قال الدكتور سامح خضر، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية الثلاثة جاءت في سياق خضوع استراتيجي للضغوط الإسرائيلية، وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نجح في توريط واشنطن في صراع يخدم مصالحه السياسية داخليًا.
وأوضح خضر، في لقاء ببرنامج (ساعة إخبارية) أن الولايات المتحدة اعتادت تاريخيًا التدخل في صراعات خارجية لم تحقق فيها أي نصر حاسم، مثل فيتنام والعراق، مضيفًا أن الرأي العام الأمريكي لم يعد يتقبل الزج بالجيش في مغامرات خارجية مكلفة. وأشار إلى أن نتنياهو استغل الخطاب المتكرر عن خطورة البرنامج النووي الإيراني منذ العام 2015 لخلق تهديد مصطنع، يخدم أجنداته السياسية، تمامًا كما فعل سابقًا حين هاجم الاتفاق النووي في الكونجرس الأمريكي ثم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد خضر أن الولايات المتحدة منخرطة في هذه الحرب منذ لحظاتها الأولى، بداية بالمشاركة في الجهود الدفاعية لاعتراض الصواريخ والطائرات الإيرانية، ثم لاحقًا من خلال الضربات الجوية المباشرة التي نُفذت ضد مواقع إيرانية.
ورفض الباحث السياسي مقولة أن إسرائيل تدافع عن نفسها، مشددًا على أنها قوة احتلال، لا يمكنها قانونًا تبرير هجومها على دول ذات سيادة. وقال " الدفاع الأمريكي عنها هو امتداد لحالة الاصطفاف الدائم إلى جانب تل أبيب، ومشاركة في العدوان وليس ردًا عليه."
وكشف أن إعلان وزير الخارجية الأمريكي الاستعداد للحوار مع إيران يتزامن مع ضربات عسكرية، وهو ما وصفه بأنه "خداع مزدوج"، حيث تم استخدام التفاوض كغطاء للهجوم. ونقل عن وزير الخارجية الإيراني اتهامه لواشنطن باستخدام الدبلوماسية لتضليل طهران وفتح الطريق أمام إسرائيل ثم أمريكا لضرب المنشآت النووية.
وقال إن نتنياهو يعارض أي اتفاق نووي منذ سنوات، وأنه استخدم نفوذه في عهد ترامب للضغط نحو الانسحاب من الاتفاق في 2018، ولا يزال يعارض أي مفاوضات جديدة.
وعن موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أوضح خضر أن بيانها حول الضربات الأمريكية جاء ضبابيًا ولم يكشف حجم الخسائر أو ما إذا كان هناك تسرب إشعاعي، لافتا إلى أن طهران تتهم مدير الوكالة، رافائيل غروسي، بالتواطؤ مع واشنطن، وأن مؤسسات دولية عديدة أصبحت تتعرض للضغط والتمويل المشروط، تمامًا كما حدث سابقًا مع اليونسكو ووكالة الأونروا.
وحول تداعيات الضربة على الداخل الإسرائيلي، أكد خضر أن حالة الهلع لا تزال مسيطرة، رغم الهجوم الأمريكي، مشيرا إلى أن البنية التحتية العسكرية والأمنية تلقت ضربات مباشرة، وأن الجيش الإسرائيلي عجز عن صد الهجمات الإيرانية بمفرده.
وفي نهاية حواره شدد على أن الإسرائيليين يعلمون أن هذه الحرب لا تخدم مصالحهم الاستراتيجية، بل هي حرب نتنياهو الخاصة للبقاء السياسي، خاصة مع قرب الانتخابات، منوها إلى أن نتنياهو كان يعاني من غياب أي إنجازات يمكن الترويج لها، ما دفعه لافتعال هذا التصعيد لتحقيق مجد شخصي تحت غطاء الأمن القومي.
برنامج (ساعة إخبارية ) يذاع على شاشة النيل للأخبار، تقديم الإعلامية أمل نعمان.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور محمد السيد عبد المؤمن، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن أي استهداف للقيادة الإيرانية يُنظر إليه داخليًا باعتباره اعتداءً على...
قال الكاتب الصحفي علي المرعبي، إن هناك ارتياحًا أوروبيًا لمقتل المرشد الإيراني، معتبرًا أن النظام منذ 1979 لم يلتزم بعلاقات...
أكد الدكتور أحمد ميزاب، الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة حرب استراتيجية مفتوحة...
أكد الباحث السياسي زيد تيم أن دخول حزب الله اذرع إيران في المنطقة على خط المواجهة كان متوقعاً تماماً، خاصة...