طارق فهمي: الدبلوماسية الرئاسية أداة حاسمة لخفض التوترات وتفكيك الأزمات

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدبلوماسية الرئاسية أصبحت إحدى أهم أدوات إدارة الأزمات الإقليمية والدولية، لما تتميز به من سرعة في التحرك والقدرة على التواصل المباشر بين قادة الدول، بما يسهم في خفض التوترات، وتفكيك الأزمات، ودعم مسارات التفاوض التقليدية.

وخلال استضافته ببرنامج “صباح الخير يا مصر” المذاع على القناة الأولى، أوضح فهمي أن الدبلوماسية الرئاسية تمثل تطورًا في أدوات العمل الدبلوماسي، إذ لم تعد العلاقات الدولية تعتمد فقط على السفارات والقنوات البيروقراطية، بل أصبحت الاتصالات المباشرة بين رؤساء الدول عنصرًا رئيسيًا في إدارة الملفات المعقدة واتخاذ قرارات سريعة في توقيتات حرجة.

وأشار إلى أن التحركات التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأزمات الإقليمية تعكس فاعلية هذا النوع من الدبلوماسية، موضحًا أن الزيارات والاتصالات الرئاسية التي شهدتها المنطقة خلال التصعيد الأخير جاءت بعد إعداد وتنسيق دقيق داخل مؤسسات الدولة، وأسهمت في توصيل رسائل سياسية مباشرة تدعم استقرار المنطقة وتحافظ على أمنها.

وأضاف أن نجاح الدبلوماسية الرئاسية يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها مصداقية القيادة السياسية، ومكانة الدولة، وقدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف دون انحياز، وهو ما يمنحها مساحة للحركة والوساطة في العديد من الملفات الإقليمية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن مصر تمتلك رصيدًا كبيرًا من الثقة على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما يجعلها طرفًا مقبولًا في جهود الوساطة، لافتًا إلى أن الدولة المصرية تتحرك وفق ثوابت واضحة في سياستها الخارجية، وتحافظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.

وتطرق فهمي إلى مفهوم الدبلوماسية الرقمية، موضحًا أنها أصبحت إحدى الأدوات الحديثة التي يستخدمها قادة الدول لإيصال الرسائل السياسية وقياس ردود الأفعال، مشيرًا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى وسيلة مؤثرة في إدارة الخطاب السياسي، مع استمرار اعتماد الدول على مؤسساتها المتخصصة في تحليل المعلومات وتقييم المواقف.

وأوضح أن الدبلوماسية الرئاسية لا تحل محل الدبلوماسية المهنية، وإنما تعمل على دعمها وتسريعها، خاصة عندما تصل المفاوضات إلى مراحل معقدة تتطلب تدخلًا مباشرًا من القادة لحسم القضايا العالقة أو تقريب وجهات النظر.

وأضاف أن كثيرًا من الاتفاقات السياسية والاقتصادية الكبرى تبدأ عبر فرق التفاوض والخبراء، قبل أن تتدخل الدبلوماسية الرئاسية في المراحل النهائية لتسهيل الوصول إلى توافقات تخدم مصالح جميع الأطراف.

وأشار إلى أن ممارسة دور الوساطة في النزاعات الدولية تتطلب توافر مجموعة من المقومات، أبرزها المصداقية، والثقل السياسي، والخبرة الدبلوماسية، وقبول أطراف الأزمة للدولة الوسيطة، مؤكدًا أن مصر تمتلك هذه المقومات، وهو ما يفسر حضورها المستمر في جهود تسوية الأزمات الإقليمية.

ويُعرض برنامج “صباح الخير يا مصر” يوميًا على شاشة القناة الأولى في تمام السابعة صباحًا.

لمتابعة البث المباشر للقناة الأولي المصرية... إضغط هنا



مروة عز الدين

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.أمل شمس: الأجيال الجديدة ترى إنجازات ما بعد 30 يونيو أمرا طبيعيا
منتخب مصر يواصل استعداداته لمواجهة استراليا في دور ٣٢
اكتشاف علمي جديد يؤكد وجود «التيروصورات» بمصر منذ 95 مليون عام
الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة
إنجازات تاريخية في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بعد ثورة 30 يونيو
 خبير طاقة يوضح ملامح الطفرة الكهربائية في مصر بعد ثورة 30 يونيو
من ماسبيرو" يحتفي بذكرى 30 يونيو وعيد قوات الدفاع الجوي
د.إكرام بدر الدين يوضح ملامح الشرق الأوسط في ظل التصعيد الأمريكي الإير

المزيد من التليفزيون

شريف سمير: الاتفاق الإطاري بشأن لبنان كان وهمياً وهدف إسرائيل تمزيق الجنوب

قال شريف سمير، نائب رئيس تحرير الأهرام، إن الاتفاق الإطاري بشأن لبنان كان "اتفاقاً وهمياً" كشف عن نية إسرائيل تمزيق...

مدير تحرير الأهرام: 30 يونيو محطة فارقة في تاريخ مصر

قال مدير تحرير جريدة الأهرام هاني فاروق إن ثورة 30 يونيو التي شارك فيها أكثر من 40 مليون مواطن ضد...

طارق فهمي: الدبلوماسية الرئاسية أداة حاسمة لخفض التوترات وتفكيك الأزمات

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدبلوماسية الرئاسية أصبحت إحدى أهم أدوات إدارة الأزمات الإقليمية والدولية، لما تتميز...

د.أمل شمس: الأجيال الجديدة ترى إنجازات ما بعد 30 يونيو أمرا طبيعيا

أكدت الدكتورة أمل شمس، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن الأجيال التي وُلدت بعد ثورة 30 يونيو 2013 تنظر...