حسام البرمبلي: إهمال صيانة المباني يهدد الثروة العقارية في مصر

قال د. حسام الدين حسن البرمبلي أستاذ العمارة وصيانة المبانى بكلية الهندسة جامعة عين شمس إن مصر غنية بثرواتها العقارية إلا أن التعامل معها لا يتم بشكل سليم بسبب تراجع ثقافة تعامل المواطنين مع المباني، حيث إنهم يتعاملون مع المباني العامة بطريقة سيئة على عكس المباني الشخصية التي يهتمون بصيانتها والحفاظ عليها، رغم أن إهمال الثروة العقارية يضر بالاقتصاد ويؤثر عليه وعلى حجم النمو الاقتصادي، لافتًا الانتباه إلى أن الصيانة هى منهج ووسيلة علمية للحفاظ على حياة المبنى لكي يقوم بأداء دوره بشكل مناسب وجيد حفاظًا على أرواح من يستخدمونه سواء كان مبنىً سكنيا أو إداريا حيث يحتاج أي مبنى لصيانة مستمرة لكي يظل صامدا وحينما تهمل صيانته يتعرض للهدم والانهيار.

وأضاف البرمبلي في حديثه لبرنامج (الاقتصاد والناس) أن كثيرًا من دول العالم تولي اهتمامًا خاصًا لصيانة مبانيها من خلال شركات مختصة بالصيانة، كما أن القوانين في هذه الدول تحدد عمرًا افتراضيًا للمبنى يقدر بخمسين عامًا يتحمل خلالها المهندس الذي قام بالبناء مسئولية المبنى، ثم بعد ذلك يخلي مسئوليته عنه، إلا أننا نعاني في مصر من عدم توافر مثل هذه الشركات ولا مهندسي الصيانة المتخصصين، موضحا أن هناك عدة عوامل تظهر مشكلات المبنى منها؛ عوامل طبيعية تؤثر على البيئة المحيطة بالمبنى كالعوامل الجوية والجيولوجية، وعوامل بشرية تنتج عن سوء الاستخدام أو استعمال منتج غير مطابق للمواصفات أو نظام غير مناسب، وأخيرا العوامل الكارثية الطارئة مثل الزلازل.

وأشار إلى أن سوء الاستخدام وإهمال الصيانة قد يؤدي إلى انهيار أي مبنى سواء بسبب زيادة الأحمال كاستخدام المباني السكنية لتخزين السلع والمنتجات، أو استخدام المبنى كورش صناعية تحتوي على كيماويات مما يؤدي إلى تعرضه للانهيار وهو ما حدث بالفعل منذ سنوات لعقار على الطريق الدائري، حيث تكون المباني غير مؤهلة لهذه الأغراض، كذلك سوء استخدام الصرف الصحي والتنفيذ السيء للبنية التحتية للمبنى، أو البناء على أراضٍ زراعية أو مناطق نشاط زلزالي، وغيرها من العوامل البشرية التي تؤثر على الثروة العقارية في مصر.

وأوضح أن هناك عدة أنواع من الصيانة منها؛ الصيانة التصحيحية وهى أسوأ أنواع الصيانة، حيث يكون الخطأ الهندسي موجود وقائم بالفعل ويتم التعامل معه لتصحيحه لكنه لا يصل إلى درجة التصحيح الكامل، والصيانة الوقائية كالترميم والملاحظة، المستمرة للحفاظ على المبنى، ثم الصيانة التنبؤية التي تسبق الحدث بمعنى أن يتم التنبؤ بحالة المبنى وما يمكن أن يؤول له خلال الفترات القادمة، مشددًا على ضرورة وضع خطط الصيانة قبل البدء في البناء واختيار التصميم المناسب والمواد والنظم الملائمة للبيئة التي تتوافق مع العوامل الطبيعية المحيطة لكي نحصل على مبنى مقاوم للصدمات المختلفة.

يعرض برنامج (الاقتصاد والناس) على شاشة القناة الثانية، تقديم محمد البيطار، وإعداد هبة وجيه ورحاب حسن، وإخراج محمد رمضان.

هاجر كمال

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د. مبروك
العمدة: التراث الشعبي يواجه تحديا كبيرا بسبب التغيرات الاجتماعية 
علا حويدق: الصداقة الحقيقية تقاس بالمواقف الصادقة وليست بالعدد
الغذاء الصحى
التراحم ليس رفاهية أخلاقية بل أساس العلاقات الإنسانية 
سامح الغزولي
غرفة الصناعات الهندسية:  نستهدف تحقيق 10 مليار دولار صادرات بحلول 2030
د. منى حبيب أمين عام النقابة العامة للعلوم الصحية

المزيد من التليفزيون

باحث سياسي: المرشد الإيراني الجديد وضع معالم المواجهة مع واشنطن

قال الكاتب والباحث السياسي أسامة أشقر إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي وضع الخطوط العامة للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل...

د. راندا رزق: عام 2026 سيكون حقبة تنويرية للمرأة

توقعت رئيسة قسم الإعلام التربوي في جامعة القاهرة الدكتورة راندا رزق أن يكون عام ٢٠٢٦ حقبة تنويرية للمرأة؛ في ظل...

مصر تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

قال محرر شؤون مجلس الوزراء في مجلة روز اليوسف حسن أبو خزيم إن لجنة إدارة الأزمات المركزية برئاسة رئيس الوزراء...

أديب: واشنطن عازمة على إغلاق ملف السودان إذا استمرت الحرب

قال منير أديب الباحث في شئون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي إن الولايات المتحدة تفتح ملف الإخوان في السودان وسط الصخب...


مقالات

مسجد الفتح بميدان رمسيس
  • الجمعة، 13 مارس 2026 09:00 ص
وحوى يا وحوى وتحطيم الهكسوس
  • الخميس، 12 مارس 2026 06:00 م
حديقة الأزبكية
  • الخميس، 12 مارس 2026 09:00 ص