أمين الفتوى: تربية النشء في الإسلام تبدأ قبل الميلاد

أكد الدكتور محمد طنطاوي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تربية النشء في الإسلام تبدأ قبل الميلاد باختيار الزوج والزوجة على أساس الدين والخلق، استنادًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"، وقوله في اختيار الزوجة: "فاظفر بذات الدين تربت يداك".

 

أكد الدكتور محمد طنطاوي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تربية النشء في الإسلام تبدأ قبل الميلاد باختيار الزوج والزوجة على أساس الدين والخلق، استنادًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"، وقوله في اختيار الزوجة: "فاظفر بذات الدين تربت يداك".

وأوضح طنطاوي، في حواره ببرنامج “صباح الخير يا مصر”، أن الإسلام اعتبر الأبناء من أعظم النعم التي منَّ الله بها على الإنسان، وجعل الحفاظ على النسل وعدم إفساده من مقاصد الشريعة.

وأشار إلى أن الإسلام اهتم بالجنين وهو في بطن أمه، فسمح للحامل بالإفطار في رمضان إذا خشيت على نفسها أو على جنينها، وحرّم إجهاضه بعد 120 يومًا لكون الروح قد نُفخت فيه، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح"، كما شدد على حفظ حق الجنين في الميراث حتى يولد.

وبيّن أن التربية تشمل حسن اختيار اسم المولود، كما جاء في موقف سيدنا عمر بن الخطاب مع الرجل الذي عقّ ابنه قبل أن يعقّه بسوء الاختيار وعدم تعليمه القرآن، وأكد أن القدوة العملية هي الأساس في غرس القيم، فالطفل يتأثر بما يراه من والديه أكثر مما يسمعه.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بقوله: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع"، موضحًا أن المقصود بـ”الضرب” في الحديث هو أسلوب التأديب المناسب لا الإيذاء البدني.

واستشهد طنطاوي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" للتأكيد على مسؤولية الآباء، محذرًا من الانشغال بالماديات على حساب تربية الأبناء.

ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قدوة في التعامل مع الأطفال؛ فكان يقول لعبد الله بن عباس: “يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله…”، ويقول للصبي الذي كانت يده تطيش في الطعام: “يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك”، كما كان صلى الله عليه وسلم يلاعب الأطفال، ويحمل الحسن والحسين أثناء الخطبة، ويواسيهم في أحزانهم، كما في قوله لأبي عمير عندما مات عصفوره الصغير فحزن عليه: “يا أبا عمير، ما فعل النغير؟”.

واختتم بدعوة الآباء والأمهات إلى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في تنشئة أبنائهم على الإيمان، والخلق القويم، وحب الوطن، ليكونوا صالحين لأنفسهم ومجتمعهم.

يذاع برنامج (صباح الخير يا مصر) يوميا على شاشة قناة مصر الأولى في تمام الساعة السابعة صباحًا.

 

 

لبنى عبد العزيز

لبنى عبد العزيز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

دكتور محمود عويس، الواعظ بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية
الشيخ عادل شيحة

المزيد من التليفزيون

ياسر أيوب:هروب المصارعين يحتاج تحقيقًا رياضيًا..ولا يصح اتهام كل لاعب بالخيانة

قال الكاتب الصحفي ياسر أيوب أن ظاهرة هروب بعض لاعبي المصارعة إلى الخارج تستوجب دراسة أسبابها بشكل دقيق، رافضًا التعامل...

حكايات من أرض الوطن يرويها "شباب على الهوا"

يستعرض برنامج (شباب على الهوا) في فقرته الأولى من حلقة يوم الاثنين الموافق 31 أغسطس الجاري أهم الأخبار والمستجدات التي...

"زينة" تكشف أسرار نجاح الحياة الزوجية واستقرارها

يتناول برنامج (زينة) يوم الأحد الموافق 30 أغسطس في فقرته الأولى أسباب تآكل العلاقات الزوجية وأهم التفاصيل التي تصنع المودة...

هل يحتفظ الكتاب الورقي بمكانته في عصر الرقمنة؟

يناقش برنامج (بنصبح عليك) يوم الأحد الموافق 30 أغسطس الجاري أهمية القراءة والكتاب في عصر التكنولوجيا والرقمنة، ودوره في بناء...