د. رامي زهدي:السياسة الأمريكية تجاه إفريقيا في عهد ترامب تتسم بالاضطراب

قال د. رامي زهدي نائب رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات إن السياسة الأمريكية تجاه إفريقيا في عهد ترامب اتسمت بعدم الاستقرار والاضطراب ، حيث تجاهلت إدارة ترامب إفريقيا في البداية ثم عادت للاهتمام بها بشكل مفاجيء خاصة في فترات لاحقة ، حيث تم عقد قمتين أمريكيتين – إفريقيتين (2014 و 2022) لكن الفجوة الزمنية بينهما (8 سنوات) ما يعكس عدم وجود استراتيجية أمريكية واضحة ومستمرة تجاه القارة .

وأضاف في برنامج( حوار اليوم) أن إدارة ترامب ركزت على الصفقات المباشرة مع الدول الإفريقية ، خاصة تلك الغنية بالمعادن النادرة والثمينة مثل النحاس والكوبلت واليورانيوم والذهب ولذلك تم استهداف دول غرب إفريقيا مثل ليبيريا ، موريتانيا ، غينيا ، ساو تومي والجابون بسبب مواردها المعدنية والتي تعتبر حيوية للاقتصاد المستقبلي والتكنولوجيا العسكرية ، لذلك تسعى الولايات المتحدة لتأمين ولاء هذه الدول وتوجيه اقتصاداتها لشراء الاحتياجات الأساسية ( مثل الأمن والغذاء والطاقة) من أمريكا مما يعزز نفوذها في مواجهة التمدد الروسي والصيني.

ووصف د. زهدي السياسة الأمريكية بأنها غير مدربة وتتبع أسلوبا غير متكافيء حيث تفرض شروطاً على الدول الإفريقية بدلاً من التفاوض على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، كما أوضح أن هذه السياسة تكرر أخطاء الاستعمار التقليدي حيث تعامل إفريقيا كسوق للموارد بدلاً من شريك متكافيء ، أما عن القمة التي عقدها ترامب مع الرؤساء الأفارقة فأشار الضيف إلى أنها أثارت غضباً واسعاً بسبب طابعها غير الاعتيادي كما أنها افتقرت إلى الشفافية والإعلام مما أظهرها كصفقة سرية أكثر من كونها تعاوناً استراتيجياً.

كما انتقد الضيف أسلوب ترامب في التعامل مع الرؤساء الأفارقة خلال القمة حيث عاملهم وكأنهم موظفون بشركة خاصة دون مراعاة للبروتوكول الدبلوماسي أو كرامة الدول ،على سبيل المثال حين طلب من الرئيس الموريتاني ذكر اسمه ودولته مما دفع الرئيس إلى قطع اللقاء احتجاجاً ، وكشف أن ترامب يسعى لتحقيق مكاسب اقتصادية سريعة ، خاصة في مجال المعادن الاستراتيجية والنفط لتعزيز الاقتصاد الأمريكي دون مراعاة للأبعاد الإنسانية أو الجيوسياسية.

وأوضح د. زهدي أن مصر تتبنى دبلوماسية اقتصادية في إفريقيا وحضورا قويا ليس استغلالياً بل يعبر عن شراكة حقيقية حيث قامت بمشروعات في إفريقيا تتجاوز 20.8 مليار دولار مثل سد جوليوس نيريري وجسر الوحدة وهي مشروعات تنموية مؤثرة تقوم على التكافؤ والاحترام.

برنامج (حوار اليوم) يذاع على شاشة قناة النيل للأخبار، الحلقة من تقديم أحمد يوسف.

 

لمتابعة البث المباشر لقناة النيل للأخبار..اضغط هنا

 

شيماء ياسين

شيماء ياسين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قمة نيروبي تعيد إفريقيا إلى صدارة التنافس الدولي
باحث سياسي: الحصار البحري والضربات النوعية أدوات الضغط الأمريكية على إ
كاتب صحفي: أي اتفاق أمريكي إيراني محتمل سيكون مؤقتًا وهشًا
باحث علاقات دولية: زيارة ترامب للصين محاولة لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي
قنة تيروبى
د. مكاوي
خبير عسكري
خبير:طرح شركات البترول بالبورصة يعزز الاستثمار ويجذب العملة الصعبة

المزيد من التليفزيون

مصر تعزز حضورها الإفريقي.. شراكات استراتيجية مع أوغندا وتوسيع آفاق التنمية

قال السفير أحمد فاضل مساعد وزير الخارجية الأسبق أن العلاقات المصرية الإفريقية تشهد طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتحركات...

التأمين الصحي الشامل.. انطلاقة جديدة نحو رعاية صحية مستدامة

قال الدكتور أحمد إدريس، أمين عام منتدى الإصلاح الصحي وعضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، إن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع...

د. حسام أبو العلا: أبو زهرة كان ممثلا قديرا يتميز بكل سمات الإبداع

قال الناقد الفني د. حسام أبو العلا عضو المسرح القومي إن الفنان عبد الرحمن أبو زهرة كان يجمع بين الاحترافية...

رئيس أقسام الباطنة السابق يضع روشتة للوقاية من الموجات الحارة

كشف الدكتور أشرف عقبة، الرئيس السابق لأقسام الباطنة والمناعة بجامعة عين شمس، عن تفاصيل دقيقة حول المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع...