تعرف على الفرق بين عناد الأطفال وقوة الشخصية وكيفية التعامل معهما

استعرضت الدكتورة شيماء هلال استشارية علم النفس التربوي رؤية شاملة حول ظاهرة العناد عند الأطفال، موضحة الفوارق الجوهرية بينها وبين قوة الشخصية، وقدمت نصائح عملية للآباء والأمهات للتعامل مع هذه التحديات التربوية في ظل اختلاف الأجيال.

أكدت الدكتورة شيماء خلال حوارها لبرنامج ( صباح الخير يا مصر) أن العناد باختصار هو رفض الطفل الاستجابة للتعليمات أو الأوامر الموجهة إليه دون سبب مباشر أو مبرر واضح. وأوضحت أن الطفل الذي يرفض طلباً ما مع ذكر سبب حتى وإن بدا هذا السبب بسيطاً أو تافهاً بالنسبة للبالغين لا يعد طفلاً عنيداً، بل هو طفل يعبر عن رأيه ومشاعره، وهو ما يعكس بداية تشكل شخصيته المستقلة.

أشارت إلى أن الحكم على الطفل بأنه عنيد لا ينبغي أن يكون بناءً على موقف عارض، بل يجب مراقبة تكرار السلوك ، فالطفل قد يرفض الاستجابة نتيجة لضغوط معينة مثل قلة النوم أو القلق من الامتحانات، وهنا يكون الرفض لحظياً وليس سمة شخصية.

فجرت مفاجأة تربوية بقولها إن وجود رأي مخالف للطفل أو استخدامه لكلمة "لا" هو أمر ضروري وصحي، وحذرت من الطفل المطيع دائماً، مؤكدة أن الطفل الذي يوافق على كل شيء في صغره قد يمثل قلقاً كبيراً في مرحلة المراهقة، لأنه سيكون عرضة للانقياد وراء السلوكيات الخاطئة أو رفقاء السوء دون قدرة على الرفض.

​ نصحت الدكتورة بتقليل مساحة الأوامر والصدامات، خاصة مع الأطفال ذوي المراس الصعب حيث شددت على أهمية شرح الأسباب الكامنة وراء أي رفض من جانب الأهل، فالطفل عندما يدرك لماذا يمنع من شيء ما، يقل ميله للعناد.

​ حذرت من المقارنة السلبية بين الأطفال، ودعت إلى استخدام "النمذجة" عبر تقديم قدوة أو نموذج إيجابي (مثل الشخصيات العامة الناجحة) ليتطلع الطفل للوصول إلى سمات معينة دون جرح كرامته.

لفتت الدكتورة شيماء الانتباه إلى أن الآباء قد يمارسون العناد على أبنائهم دون وعي، برفض طلباتهم دون إبداء أسباب، مما يدفع الطفل لتقليد هذا السلوك كرد فعل لذا، فإن بناء علاقة قائمة على الحوار والصدق وتوضيح المبررات هو المفتاح لتربية طفل سوي يتمتع بشخصية قوية لا شخصية عنيدة لمجرد المخالفة.

​ختاماً أكدت الدكتورة أن التربية في العصر الحالي تتطلب مرونة وفهماً لطبيعة الجيل الجديد، مع ضرورة الموازنة بين منح الطفل مساحة للتعبير عن ذاته وبين وضع حدود تضمن سلامته وبناء سلوكه القويم.

يذاع برنامج ( صباح الخير يا مصر) يومياً على شاشة القناة الأولى المصرية في تمام الساعة السابعة صباحًا.

 

 	هبة الدرندلي

هبة الدرندلي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.خالد الوصيف يوضح كواليس افتتاح متحف الري بالعاصمة الجديدة
الغرف التجارية: انطلاق الأوكازيون الصيفي لعام 2026 وضوابط لحماية المست
الأرصاد: عودة درجات الحرارة للمعدلات الطبيعية وتوقعات باستمرار التحسن
د.سامي متياس يكشف عن ثورة طبية مرتقبة للقضاء على أمراض المناعة والأورا
ختام معرض بورسعيد واستعدادات لإطلاق الدورة الرابعة لمعرض السويس للكتاب
القياتي:انكسار الموجة الحارة وانخفاض درجات الحرارة
إدراج مهندس مصري كأول خبير أفريقي ضمن خبراء "مايكروسوفت أكسس"
معهد البحوث الفلكية

المزيد من التليفزيون

حرية الإبداع وضوابط التشريع في صناعة المحتوى

أكد الدكتور طلعت مصطفى أستاذ القانون الجنائي،نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية أن انسياق بعض صناع المحتوى نحو زيادة نسب المشاهدات...

" يوم جديد " يستعرض تاريخ ومعالم حديقة ميركل جاردن في دبي

استعرض برنامج (يوم جديد ) تاريخ ومعالم حديقة "دبي ميركل جاردن" التي تعد واحدة من أبرز المعالم السياحية في دولة...

متخصص في مكافحة الإرهاب : العمليات النفسية تستهدف التأثير في الوعي الجمعي

أكد العميد حاتم صابر المتخصص في العمليات النفسية ومكافحة الإرهاب أن الحروب النفسية أصبحت من أخطر الأدوات المستخدمة في استهداف...

حرية الإبداع وضوابط التشريع في صناعة المحتوى

أكد الدكتور طلعت مصطفى أستاذ القانون الجنائي،نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية أن انسياق بعض صناع المحتوى نحو زيادة نسب المشاهدات...