د. إسلام قنديل: ذوبان الجليد في "جرينلاند" يهدد بحالات تسونامي عالمية

قال د. إسلام قنديل الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر إن عام 2025 شهد أعلى درجات حرارة لكوكب الأرض على مدار السنوات الثلاث الماضية وفقا للتقارير الصادرة عن الهيئة الدولية المعنية بالتغيرات المناخية التي أكدت أن هذا الارتفاع ناتج عن تراكمات لسلوكيات بشرية خاطئة أدت إلى تفاقم معدلات الحرارة وأهمها الاستخدام المفرط والمستمر لمصادر الطاقة مثل البنزين والسولار والمازوت وغيرها من المشتقات النفطية التي ينتج عنها انبعاثات كربونية التي تصل بدورها إلى طبقات الجو العليا وتكون ما يشبه غطاءً محيطا بالأرض؛ وهو ما يسمى بالاحترار العالمي أو الاحتباس الحراري.

لافتًا إلى أن قضية التغيرات المناخية من الأساس تعود لسببين رئيسيين أولهما طبيعي يعود إلى بداية نشأة كوكب الأرض والثاني صناعي وهو قيام الثورة الصناعية وتدخلات العنصر البشري الذي أدى لارتفاع درجات الحرارة بمعدلات غير طبيعية. 

وأضاف قنديل في حديثه لبرنامج (الاقتصاد والناس) أن ارتفاع درجة حرارة الجو تؤدي إلى العديد من المشاكل أولها ذوبان الجليد في القطب الجنوبي وجزيرة جرينلاند التي تعتبر ثاني أكبر غطاء جليدي على سطح الكرة الأرضية بعد القارة القطبية الجنوبية بمساحة تصل إلى 1.7 مليون كيلو متر مربع حيث ينتج عن هذا الذوبان حوالي 160مليون طنا من المياه سنويا تضاف إلى البحار والمحيطات وتؤدي إلى ارتفاع منسوبها وبالتالي تحدث حالات تسونامي تؤدي إلى غرق الجزر الصغيرة وتآكل الشواطىء، كما يؤدي ذوبان الجليد أيضا إلى اختلاط المياه المالحة بالمياة العذبة وزيادة ملوحة التربة والتقليل من خصوبة الأرض مما يؤثر على جودة المحاصيل، مؤكدًا اتجاه الكثير من دول العالم ومن بينها مصر إلى وضع حلول لمواجهة هذه الأزمة من خلال تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري واستبداله بالغاز الطبيعي أو الطاقة الشمسية وزيادة وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على البيئة والتوقف عن الممارسات الخاطئة التي تؤدي إلى التغيرات المناخية.  

وأشار إلى أن العالم بدأ أيضا في اتخاذ مجموعة من الإجراءات والخطوات الحاسمة لمواجهة أزمة المناخ منها إنشاء مدرسة عالمية تسمى مدرسة "التوسع الرأسي" وتقوم باستنباط أصناف جديدة من النباتات تستطيع التكيف مع التغيرات المناخية بحيث تكون مقاومة للجفاف والملوحة ودرجات الحرارة العالية وتستهلك كميات أقل من المياه، بالإضافة إلى التوسع الأفقي بزيادة الرقعة الزراعية لتلافي آثار القطع المتكرر لأشجار غابات "الأمازون" التي تعتبر بمثابة رئة للعالم, كما بدأت مصر في زيادة الرقعة الزراعية إلى جانب العمل على تحلية مياه الصرف الزراعي والصناعي والصحي وإعادة استخدامها في الزراعة للسيطرة على الشح المائي، كما اتجهت إلى اتخاذ العديد من الخطوات الأخرى منها استخدام الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة وإنشاء محطة "بينبان" للطاقة الشمسية، والتحول إلى الغاز الطبيعي بأغلب وسائل النقل وغيرها من الخطوات المهمة التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الأمن الغذائي. 

 

يُعرض برنامج (الاقتصاد والناس) على شاشة القناة الثانية، تقديم محمد البيطار

هاجر كمال

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

24
د. طارق سليمان: مصر حققت اكتفاءً ذاتيا في أغلب منتجات اللحوم والألبان
باحث سياسي: سد "نيريري" يدعم الصناعة
محمود الجمل المستشار التنفيذي السابق للرقابة الداخلية
خبيرمناخي يؤكد تلازم قضايا المناخ وتدهور الأراضي
بيت للكل" يناقش التحديات المناخية والظواهر الطبيعية بالمنطقة العربية
خبير: التحول الرقمي قادر على تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري
م. محمد مصطفى: الدولة بدأت في الاستفادة اقتصاديا من الملكية الفكرية

المزيد من التليفزيون

الأرصاد: اضطراب حركة الملاحة في البحر المتوسط و انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة

قالت دكتورة منارغانم المتنبئ الجوي بمركزالتنبؤات والأرصاد والإنذارالمبكر بهيئة الأرصاد الجوية إن البلاد تشهد استمرارًا في اضطراب حركة الملاحة البحرية...

د.فاروق الحكيم: مجهودات كبيرة للدولة في قطاع الكهرباء والطاقة

قال د.فاروق الحكيم الأمين العام لجمعية المهندسين المصريين ورئيس جمعية المهندسين الكهربائيين إن قطاع الطاقة في مصر شهد تطورا وتقدما...

مازن إسلام: زيارة الرئيس الصيني لمصر محطة تاريخية تعزز الشراكة الاستراتيجية

قال خبيرالشئون الصينية مازن إسلام إن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة تاريخية وفارقة في مسارالعلاقات بين البلدين،...

د. محمود معاطي يكشف أسرار " قرش الحوت" وسبل حمايته من الانقراض

قال دكتور محمود معاطي الأستاذ بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد إن " قرش الحوت " يُعد من أكبر أنواع الأسماك...