قال الدكتور إسماعيل تركى خبير العلاقات الدولية إن لقاء القمة الذى جمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره الفلسطيني محمود عباس في القاهرة بقصر الاتحادية يأتي في إطار الجهود المصرية الدائمة لدعم الأشقاء الفلسطينيين ومساعدتهم على أخذ حقوقهم، ومحاولة وقف إطلاق النار، إضافة إلى مباحثات بين الجانبين عن شكل وطبيعة مبادرة مصرية سيتم تقديمها للجانب الأمريكى في نهاية زيارة وزير الخارجية الأمريكى بلينكن للمنطقة.
وأشار خلال لقاء مع برنامج (مباشر من مصر)، إلى أهمية أن تقبل السلطة الفلسطينية والرئيس عباس بهذه المبادرة، مؤكدا أن مصر إحدى الدول القليلة في العالم حتى الآن التي تصر على أن تكون إدارة قطاع غزة تحت حكم فلسطيني فقط؛ فهى مبادرة مصرية تحاول أن تحصل على الدعم من كل الأطراف وخاصة من السلطة الفلسطينية، معبرا عن اعتقاده بأنه سيتم إطلاع الجانب الفلسطيني من خلال رئيس السلطة الفلسطينية الرئيس محمود عباس على آخر التطورات التي تحاول أن تطرحها الدولة المصرية فى هذه المبادرة، إضافة إلى الاطلاع على الأوضاع والظروف الصعبة التي يعيش فيها الفلسطينيون في قطاع غزة وفي الضفة، وجرائم الحرب الإسرائيلية التي تتم في غزة، لتكون مصر على إلمام كامل بالملف الفلسطيني وما يدور في غزة، بحيث إنه في حالة تقديم هذه الرؤية للجانب الأمريكى أو القوى الدولية تكون مصر على اطلاع بكل الأوضاع الداخلية، وأن تكون مصر صاحبة الدور الأكبر في الضغط على الجانب الأمريكى لقبول هذه المبادرة والتوصل لوقف إطلاق النار. وأوضح أن زيارة بلينكن تعد الزيارة الخامسة لإسرائيل والرابعة للمنطقة، وضمت عددا كبيرا من الدول وتضمنت لأول مرة زيارة اليونان وتركيا، إضافة لعدد كبير من دول الخليج، لافتًا الانتباه إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تضمن عدم توسع جبهات الحرب المفتوحة على إسرائيل، بعد إقدام إسرائيل على تصفية عدد من قادة حماس خارج الأراضى الفلسطينية، حيث تخشى الولايات المتحدة أن تستغل بعض الأطراف الأوضاع في الأراضى الفلسطينية لفتح جبهات أخرى سواء من إيران أو من المليشيات في سوريا أو حتى حزب الله الذى أصبح معنى بشكل كبير بعد اختراق السيادة اللبنانية وقتل قادة حماس على أراضيهم، وهو ما سرع بزيارة بلينكن للمنطقة لارسال رسائل لكل الأطراف أن الولايات المتحدة لا ترغب في فتح هذه الجبهات، بالإضافة إلى رسائل ردع في هذه الزيارات بأنه سيكون هناك رد مدمر، وهو ما شهدناه في بداية العملية العسكرية عندما حركت أمريكا حاملة الطائرات وبعض القطع الحربية في شرق المتوسط، إضافة إلى هدف مهم وهو محاولة التوصل مع إسرائيل والدول المعنية في المنطقة لمستقبل غزة بعد اليوم الأخير للحرب. وأضاف أن إسرائيل تحكمها حكومة يمينية متطرفة فيها أكثر الإسرائيليين تطرفا على مدار تاريخ الحكومات اليهودية، وفيها حكومات ساعدت المستوطنين على امتلاك السلاح وتم تسليح أكثر من 27 ألف من المستوطنين، وبالتالي عندما قامت حماس بالعملية العسكرية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر اتخذتها الحكومة الإسرائيلية ذريعة لتدمير القطاع بالكامل، وتكشف أن الأمر ليس عملية عسكرية للرد على حماس والقضاء على حماس ولكن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة حاليا لديها خطة أساسية منذ البداية لمحاولة القضاء على القضية الفلسطينية بالكامل، ومحاولة القضاء على أكبر قدر من الفلسطينيين بالقتل والتشريد والتهجير والنزوح، حيث تمسكت الحكومة الإسرائيلية بهذه الذريعة وبدأت باستكمال المخطط الكامل للقضاء على الفلسطينيين سواء في القطاع أو في الضفة. وأكد أن هدف إسرائيل هو إزاحة الفلسطينيين وإزاحة سكان قطاع غزة خارج أراضى قطاع غزة ، مشيدا بالموقف المصرى البطولى للدولة المصرية منذ بداية الأحداث، حيث وقفت مصر كحائط صد ضد الخطة الإسرائيلية والرواية الإسرائيلية التي تم تمريرها وتسويقها على الساحة الدولية لاعطاء إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، وكان من الممكن أن يتم تهجير الفلسطينيين وكان يمكن أن يتم القضاء على القضية الفلسطينية لولا الموقف المصرى الذى رفض منذ البداية، ومنذ اليوم الأول للعمليات كانت مصر تتحدث عن أن مفتاح الاستقرار يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية، وأن مصر ضد تهجير الفلسطينيين، ومصر لن تقبل بالتهجير سواء كان طوعيا أو قسريا، كما بدأت مصر معركة دبلوماسية ضخمة من خلال مؤتمر القاهرة للسلام بعد أسبوع من بداية الأحداث، وبعدها مباشرة حدث تراجع لسياسات الدول التي كانت مؤيدة لإسرائيل بالكامل أصبحت تخجل من دعمها لإسرائيل في هذه المرحلة. ولفت إلى أن إسرائيل منذ البداية كانت تريد توسيع الصراع والدخول فى حرب مفتوحة مع إيران الداعم الرئيسى لحزب الله وبعض المليشيات التي تناوش إسرائيل على بعض الجبهات مستغلة الدعم الافمريكى اللامحدود في المنطقة، والجسر الجوى من المساعدات العسكرية والغطاء السياسى في مجلس الأمن والأمم المتحدة والدعم المالى الكبير، وبالتالي تريد إسرائيل القضاء على كل مهددات الأمن القومى بعدما تعرضت له في 7 أكتوبر بحرب واحدة وبتكلفة واحدة وبدعم أمريكى وغربى، لكن الولايات المتحدة ترفض اتساع نطاق العمليات أو دخول جبهات أخرى، وأرسلت رسائل متعددة وتتحمل بعض الاعتداءات سواء من جماعات الحوثى أو حزب الله، والهجوم على القواعد الأمريكية في سوريا والعراق وتتحمل بصبر كبير حتى لا تنجر المنطقة لحرب مفتوحة. برنامج (مباشر من مصر)، يعرض على شاشة الفضائية المصرية، يوميا في السابعة مساء، رئاسة التحرير لدعاء همام، وإخراج د.لمياء سمير، ومن تقديم أيتن الموجى.
لمتبعة البث المباسر للفضاائية المصرية...اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الناقد الرياضي عزيز الدين الكلاوي أن حالة من التفاؤل تسيطر على الشارع الرياضي قبل المواجهة الودية المرتقبة بين المنتخب...
استعرض برنامج"خليك إيجابى" فعاليات الموسم السابع من مسابقة (تريبل إس) التى أقيمت في أبريل الماضى، وهى مسابقة طلابية هندسية تنظمها...
أكدت خبيرة الإتيكيت هدير إسماعيل، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت بمثابة مرآة حقيقية تعكس شخصية المستخدم، ومستوى وعيه، وثقافته في...
استعرض برنامج (يوم جديد ) تاريخ ومعالم مدينة " مطماطة" والتى تقع في أقصى الجنوب الشرقي من تونس والتى تبرز...