قال الكاتب الصحفي، المحلل السياسي أحمد رفعت إن بيان الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وجهه للهيئة العليا للانتخابات بضرورة إعادة الانتخابات في عدد من الدوائر كان له أكبر الأثر في تعديل وتغيير المشهد الانتخابي تماما، فعلى الرغم من أن الهيئة مستقلة فنيا وإداريا وقانونيا وفقا للقانون رقم 198 لعام 2017 لكن الرئيس هو الحكم والفيصل بين السلطات ويحق له التدخل لضبط المسار لأي حدث هام يجري على أرض مصر أو يعيد مسار القانون بما يكون من شأنه تغيير مسار البلاد وبالشكل الذي يراه مناسبا، لافتا النظر إلى أن الخطاب كان مفصليا في العملية الانتخابية فما قبله يختلف عما بعده تماما وهو ما انعكس على المرحلة الثانية في الأداء والمشاركة والثقة حتى في التعامل الإعلامي مع الحدث.
وأضاف رفعت في حديثه لبرنامج (بوضوح) أن أي عملية انتخابية تنتهي بمجموعة من الإيجابيات والسلبيات سواء في التنظيم أو أعداد المشاركين؛ ومن ثم تعمل الهيئة على تطوير الإيحابيات وتنميتها وتلافي السلبيات والحد منها, ورغم أن المرحلة الأولى شملت عدة محافظات من ضمنها أكبر خمس محافظات مصرية من حيث المساحة وشارك فيها 96 مليونا و330 ألف ناخبا بأكثر من 10.983 لجنة وهى أرقام ضخمة؛ فقد تم التعامل معها أمنيا وإداريا وصحيا بشكل منظم ومتميز، ولذلك كان لابد من انتظار القرارات والنتائج النهائية والتروي في اتخاذ القرار قبل التسرع في الحكم أو تقديم الطعون حتى نحتكم إلى قرارات اللجنة العليا للانتخابات، كما شملت المرحلة الثانية 13 محافظة وكان هذا التقسيم إيجابيا وتم التعامل معه بشكل صحيح لتلافى أخطاء المرحلة الأولى.
وأشار إلى أن نظام "القائمة" الانتخابية يتضمن العديد من الإيجابيات من أهمها تمثيل كافة فئات المجتمع من المسيحيين، ذوي الاحتياجات الخاصة، العمال، الفلاحين والمصريين في الخارج, التي يضمن هذا النظام تواجدها بشكل عادل وبالتالي فهى تجربة إيجابية تشجع المشاركون على خوضها فيما بعد بدون قوائم، لكنه في نفس الوقت يكرس بعض السلبيات للقائمة التي قد تطغى فيها أحزاب على أخرى حيث تكون بعض الأحزاب متواجدة وفاعلة في الشارع لكنها لا تمثل أو لا تأخذ حقها بالشكل الكافي، بينما تتصدر أحزاب أخرى المشهد رغم أن وجودها المحدود والورقي فقط لكنها تهتم بالشكل الخارجي من دعاية، مقر، لافتات, وبالتالي فإن القائمة ساهمت في تمثيل أحزاب بالبرلمان لم يكن وجودها بالشارع المصري على النحو المطلوب.
وفي نفس السياق أوضح الكاتب الصحفي أن التجربة الحزبية في مصر تواجه بعض المشاكل منذ نشأتها في مرحلة الاحتلال الإنجليزي حيث لم تكن تلك الأحزاب تعبر عن الشعب المصري بشكل حقيقي؛ مرورا بتجربة المنابر الحزبية والتعدد الحزبي في منتصف السبعينيات مع وجود توجه بإرضاء الغرب من خلال عدد من الأحزاب لكنها لم تقم بدورها الأساسي في الشارع المصري، وحتى عام 2018 تم تنظيم المؤتمر الوطني للشباب الذي ركز على المشاركة والتعدد الحزبي حيث وجهت الحكومة بتوحيد كل مجموعة أحزاب صغيرة تتشابه في الأفكار والبرامج في حزب كبير يكون مؤثرا في الشارع المصري إلا أن الأحزاب لم تستجب لهذا التوجيه، ورغم عددها الكبير لم يكن لها مشاركة واقعية مؤثرة بالشارع المصري وبالتالي فإن التجربة الحزبية في مصر تبدو تجربة مشوهة تحتاج لبحث وتعديل للوصول إلى تعدد حزبي حقيقي يساعد على نمو الدولة واستقرارها وخدمة شعبها.
يعرض برنامج (بوضوح) على شاشة القناة الثانية, تقديم غادة شريف، رئيس التحرير محمد الشحات، ومن إخراج شريف أحمد سمير.
لمتابعة البث المباشر للقناة الثانية..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد نائب رئيس تحرير الأهرام الكاتب الصحفي شريف سمير أن الدور المصري يظل محوريًا في إعادة تسليط الضوء على جذور...
أشار أكرم حسام رئيس مركز السلام للدراسات الاستراتيجية أن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تتجه نحو مسار أكثر تعقيدًا، مع...
قال وليد عتلم الباحث بالمركز الوطني للدراسات إن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، عقب إعلان...
قال الأستاذ حسن هريدي، رئيس القسم الاقتصادى بوابة أخبار اليوم، إن هناك تداعيات "كارثية" للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكداً...