قال د. ياسر عبدالعليم عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء إن عملية الادخار تختلف من دولة لأخرى ومن ثقافة لثقافة أخرى، فبينما تنادي بعض الثقافات بالادخار بعد استيفاء معدلات الاستهلاك وتلبية الضروريات وهذه الفلسفة موجودة بالدول العربية والشرق الأوسط، تدفع ثقافات أخرى في اتجاه عكسي يقضي بأن يقوم الفرد بادخار جزء من المال ويقوم بتوزيع الجزء المتبقي على الضروريات، لافتًا إلى أن معادلة الاقتصاد تقوم على ثلاثة أضلاع هى الاستهلاك والاستثمار والادخار، ما يعني أن الادخار يعتبر ضلعا أساسيا في اقتصاد كل أسرة وكل مجتمع حيث يؤدي إلى الاستثمار ومن ثم التوسع في عمليات التنمية والتطوير الاقتصادي للدولة ككل على عكس الاكتناز الذاتي الذي لا يفيد الدولة لأنه لا يدخل ضمن عجلة الإنتاج والاستثمار.
وأضاف عبدالعليم في حديثه لبرنامج (الاقتصاد والناس) أن أساليب الادخار تختلف في أوقات الرخاء والاستقرار عن أوقات الأزمات؛ ففي أوقات الاستقرار يمكن الادخار في البنوك والشهادات الاستثمار، أما في الوقت الحالي ومع التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية فيتجه المواطن إلى ملاذين آمنين هما الذهب والعقارات حيث تتوسع سوق العقارات بشكل دائم ومضمون خاصة للمواطن الذي يريد الحفاظ على أمواله واستثمارها بشكل جيد، أما الذهب فهو ملاذ آمن لكن على المدى البعيد لكن لا يمكن الاستثمار القصير فيه لتذبذب أسعاره وتأثره بالأزمات العالمية ويلجأ إليه المواطن الذي يملك فائض حاجة ولا يحتاج لعائد شهري مستمر؛ لذلك ينصح خبراء الاقتصاد بألا يكون كامل الاستثمار والادخار في اقتناء الذهب ومن يريد استثمار له عائد شهري ثابت فعليه بالاستثمار في شهادات الادخار ذات العائد الشهري الثابت.
وأشار إلى أن الاستهلاك يعني استمرارية الإنتاج لذلك تعول عليه الدولة في عدم حدوث ركود في الاقتصاد المحلي للدولة يؤدي إلى انكماش الاقتصاد وتوقف عجلة الإنتاج وهو ما يؤدي إلى الكساد حيث تعود أسباب تراجع الاستهلاك إلى جموح الأسعار وزيادة التضخم بطريقة يعجز بها المواطنين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية مع انخفاض المرتبات نظير هذا الارتفاع المبالغ فيه للسلع؛ ولذلك تقوم الدولة باتخاذ بعض التدابير الاقتصادية للسيطرة على التضخم منها خفض سعر الفائدة بحيث يكون لدى المواطن ما يكفيه لتلبية الضروريات مع خفض الضرائب والتوسع في الإنفاق العام من خلال إنشاء المشروعات القومية وضخ الاستثمارات للدولة لتدوير عجلة الإنتاج مرة أخرى.
يُعرض برنامج (الاقتصاد والناس) على شاشة القناة الثانية، تقديم محمد البيطار
لمتابعة البث المباشر.. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استعرض برنامج "من ماسبيرو"، ملفاً شائكاً يمس حياة ملايين المصريين حول المقترح الحكومي للتحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم...
حذر الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "من ماسبيرو" على القناة الأولى المصرية، من...
كشف الناقد الرياضي أحمد الهواري، عبر اتصال هاتفي ببرنامج "من ماسبيرو "، عن آخر مستجدات استعدادات المنتخب الوطني المصري لخوض...
في اتصال هاتفي ببرنامج "من ماسبيرو"، كشف الدكتور أبو اليزيد علي سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، عن...