جائزة نوبل للأدب تاريخ من النجاح والجدل في " يحكى أن "

قدم برنامج (يحكى أن ) حلقة خاصة عن "جائزة نوبل للأدب " وهي تعد من أهم الجوائز العالمية والتي يرجع تاريخها لعام ١٩٠١ والتي فاز بها الكاتب المصري الكبير نحيب محفوظ عام ١٩٨٨.

استضاف البرنامج الناقد الأدبي د. محمد سليم شوشة الذي قال إن جائزة نوبل تعد أرفع الجوائز الأدبية العالمية ذات دور بارز في إبراز الإبداع الأدبي للثقافات المختلفة، مؤكدًا أن نوبل ليست مجرد تكريم بل نافذة على الآخر، تسلط الضوء على الأدب العالمي وتجارب الشعوب، وتفتح بابًا للتعارف الثقافي وتقدير الاختلافات الفنية والفكرية.

وذكر أن معايير الفوز بنوبل يكتنفها الغموض، وغالبًا ما تُعلن النتيجة فقط دون الكشف عن التفاصيل الكاملة، وهذا ما أثار جدلاً كبيراً بين الأدباء والمثقفين على مدار العقود الماضية، ورغم أن الإعلان الرسمي يصحب بفقرات مختصرة عن العمل الفائز، لكن ذلك البيان لا يرضي تطلعات الجمهور تجاه الجائزة، وهو ما زاد من الترقب والتساؤل حول أسس الاختيار.

وعن الكاتبة الكورية الجنوبية هان كانغ، الحائزة على جائزة نوبل للأدب لعام 2024، أوضح شوشة أن فوزها لم يكن متوقعاً نظرًا لحداثة سنها ولعدد أعمالها المحدود، لكنه ليس مندهشًا شخصيًا، نظرًا لتميز روايتها “النباتية” التي وصفها بأنها عمل فريد أضاء زوايا جديدة في الأدب، خاصةً من حيث الجرأة والأسلوب المبتكر، وقد كتب عنها قبل سنوات من تكريمها، معتبرًا أن هذه الرواية فارق أدبي تستحق التقدير.

فيما يتعلق بالأدب العربي، رأى شوشة أن حصول نجيب محفوظ على نوبل عام 1988 كان تحولاً للوعي في الأدب العربي، وفتح بابًا للاعتراف العالمي بالكتاب العرب، وأكد أن أعمال محفوظ لفتت الأنظار إلى قوة الأدب العربي وأهميته عالميًا، إلا أن التجربة لم تتكرر لأديب عربي آخر منذ ذلك الحين، وهو ما وصفه بأنه “عقدة” قد تكون ناجمة عن قضايا الترجمة أو بعض الانغلاق الأدبي.

أوضح شوشة أن هناك عدة أسماء أدبية عربية تستحق نوبل بجدارة، على رأسهم طه حسين وتوفيق الحكيم ويحيى حقي، مشيرًا إلى أن “اللغة هي بوابة الآخر”، ما يعزز أهمية الترجمة كعامل أساسي لفتح الأدب العربي على العالم.

وختم حديثه بأن الأدب العربي غني بالإبداع، وينقصه فقط المزيد من الانفتاح على المستوى العالمي ليتم تقدير مواهبه وأعماله المميزة.

جدير بالذكر أن جوائز نوبل هي سلسلة من الجوائز السنوية في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والأدب والسلام، تُمنح للذين "قدموا أكبر فائدة للبشرية".
وتعد جزءاً من وصية رجل الأعمال السويدي، ومخترع الديناميت، ألفريد نوبل، الذي وضع ثروته كلها تقريبا في صندوق لتمويل الجوائز، التي تم تقديمها لأول مرة عام 1901.


يذاع برنامج (يحكى أن) على قناة مصر الأولى، تقديم رانيا السيد .

للبث المباشرعلى قناة مصر الأولى أضغط هنا 

لبنى عبد العزيز

لبنى عبد العزيز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عضو اتحاد كتاب مصر:معرض الكتاب عرس ثقافي أعاد لمصر ريادتها الفكرية
أحمد الشهاوي
روائي: معرض الكتاب يعيد الاعتبار للمعرفة الورقية
الدورة الـ 57 لمعرض القاهرة للكتاب
تامر الفقى
ءيربلءسب
sfzawaw
image0 (1)

المزيد من التليفزيون

"مع فضيلة المفتي" يناقش صيام الجوارح

في حلقة جديدة من برنامج "مع فضيلة المفتي"، تناول فضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية موضوع "صيام الجوارح"، حيث أوضح...

صحفي: الرياض والقاهرة "خط أحمر" أمام أوهام التوسع

قال الدكتور علي العنزي، الكاتب الصحفي، إن دول مجلس التعاون والدول العربية تعمل وفق مصالحها القومية العليا ولا ترضخ لأي...

صبري عبد الحفيظ: اختيار"مجتبي خامنئي" رسالة بتجدد النظام

قال صبري عبد الحفيظ، الكاتب المتخصص فى الشئون العربية، إن اختيار مجتبي خامنئي مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده...

د. طلعت سلامة: اختيار المرشد الجديد يوحد الشعب الإيرانى للدفاع عن أرضه وكرامته

قال د. طلعت سلامة المتخصص فى الشئون الإيرانية، إن اختيار مجتبى خامنئي ، نجل المرشد الأعلى السابق أية الله على...


مقالات

قلعة قايتباى بالإسكندرية
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 09:00 ص
المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م