قال الكاتب والمحلل السياسي إسلام كمال إن الصراع الحالي بين إسرائيل وإيران ليس مجرد نزاعا عسكريا عابرا، بل هو "حرب وجودية شاملة"، يسعى فيها كل طرف إلى إقصاء الآخر سياسيًا واستراتيجيًا، وسط تشابك دولي غير مسبوق، وتداخل خطير لمصالح القوى الكبرى.
وأكد كمال خلال حواره في برنامج (ساعة إخبارية) المذاع على قناة النيل للأخبار أن إسرائيل كانت صاحبة الضربة الاستباقية في هذه المواجهة، ونجحت في تحقيق أهداف نوعية، لكنها في المقابل تعرضت لضربات غير مسبوقة في عمقها الداخلي بسبب الهجمات الإيرانية، ما يُعيد ترتيب الحسابات على الطاولة.
وأوضح أن حكومة نتنياهو باتت في موقف استجداء للتدخل الأمريكي، سواء عبر هدنة مشابهة لما حدث بين الهند وباكستان، أو عبر تدخل عسكري لحسم الملف النووي الإيراني.
وأضاف أن المشهد بات أكثر تعقيدًا بعد دخول الهند وباكستان على خط المواجهة، حيث أعلنت باكستان دعمها لطهران، بينما انحازت الهند لتل أبيب، وأشار إلى أن الأمر مرهون بإرادة القوى الكبرى، خاصةً الولايات المتحدة من جهة والصين وروسيا من جهة أخرى.
وأوضح أن ما فاجأ الجميع هو التحرك الصيني السريع والمبكر لدعم إيران، عبر إرسال إمدادات وطائرات تُغلق أجهزة الإرسال عند دخول الأجواء الإيرانية، وفي المقابل، ردّ ترامب بفتح الأجواء الإسرائيلية لاستقبال مساعدات أمريكية، مؤكدًا أن ميزان المواجهة الآن يتأرجح بين السلاحين الأمريكي والصيني.
ونفى كمال أن يكون العالم على شفا حرب عالمية ثالثة في الوقت الراهن، لكنه لم يستبعد تطورات نوعية قادمة، خاصة إذا واصلت إيران هجماتها الدقيقة، مثل تلك التي استهدفت قاعدة "نفاتيم" أو هددت مفاعل "ديمونة"، ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل المباشر تحت مبررات الأمن القومي.
واعتبر كمال أن إجبار الشعب والحكومة الإسرائيلية على الاحتماء بالملاجئ يُعد انتصارًا معنويًا كبيرًا لإيران، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن إسرائيل تتعامل باحترافية عالية، وتُركّز على الضربات الممنهجة للبنية التحتية الإيرانية، وعلى الحرب النفسية عبر استهداف محطات المترو وإغراق الشوارع وتصفية العلماء النوويين.
وأشار إلى أن إسرائيل تسير وفق خطة تراكمية شاملة، تهدف إلى إضعاف الداخل الإيراني، وتكرار ما حدث في سوريا من خطف جثث وعمليات استخباراتية دقيقة، وقال إن نتنياهو يحاول تحريض الشعب الإيراني على النظام، ويتحدث إليهم بالفارسية منذ سنوات ضمن خطة إعلامية وثقافية مدروسة.
واختتم كمال حواره بالإشارة إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة: الأول أن تستمر إسرائيل في تحويل طهران إلى "بيروت جديدة"، عبر تدمير البنية التحتية وتحريض الشارع، الثاني أن تسعى إيران لجرّ الغرب إلى معركة أوسع عبر الاستفزازات المباشرة، أما السيناريو الثالث فهو أن تتصارع القوى الكبرى على رسم حدود جديدة للنفوذ في المنطقة.
وقال إن السيناريو الأسوأ يتمثل في تحول الحرب إلى استنزاف مستمر يُفتت المنطقة ويُغرقها في الفوضى، بينما السيناريو الأفضل هو وساطة روسية صينية تفرض هدنة شاملة على غرار ما حدث بين الهند وباكستان، إلا أن نتنياهو يسعى إلى "نهاية حاسمة"، بينما إيران تريد "رداً انتقامياً يعيد التوازن".
يذاع برنامج (ساعة إخبارية) على شاشة قناة النيل للأخبار، تقديم أمل نعمان.
لمتابعة البث المباشر لقناة النيل للاخبار .. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، إن القيادة المصرية تحرص على تحسين وتجديد أساليب التعامل...
قال المحلل والكاتب السياسي الدكتور ماك شرقاوي إن الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" تهدد بانفجار قنبلة تنظيم...
أكد الدكتور نزار نزال المحلل السياسي الفلسطيني، أن ما يُطرح تحت مسمى «مجلس السلام» لإدارة قطاع غزة لا يمثل حلًا...
قال الكاتب الصحفي هاني فاروق، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، إن الهجوم الذي يشنه اليمين المتطرف الإسرائيلي على الخطة الأمريكية...