استشاري طب نفسي: حماية الطفل تبدأ من تعليم "الحدود الشخصية"

أكدت الدكتورة سحر داوود استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين أن تعليم الأطفال "الحـدود الشخصيـة" و"حـق الـرفض" (قول لا) يمثل ضرورة تربوية مُلحة وليست رفاهية، مشددة على أن الحماية جزء لا يتجزأ من منظومة التربية التي تبدأ مبكرًا.

أوضحت د.سحر داوود خلال حوارها لبرنامج ( صباح الخير يا مصر) أن التوعية بالحدود الشخصية يجب أن تكون منهجًا تربويًا طويل المدى، وليست مجرد تحذير مفاجئ، وتتمثل خطوات التوعية المبكرة في الآتي: البدء في تعليم الطفل الخصوصية منذ الولادة، عبر أفعال بسيطة مثل غلق الباب عند تغيير الحفاض أو دخول الحمام، لترسيخ مفهوم حرمة الجسد، يجب على الأبوين طلب الإذن من الطفل، حتى من سن سنتين، عند لمس أي جزء من جسده بهدف التنظيف أو العناية، ما يعلّمه احترام جسده وحقه في الرفض.

وأشارت إلى ضرورة تعليم الأطفال، خاصة من سن أربع سنوات، التمييز بين السر والمفاجأة لحمايتهم من المتعدّين: فالسر الضار  هو أي شيء يسبب شعورًا بالضيق أو عدم الراحة للطفل، ويجب الإفصاح عنه فورًا، مؤكدة: "لا يوجد شيء اسمه سر على بابا وماما".

وشددت على أن استجابة الأهل في اللحظات الأولى حاسمة في دعم الطفل نفسيًا، وأنه يجب على الأهل تصديق الطفل مباشرة، وتحيته على شجاعته في الإبلاغ، ثم الاستماع إليه بهدوء دون استجواب، إلى جانب التأكيد للطفل بشكل قاطع أن ما حدث "ليس خطأه" على الإطلاق، وأن حبه غير مشروط "مهما فعلت من خطأ، سأظل أحبك". هذا يزيل عبء الذنب الذي يشعر به الطفل لعدم تمكنه من حماية نفسه.

​وأكدت الاستشارية النفسية أن المتحرش قد لا يحمل أي مواصفات واضحة، وغالبًا ما يكون شخصًا موثوقًا به، لذا يجب الانتباه لـ رد فعل الطفل تجاه الشخص المشكوك فيه، بالإضافة إلى العلامات التالية: علامات سلوكية: العنف المفاجئ، الانعزال، التدهور الدراسي، فقدان الأصدقاء، طرح أسئلة غير مناسبة لسنه، أو مشاهدة محتوى غير لائق ، علامات جسدية: وجود كدمات أو بروزات في الجسم، التبول أو التبرز اللاإرادي المفاجئ، الشعور بالألم أو النفور عند لمس مناطق معينة من الجسد، واضطراب النوم أو الأكل.

​أخيرًا، أكدت الدكتورة سحر داوود أن خطة التعافي تبدأ بـ تأمين السلامة النفسية بإبعاد الطفل عن المعتدي، وخاصة إذا كان من أفراد الأسرة (حيث يكون التأثير النفسي أشد)، ويجب أن يعرف الطفل أن المعتدي "نال عقابًا" رادعًا، وحذرت من أن الصمت على التحرش الأسري يُضر الطفل أكثر ويجعله يشعر بأن والديه غير قادرين على حمايته.

يذاع برنامج ( صباح الخير يا مصر) يومياً على شاشة القناة الأولى المصرية في تمام الساعة السابعة صباحًا.

 

لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى المصرية..اضغط هنا

 

 	هبة الدرندلي

هبة الدرندلي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.محمد عبدالله: مصر تحقق إنجازًا تاريخيًا بتراجع وفيات سرطان الكبد
شراكة مصرية ألمانية لتطوير التعليم الفني بشهادات معتمدة دوليًا
الدكتور محمود القياتي
هشام ادريس
الناقد الرياضي محمد فتحي
الدكتور إكرام بدر الدين
جمال سلامة
د رامي زهدي: العلاقات المصرية الإفريقية تعيش عصرها الذهبي

المزيد من التليفزيون

نقيب الأطباء: منع التصوير داخل المنشآت الصحية يحمي خصوصية المرضى

قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن القوانين والقرارات الوزارية المنظمة للعمل داخل المنشآت الصحية تحظر التصوير بوجه عام،...

علاء يوسف:الإعلام والدبلوماسية شريكان في حماية مصالح الدولة وبناء الوعي داخليا

قال السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن العمل الدبلوماسي والإعلامي يمثلان جناحين متكاملين لخدمة الدولة، مشيرًا إلى أن...

منار غانم: الخميس ذروة الموجة الحارة

قالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن اليوم وغدًا الخميس يمثلان ذروة الموجة شديدة الحرارة...

خبيرة إتيكيت: احترام كبار السن يبدأ من أسلوب التعامل قبل تقديم الرعاية

أكدت نسرين محسن خبيرة الإتيكيت أن حسن التعامل مع كبار السن لا يقتصر على تقديم الرعاية الصحية أو تلبية احتياجاتهم...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م