استعرض برنامج "من ماسبيرو"، ملفاً شائكاً يمس حياة ملايين المصريين حول المقترح الحكومي للتحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، حيث شهدت الحلقة نقاشاً ثرياً ومعمقاً بين الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، والدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بهدف توضيح أبعاد هذا التوجه الجديد الذي يستهدف نحو 68 مليون مستفيد من منظومة الدعم الحالي.
واستهل الدكتور أيمن محسب حديثه بالتأكيد على أن المنظومة الحالية أصبحت "متهالكة" ولا تحظى برضا المواطن بسبب ما تتعرض له من تسريبات وسرقات وإهدار كبير في الموارد، مشيراً إلى أن التحول للدعم النقدي هو التوجه العالمي السائد في أغلب دول العالم الناجحة.
وأوضح محسب أن المنظومة الحالية تعاني من فاقد يصل إلى نحو 30% من قيمة الدعم الموجه للسلع، وهو ما يعادل تقريباً 60 مليار جنيه تضيع في حلقات الوساطة واللوجستيات والنقل، مؤكداً أن الدولة باتت تمتلك الآن قاعدة بيانات مدققة ومحدثة تتيح لها تطبيق هذا النظام بعدالة وكفاءة عالية.
وكشف وكيل اللجنة الاقتصادية عن ملامح النظام المقترح الذي يعتمد على تقسيم المستفيدين إلى أربع شرائح، بحيث تحصل الشريحة الأقل احتياجاً على 220 جنيهاً للفرد وصولاً إلى 310 جنيهات للشريحة الأعلى، مع وجود لجنة تسعير تراجع هذه المبالغ كل ثلاثة أشهر لضمان مواكبتها لمعدلات التضخم وتغيرات الأسعار في السوق الحر.
وفي المقابل، طرح الدكتور فريدي البياضي وجهة نظر مغايرة تحذر من خطورة هذا التحول في التوقيت الراهن، معتبراً أن ضخ سيولة نقدية في أيدي المواطنين سيؤدي بالضرورة إلى زيادة التضخم ورفع أسعار السلع فوراً، مما يقلل من القيمة الشرائية للدعم الممنوح.
وشدد البياضي على أن المشاكل المتعلقة بالجودة أو الفساد في المنظومة العينية يجب حلها من خلال الرقابة المشددة وليس بإلغاء النظام بالكامل، مؤكداً أن الدعم العيني يحمي المواطن من تقلبات الأسعار الأسبوعية التي قد لا تستطيع لجان التسعير ملاحقتها، خاصة في ظل ظروف تضخمية غير مستقرة.
وأعرب عن مخاوفه الشديدة من إدراج "رغيف الخبز" في هذه المنظومة النقدية، واصفاً المجازفة بمصدر الغذاء الأساسي للمواطن بـ "الجنون" في ظل غياب استقرار اقتصادي يضمن عدم تآكل قيمة الدعم النقدي أمام غلاء الأسعار المتسارع.
واختتم الحوار بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو ضمان وصول الحقوق لمستحقيها، مع بقاء باب النقاش مفتوحاً حول آليات التنفيذ التي تضمن عدم تضرر الفئات الأكثر احتياجاً من أي تغيير في شكل المنظومة، وهو ما يعكس دور البرلمان في الرقابة والمناقشة المجتمعية لكل ما يهم المواطن المصري.
برنامج (من ماسبيرو )يقدمه كلا من الإعلامي رامي رضوان، أحمد سمير، مريم أمين ،جومانة ماهر، ويتولى الإشراف العام على البرنامج الكاتب الصحفي محمود التميمي.
ويذاع البرنامج من السبت إلى الخميس في العاشرة مساءً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استعرض برنامج "من ماسبيرو"، ملفاً شائكاً يمس حياة ملايين المصريين حول المقترح الحكومي للتحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم...
حذر الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "من ماسبيرو" على القناة الأولى المصرية، من...
كشف الناقد الرياضي أحمد الهواري، عبر اتصال هاتفي ببرنامج "من ماسبيرو "، عن آخر مستجدات استعدادات المنتخب الوطني المصري لخوض...
في اتصال هاتفي ببرنامج "من ماسبيرو"، كشف الدكتور أبو اليزيد علي سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، عن...