قالت الدكتورة تمارا حداد الباحثة في الشؤون السياسية، إن الحكومة الإسرائيلية الائتلافية تعمل وفق استراتيجية واضحة لتعزيز ضم الضفة الغربية تحت مفهوم "يهودا والسامرة" واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من مشروع إسرائيل الكبرى، مؤكدة أن الأيديولوجية الفكرية لليمين المتشدد لم تتغير، وأن التخوفات الحقيقية داخل معسكر نتنياهو ترتبط بالتحولات العالمية واحتمالات فرض المجتمع الدولي مساراً سياسياً يقود إلى إقامة دولة فلسطينية خلال العامين المقبلين.
وأضافت حداد خلال مداخلة هاتفية لبرنامج المشهد على قناة النيل أن نتنياهو يخشى من سيناريوهات مستقبلية قد تفرضها الإدارة الأمريكية أو التغيرات في موازين القوى العالمية، رغم أن واشنطن حتى الآن لا تدفع فعلياً نحو إقامة دولة فلسطينية. لكنها أوضحت أن النقاش الدائر حول مرحلة ما بعد عام 2027 يعزز قلق اليمين المتطرف من احتمال فرض واقع جديد على إسرائيل، في ظل صعود قوى دولية غير غربية قد تحد من قدرة إسرائيل على الحفاظ على نفوذها في الشرق الأوسط. واعتبرت أن هذا القلق هو ما يدفع الحكومة الإسرائيلية للتمسك بما تسميه "التصعيد المنضبط" دون الدخول في حرب واسعة، بهدف إدارة الملفات دون حسمها، مع الالتفاف على الضغوط الأمريكية وتجنب الصدام المباشر معها.
وأشارت إلى أن ما يسمى "تحصين الضفة" ليس سوى إعادة إنتاج لفكرة حكم أقل من الحكم الذاتي، عبر تحويل المدن الفلسطينية إلى كانتونات معزولة محاطة بالجدران الحديدية والحواجز، وفرض قبضة أمنية قاسية تشمل اعتقالات يومية تتراوح بين 60 و70 مواطناً، وحصار مدن كبرى مثل نابلس والخليل، وتسارع في سياسات هدم المنازل، وتكثيف الاعتداءات التي تجمع بين الجيش والمستوطنين. واعتبرت أن هذه السياسات تعكس رؤية إسرائيلية تهدف إلى منع أي تماس جغرافي أو سياسي يمكن أن يؤدي لاحقاً إلى إقامة دولة فلسطينية.
وأوضحت أن الأنماط الحالية للمقاومة في الضفة ما تزال فردية، بالنظر إلى صعوبة الحركة بين المناطق جراء تكثيف الحواجز، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي بات يتواجد يومياً داخل مناطق مصنفة (أ)، في محاولة لفرض واقع جديد وإلغاء أي مساحة آمنة للفلسطينيين داخل الضفة الغربية.
وحذرت من أن استمرار أي وصاية أمريكية أو دولية لا تشرك القوى الفلسطينية الفعلية لن يقود إلى أي تسوية، وأن غياب الأفق السياسي سيُبقي الصراع قائماً.
وأضافت أن التغيرات العالمية والإقليمية قد تدفع إسرائيل لاحقاً للقبول بحل الدولتين، رغم معارضة اليمين المتشدد، لكن ذلك يتطلب عملاً دبلوماسياً فلسطينياً وعربياً مركزاً، وخاصة من جانب مصر باعتبارها الدولة الأكثر اتصالاً بقطاع غزة.
وختمت حداد بأن القرار الأمريكي رغم نواقصه قد يشكل فرصة إذا جرى استثماره عبر ترتيب البيت الفلسطيني وتفعيل الجهد العربي والدولي، مشددة على أن أي تقدم لن يتحقق بدون إرادة سياسية واضحة من الولايات المتحدة ومناخ دولي ضاغط على إسرائيل للقبول بتسوية عادلة ودائمة.
لمتابعة البث المباشر لقناة النيل للأخبار..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء إن الاقتصاد العالمي والمحلي يمران بمرحلة حرجة من...
أكد رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الموقف الرشيد لما يحدث من تصعيد بين إيران وكلاً من إسرائيل...
قال العميد عادل المشموشى الخبير الاستراتيجي اللبنانى، إن الضربات الأمريكية- الإسرائيلية على إيران هدفها الأول والأهم هو إسقاط النظام الإيرانى.
قال اللواء أركان حرب دكتور وائل ربيع مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية، المتخصص في الأمن الإقليمي إن الضربة العسكرية الواسعة التي...