أكد الدكتور إبراهيم أبو ذكري، رئيس اتحاد المنتجين العرب، أن مواجهة الغزو الفكري والحفاظ على الهوية الوطنية والعربية يتطلبان إعادة النظر بشكل جذري في منظومة الإنتاج الفني داخل مصر، مشدداً على أن الدراما تعد صناعة استراتيجية موازية للأمن القومي وليست مجرد وسيلة للترفيه العابر.
وأوضح أبو ذكري، خلال لقائه لبرنامج "مباشر من مصر" أن التحدي الأكبر الذي يواجه مجالي السينما والتلفزيون في الوقت الراهن لا يكمن إطلاقاً في غياب المواهب البشرية المبدعة أو نقص التقنيات التكنولوجية الحديثة، بل يتمثل بوضوح في طريقة إدارة المنظومة الإنتاجية نفسها، مشيراً إلى غياب الفكر الواعي الذي يجيد توظيف هذه الطاقات الإبداعية، فضلاً عن ابتعاد المنتجين ذوي الرؤى الاستراتيجية عن الساحة.
وأشار رئيس اتحاد المنتجين العرب إلى أن القيادة السياسية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعت مبكراً للأهمية البالغة التي تلعبها القوى الناعمة في تشكيل وعي الشعوب وتحصين المجتمعات، وصدرت على إثر ذلك الأوامر والتوجهات بعودة الدراما ذات البعد والوعي الوطني الصادق لحماية الهوية المصرية والعربية، إلا أن السياسات الحالية المتبعة من بعض الجهات المعنية في إدارة الإنتاج الفني تحولت إلى بيئة طاردة للاستثمار نتيجة الارتفاع غير المبرر والمبالغ فيه لتكاليف التصاريح والرسوم النقابية المختلفة، الأمر الذي جعل تكلفة إنتاج المسلسل الواحد داخل الأراضي المصرية تصل إلى ضعف نظيرتها في الدول الخارجية، مما يجهض محاولات التطوير ويحرم الدولة من عوائد اقتصادية وفنية ضخمة.
وانتقد أبو ذكري بشدة اختزال المنظومة وحصر المسؤولية الفنية والمالية بين "النجم" و"النقابة" مع غياب تام وتهميش لدور "رب العمل" الحقيقي وهو المنتج، وهو الوضع الذي أفقد أعمالاً كثيرة مضمونها الوطني ورسالتها السامية التي تسعى الدولة لتعزيزها، مطالباً بضرورة الاستعانة العاجلة بخبرات المنتجين الحقيقيين والعودة الفورية لمبدأ التنافس الشريف الذي طالما كان الوقود الأساسي لقطار الإبداع المصري على مدار العقود الماضية.
كما أشار إلى ظهور المنصات الدرامية والإعلامية المتعددة، موضحاً أنها تدعم المنافسة وتعد ظاهرة إيجابية، لكنها تظل مجرد وعاء وأداة للعرض الرقمي وليست مصدراً لإنتاج العمل الأصلي، مما يستوجب التركيز على تطوير البنية التحتية الأساسية للصناعة.
دعا أبو ذكري إلى ضرورة اتخاذ قرارات عاجلة لفك التشابك الإداري المعقد بين النقابات الفنية والجهات الرسمية، بما يفتح المجال كاملاً أمام مؤسسات المجتمع المدني ويدعو المستثمرين والمنتجين للعودة بقوة، مؤكداً أن الحفاظ على اللهجة المصرية والهوية الوطنية يتطلب مرونة إدارية وتشريعية تتناسب مع حجم التحديات الثقافية المحيطة بالمنطقة.
ولفت إلى أن التفاف الشعوب العربية ومشاعر الحب الجارفة التي تظهر لمصر في المحافل الكبرى، مثل دعمهم التاريخي للمنتخب المصري في المونديال، يعكس المكانة العميقة للدولة المصرية في قلوب الأشقاء، وهو ما يتعين على صناع الإبداع استثماره وتوظيفه فنياً عبر تقديم خطاب إعلامي ودرامي رفيع يليق بمكانة وريادة الدولة المصرية إقليمياً وعالمياً.
"مباشر من مصر" يذاع يوميا على شاشة الفضائية المصرية، تقديم: ايمان العقاد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استعرض الدكتور الإعلامي حسام فاروق ما نشرته الصحافة العالمية عن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية المصرية الجديد وتسليط الضوء على تحديث...
استعرض برنامج "لن تسقط بالتقادم" ملف السجل الدموي وتاريخ العنف لجماعة الإخوان الإرهابية، مستعرضاً تفاصيل الحرب الشرسة التي شنتها الجماعة...
استعرض النائب العميد د.طارق العكارى أمين سر لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ والخبير العسكرى والمحلل الاستراتيجي، الميزات النسبية والتنافسية التي...
أكد الدكتور وليد وجدي عضو مجلس أمناء المستثمرين بالمدن الجديدةأن مصر تخطو خطوات واسعة نحو التحول الرقمي في القطاع العقاري،...