الأنور:قرار الجنائية الدولية خطوة رمزية تعزز الضغوط الدولية على إسرائيل

قال مدير تحرير جريدة الأهرام محمد الأنور إن قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرات التوقيف بحق بنيامين نتنياهو ويواف جالانت من جوانب قانونية وسياسية قرار يمثل خطوة رمزية مهمة، ولكنه يواجه تحديات من حيث التنفيذ، نظرًا للضغوط السياسية من الدول الكبرى التي تدعم إسرائيل ، مشيرا إلى أن هذا القرار يعكس تصاعد الانتقادات الدولية ضد الممارسات الإسرائيلية، ويؤكد ضرورة محاسبة القادة الإسرائيليين على انتهاكاتهم، خاصة في ضوء تزايد القلق بشأن الانتهاكات في غزة ولبنان.

وفيما يتعلق بالناحية السياسية، أفاد الأنور خلال حواره في برنامج "تغطية مباشرة" أن هذا القرار قد يزيد من حدة التوتر في الصراع العربي-الإسرائيلي، ولكنه قد يساهم في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية دوليًا، مما قد يدفع نحو إعادة تقييم المواقف الدولية تجاه إسرائيل.

وأشار  الأنور إلى أن القرار قد يساهم في تعزيز الضغط الدولي على الدول المصدرة للأسلحة لإسرائيل، خاصةً مع تصاعد الدعوات الحقوقية والسياسية داخل أوروبا لوقف التصدير، مضيفا  أن مثل هذا القرار يُعزز موقف الحكومات المناهضة لتوريد السلاح، خاصة في ظل التقارير المتزايدة حول الانتهاكات المرتكبة في غزة، موضحا أن هذا القرار قد يؤدي أيضا  إلى زيادة الضغوط على نتنياهو وحكومته، ما قد يؤثر على نتائج الانتخابات المقبلة. وأوضح أن هذه التطورات قد تُضعف شعبية الحكومة الحالية، خاصة مع تزايد الانتقادات الداخلية والخارجية. كما اعتبر الأنور أن القرار، رغم رمزيته، قد يُعجّل بدعوات وقف إطلاق النار، نظرًا لما يمثله من إدانة دولية قد تضغط على إسرائيل لتخفيف حدة العمليات العسكرية.

وأضاف  الأنور  أن قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو يمكن أن يُضعف  الرواية الإسرائيلية التقليدية بشأن الهولوكوست التي ظلت لعقود تُستخدم كغطاء سياسي وأخلاقي لتبرير الانتهاكات ضد الفلسطينيين موضحا أن القرار يعكس تغيّرًا في التعاطي الدولي مع الممارسات الإسرائيلية، حيث أصبح من الصعب على إسرائيل الاستمرار في استخدام ادعاء "الضحية" لتبرير سياساتها، خاصة في ظل التوثيق المتزايد لجرائم الحرب. ولفت النظر  إلى أن هذه التحولات قد تفتح المجال لإعادة النظر في السردية الإسرائيلية التي استمرت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وصرح   الأنور في نهاية حواره  بأن الشروط "التعجيزية" التي تضعها إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان تتضمن بنودًا تمس السيادة اللبنانية مثل حرية استباحة الأجواء اللبنانية من قبل الطيران الإسرائيلي  ونزع سلاح بعض الفصائل أو فرض قيود على الجيش اللبناني. واعتبر أن هذه المطالب تعكس نية إسرائيل في فرض واقع أمني وسياسي يخدم مصالحها فقط، دون أن يؤدي إلى سلام حقيقي أو استقرار في المنطقة وعلى  المجتمع الدولي أن يرفض مثل هذه الشروط لأنها تكرّس الاحتلال وتضع لبنان في وضعية التبعية مؤكدا  أن استمرار الضغط الدولي على إسرائيل هو السبيل الوحيد لفرض تسوية عادلة تعيد للبنان كامل حقوقها بعيدًا عن الشروط الإسرائيلية التي تسعى لإضعاف الدولة اللبنانية لصالح مصالحها الاستراتيجية.

برنامج "تغطية مباشرة" يذاع على قناة النيل للأخبار.

 

لمتابعة البث المباشر لقناة النيل للأخبار..اضغط هنا

 

 

شيماء عمارة

شيماء عمارة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د. محمد الجوهرى
د. غباشي: مضيق هرمز ورقة استراتيجية لن تتنازل عنها إيران دون رفع الحصا
الدكتورة إيمان الليثي، خبيرة التسويق السياحي
الدكتور أحمد نجيب، استشارى الصحة النفسية
اللواء نصر سالم، الخبير العسكري
حجازي: وقف إطلاق النار وحرية الملاحة في هرمز تمهيد لمفاوضات أوسع
دكتور ايرينى سعيد
خبير اقتصادي يكشف أبعاد أزمة هرمز وخطة ترامب النفطية

المزيد من التليفزيون

 باحث سياسي: إسرائيل تريد تحويل غزة إلى سجن مفتوح

أكد الباحث السياسي الكاتب الصحفي المتخصص في العلاقات الدولية محمد عمر الحنش أن قطاع غزة يعيش حالة "تجميد صراع" لا...

المستشارة هايدي فضالي: تعديلات قانون الأحوال الشخصية تهدف لترسيخ العدالة

قالت رئيس محكمة الأسرة سابقا المستشارة هايدي فضالي إن قانون الأحوال الشخصية ملف شائك جدا يهم جميع أفراد المجتمع، وبينها...

محمد الجوهري: ترامب لم يتوقع التداعيات الاقتصادية لضرب إيران 

قال رئيس تحرير مجلة "اقتصادنا" محمد الجوهري إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن يقدم على خطوة ضرب إيران إذا...

إسماعيل تركي: انعدام الثقة يعطل مفاوضات إسلام آباد

قال الدكتور إسماعيل تركي الباحث في العلاقات الدولية إن المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تصل حتى إلى مرحلة الجلسات الفاشلة...