الزنط: مستقبل غزة غامض والفلسطينيون غائبون عن المشهد

قال الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية المتخصص في ملف الأمن القومي المصري إن إسرائيل تخطط للاحتفاظ بالسيطرة الأمنية على قطاع غزة، موضحاً أنه لا يوجد فرق عملياً بين السيطرة الأمنية والسيطرة السياسية لأن القرار السياسي لا يمكن أن يُتخذ في ظل هيمنة أمنية.

وأكد الزنط خلال حواره في برنامج المشهد المذاع على قناة النيل للأخبار أن إسرائيل لن تترك غزة كما كانت مشيراً إلى أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين ومن بينهم المتحدثة باسم الحكومة والسيناتور الأمريكي ماركو روبيو، تؤكد أن أي جهة ستتولى إدارة غزة ستكون بموافقة إسرائيل، وهو ما يعني – بحسب تعبيره – أن الحكم في القطاع قد رُفع تماماً.
وأضاف الزنط أن إسرائيل تعمل على "تسطيح القضية الفلسطينية" وتحويلها إلى قضية إنسانية بحتة، بحيث يقتصر الاهتمام على المساعدات دون الحديث عن الحقوق السياسية.
وأوضح أن الشارع الإسرائيلي نفسه أصبح يميل إلى الحل العسكري بعد فشل الجهود السياسية في استعادة جثث القتلى مؤكداً أن النهج الإسرائيلي واضح وثابت سواء على المستوى الشعبي أو السياسي.
وفي حديثه عن الجهود المصرية أشاد الزنط بالدور الذي تلعبه مصر منفردة تقريباً في محاولة تحريك الملف الفلسطيني وحلحلة الأزمة، لافتاً إلى غياب أي دعم عربي أو إسلامي ملموس. وقال إن مصر تتحرك بإرادة سياسية قوية بينما يقف الجميع موقف المتفرج في انتظار انتهاء المرحلة الأولى من تسليم الجثث.
وأوضح أن أوروبا تتعامل حتى الآن بإيجابية نسبية، بينما العرب والفلسطينيون متأخرون بخطوتين أو ثلاث عن الأحداث، ما يترك الساحة السياسية والإعلامية خالية أمام إسرائيل لتملأها بخطابها ومبرراتها.
وشدد على أن مصر قادت جهوداً دبلوماسية كبيرة في المحافل الدولية، نتج عنها اعتراف متزايد بالدولة الفلسطينية، وكان يفترض أن يقابلها تحرك فلسطيني فعّال، غير أن الانقسام الداخلي عطّل ذلك. وأضاف أن استمرار الصراع الفلسطيني الداخلي يؤدي إلى نتيجة واحدة: "كلما طال أمد الانقسام، زادت السيطرة الإسرائيلية وتعمقت حججها بدعم أمريكي".
وأكد أن إسرائيل تستغل هذا الفراغ لترسيخ واقع جديد على الأرض، من خلال إقامة كتل خرسانية وتقسيم غزة إلى مناطق منفصلة، بما يشبه المناطق العازلة قائلاً إن الجغرافيا الفلسطينية "لن تعود كما كانت قبل السابع من أكتوبر". وأوضح أن ما يجري هو "إعادة رسم للجغرافيا وطمس للتاريخ والهوية الفلسطينية".
وفي تقييمه لمستقبل القطاع، قال : "الوضع في غزة غامض للغاية، ولن تكون هناك إدارة فلسطينية حقيقية.
واختتم حديثه بالتأكيد  أن مصر تتحمل العبء الأكبر في إدارة الملف الفلسطيني – اللبناني حالياً، وتتحرك عبر تنسيق أمني مع لبنان لمواجهة محاولات إسرائيل توسيع نفوذها في المنطقة، قائلاً إن الاتجاه الشرقي الملاصق لغزة بات من أهم الاتجاهات الاستراتيجية التي تركز عليها الدولة المصرية، لأنه يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي المصري.
 
 
 
 
 
 
 
 

شيماء عمارة

شيماء عمارة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أيمن الرقب
"بيت للكل" يناقش تداعيات الحرب الإقليمية على القضية الفلسطينية
سفير
د. حسن سلامة يوضح أبعاد الدور المصري الداعم لفلسطين
الكاتب الصحفي شريف سمير
الدكتور أحمد سيد أحمد
عمارصبري..سيناريست"أصحاب الأرض"و"نرجس"يكشف كواليس العملين في"بيت للكل"
الكاتب الصحفي أحمد أيوب، رئيس تحرير جريدة الجمهورية

المزيد من التليفزيون

د. تاج الدين: مبادرات "100 مليون صحة" أساس التحول من العلاج للوقاية

قال الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية إن المبادرات الرئاسية الصحية نجحت في تغيير وجه...

خبير بالمناخ: ترشيد الطاقة لا يعني تعطيل التنمية

في إطار الاحتفال بـ يوم الأرض استعرض الدكتور هشام عيسى خبير المناخ والتنمية المستدامة رؤية شاملة لمواجهة التحديات البيئية الراهنة،...

الأرصاد: ارتفاع تدريجي في الحرارة وتحذيرات من تقلبات الطقس ليلاً

قالت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية إن البلاد بدأت تشهد اليوم ارتفاعاً طفيفاً وتدريجياً في...

باحثة أثرية: المصريون القدماء اهتموا بتأمين سيناء وحماية خيراتها

 قالت باحثة الآثار هاجر عادل إن سيناء تعد كنزا من كنوز مصر حيث تحتوي على الكثير من المعادن النفيسة مثل...