أوضحت د.غادة محمد عامر أستاذة النظم الذكية بجامعة بنها أن المخاطر التي يتعرض لها الأبناء من المكوث أمام الشاشات الذكية بكافة أنواعها ،خاصة الألعاب الإلكترونية، لم يعد يقتصر على الآثار الصحية والذهنية في خفض مستويات التركيز والتحصيل ، بل إنها أصبحت تُشكّل خطراً على الصحة النفسية والأخلاقية للأبناء.
و قالت في لقائها ببرنامج (صباحنا مصري) إن إلغاء أو إيقاف إنتاج الألعاب الإلكترونية أمر مستحيل، لذلك وجب على ولي الأمر أن يكون هو الأكثر وعياً وتنظيماً لهذه الأداة التي تحولت من الترفيه للإيذاء الذي يصل إلى حد إزهاق الأرواح أحياناً، مشيرة الى أن هذه الألعاب تحتوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعرف جيداً كيف تجذب الطفل إليها أطول فترة ممكنه وتدرس شخصية الطفل لتجعله في حالة إدمان لها، لذلك وجدنا أن فضيلة الإمام الطيب شيخ الأزهر الشريف أصدر حكماً شرعياً بحرمة اللعب بهذه الألعاب لأنها تدخل ضمن إلقاء النفس للتهلكة، لأنها تنتقل باللاعب من اللعب والتحدي للدخول به في غرف مغلقة توهمه فيها بأنه قائد لمجموعة أو أنه سيجني أرباح مالية كبيرة ، وبالفعل تقدم له بعض الإغراءات المالية حتى توقع به في غرف "الدارك ويب" .
وأوضحت عامر أن "الدارك ويب" هو غرف مظلمة يحكمها مجموعة من المرضى والمختليين نفسياً والذين يدفعون الآلاف من الدولارات فقط لرؤية طفل يتم تقطيعه لأشلاء أو لرؤية شخص وهو يأكل لحم شخص آخر، فهو عالم أسود والخروج منه صعب إن لم يكن مستحيلا إلا بعد حدوث كارثة ، في حين أن الدخول له سهل ولا يتطلب سوى المزيد من الوقت وترك الابن أو البنت على هذه الألعاب.
وأشارت الى أنه من المخيف أن بعض هذه الألعاب بمجرد دخول اللاعب عليها تكشف كل الأجهزة الذكية الموجودة بالبيت كله، فتكشف الخوارزميات كيف يعيش هذا اللاعب، وهل هو محاط بأسرته أغلب الوقت أم أنه بمفرده أغلب الوقت وبالتالي فهو فريسة سهله لهم ، فالأمر أصبح اختراقا لعالم الطفل بأكمله وحياته وليس ميوله فقط.
وأكدت عامر أن الحل الأمثل لإيقاف هذا الخطر الداهم هو إضافة برامج تراقب دخول الطفل لهذه المواقع ، وخط الدفاع الأهم والأجدى هو زرع الوعي والتنبيه لديهم بخطورة هذه الألعاب ونهاياتها المؤسفة وطرق الجذب التي تتبعها مع اللاعب، لأن منع الأبناء منها مستحيل، ونصحت بعدم ترك الأبناء بمفردهم فترات طويلة لأن الطفل المُحاط بأهله عادةً تنصرف عنه غرف الويب دارك لأنه ليس من فئاتها المستهدفة، وعلى الأهل محاولة شغل وقت الطفل بأنشطة أخرى كالرياضة، فلا يجب ترك الطفل فريسة للعالم الرقمي.
وأشارت د.غادة إلى أن منظمة الصحة العالمية صرحت بأن الأطفال بدأوا يصابون بتشوهات نفسية نتيجةً لهذه الألعاب الإلكترونية، وقد تؤدي لخروج أجيال من القتلة والمنحرفين، وهو ما نسميها حروب الجيل الرابع فهناك بعض الدول - كإسرائيل - قالت إنها لن تحارب بالأسلحة بل ستجعل عدوها لديه السلاح ولكنه غير قادر على حمله، فهي تقدم للطفل فكرة الشذوذ الجنسي والمثلية والتحول للذكر عن ذكوريته والأنثى عن أنوثتها كي تخرج لنا أجيال مشوّهة لا تهتدي لفطرتها السليمة.
برنامج (صباحنا مصري) يعرض يومياً على شاشة الفضائية المصرية في تمام الساعة الثامنة صباحاً، تقديم : دينا حسين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قالت حنان الفقي مخططة ومنفذة البرامج بوزارة الشباب والرياضة إن مبادرة محو الأمية المصرفية التي انطلقت عام 2013 مع اتجاه...
قال د. إسلام قنديل الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر إن عام 2025 شهد أعلى درجات حرارة لكوكب الأرض على مدار...
قال المهندس مجدي غازي الخبير الصناعي ورئيس هيئة التنمية الصناعية إن الهيئة تُعد الجهة المسئولة عن تنفيذ السياسات الصناعية التي...
قالت د. هدى السيد استشارية سلامة الغذاء إن شهر رمضان أصبح لدي البعض موسمًا للمبالغة في شراء الطعام اعتقادًا بأن...