قال فضيلة الشيخ إسلام رضوان من علماء الأزهر الشريف إن العفو والصفح من مكارم الأخلاق وأُعطى على ذلك أجرًا عظيمًا، مشيرًا إلى أن ديننا الحنيف يأمرنا أن نعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلمنا وأن نبتسم في وجوه من عبث في محيانا.
وأضاف عالم الأزهر خلال حديثه لبرنامج "الصوم جُنة" أنه من الضروري أن نعي ونعرف أن الحب يمتص الكره من القلوب وأن العطاء خير ما نداوي به بخل من يبخل بالمعاملة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى "وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"، مؤكدًا أن الانتقام من الصفات الذميمة التي لا تتفق مع شهر رمضان واخلاقيات الصائمين فيه ، مشيرا إلى سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ومواجهته مواقف عديدة تعامل معها بالصفح والعفو فلم يثار فيها او ينتقم، مستشهدا بواقعة تعرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث تعرض لأذى من قريش في مكة وخروجه منها إلى الطائف التي استقبلته أسوأ استقبال.
وأشار عالم الأزهر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم تعرض في الطائف لأذى شديد حيث رماه السفهاء والصبيان بالحجارة حتى سالت دماؤه الشريفة لتخضب قدميه الكريمتين، مشيرا الى ان في لحظة من أشد لحظات الضيق، لجأ صلى الله عليه وسلم إلى بستانٍ يستظل بظله، فبثّ شكواه إلى ربه بيقين الصابر قائلًا "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس..."، واستطرد قائلًا إن الله سبحانه وتعالى أرسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا جبريل عليه السلام ومعه ملك الجبال، يستأذنه بإهلاك قومه، وأن يطبق عليهم جبلي مكة إن أراد، ولكن الرسول الرحيم صلى الله عليه وسلم أجاب: (لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا) مشيرا الى تحمل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من اجل الدعوة والرسالة ورفضه الانتقام والثأر.
وأكد الشيخ رضوان أن عظمة الإسلام تتجلى في مواقف النبي صلى الله عليه وسلم التي لم تكن مجرد أحداث تاريخية بل دروسًا خالدة في الإنسانية، مستشهدًا بواقعة خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة مُهاجرًا ونزلا عن رغبته مُكرهًا بعدما ناله من أذى، مشيرًا إلى وقوفه على مشارفها مودعًا إياها بكلمات تفيض حنينًا قائلًا "واللَّهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللَّهِ وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إليَّ ولولا أن أَهْلَكِ أخرَجوني منكِ ما خَرجتُ"، مختتمًا حديثه قائلًا إن خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة لم يكن إلا تمهيدًا لعودة أعظم؛ لاسيما عندنا دخل مكة فاتحاً ومنتصراً، لم يلتفت لمرارة الماضي أو يسعى للانتقام ممَن ظلموه. بل جسّد أسمى معاني العفو عند المقدرة، حين قال كلمته التي خلدها التاريخ "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
الجدير بالذكر أن برنامج "الصوم جُنة" يذاع عبر اثير شبكة البرنامج العام، من إعداد وتقديم الإذاعي أحمد الشاذلي.
محرر اخبار
ناقش برنامج "بيت للكل" المشهد السياسي والعسكري للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت شهرها الأول وسط حالة من الارتباك...
في إطار متابعته للمشهد السياسي والعسكري للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت شهرها الأول وسط حالة من الارتباك وغياب...
قال خبير العلاقات الدولية الدكتور أحمد عبد المجيد إن الإدارة الأمريكية تتعمد إحاطة خطاباتها بروباجندا إعلامية مكثفة لصناعة الحدث والقلق...
قال د. حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية إن جهود الوساطة المصرية لفتت أنظار العالم إلى عمق آثار الأزمة الحالية نتيجة...