قال يوسف أسامة الباحث في التاريخ الإسلامي إن سور مجرى العيون حمل منذ إنشائه أكثر من اسم منها هرم العمارة المائية وقناطر المياه ومجرى فم الخليج، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بالقلعة التي بناها السلطان صلاح الدين الأيوبي عام 572 هجريا 1176 ميلاديا لتكون حصنا عسكريا، كما أحاطها بأسوار ضخمة تضم داخلها عواصم مصر الإسلامية الأربع وهي الفسطاط والعسكر والقطائع والقاهرة الفاطمية، ثم قام السلطان الكامل بتطوير وتوسيع سور مجرى العيون لاستخدامه في توصيل مياه النيل إلى القلعة، حيث كان العسكر يستخرجون المياه من بئر يوسف المحفور في الصخور على عمق 90 مترا داخل القلعة، ومع زيادة أعداد الجنود جاء التفكير في هذا السور لنقل المياه من النيل إلى القلعة مباشرة.
وأضاف في حديثه لبرنامج (مصر جميلة) أن السلطان الناصر محمد بن قلاوون أمر في عام 712 هجريا، أي بعد مرور مائة عام من حكم السلطان الكامل بزيادة عدد السواقي على النيل لرفع المياه فوق السور الذي يحتوي على مجرى مائي بعمق 50 سم وعرض 76 سم تقريبا تسير المياه من خلاله وصولا إلى القلعة، وظل السور يشهد تغيرات وتطورات عديدة على مر العصور إلى أن انتهى دوره مع تطور وسائل نقل المياه في العصر الحديث حتى وصل إلى مرحلة سيئة من التدهور والإهمال في صيانته، لكنه الآن يشهد تنظيما وتطويرا جديدا حتى يعود إلى شكله الزاهي مرة أخرى، مطالبا بعودة سريان المياه فوق السور مرة أخرى وعودة دوران السواقي كعمل تراثي يضفي شكلا سياحيا جذابا على المكان.
وأشار إلى امتزاج العديد من الثقافات داخل مصر من خلال الجنود الذين تم أسرهم في الحملات الصليبية ولا سيما معركة حطين التي أوقع فيها صلاح الدين الأيوبي عددا كبيرا من الأسرى، واستفاد منهم فيما بعد في بناء السور بشكل يحافظ على سريان المياه فوق السور دون تأثير على قوته، وهو ما يميز العمارة المصرية التي انصهرت مع العديد من الخبرات في بوتقة واحدة وأخرجت أفضل ما لديها في العمارة والبناء، كما أن مصر كان لديها أكثر من مقياس مبني بشكل هندسي للنيل منذ قديم الأزل وهو ما مكن المسئولين من بناء السور بحساب منسوب النيل وقت الفيضانات وتجنب أية عوائق أو مشاكل قد تواجه السور في ذلك الوقت.
يُعرض برنامج (مصر جميلة) على شاشة القناة الثانية، تقديم مروة مجدي ورئيس التحرير إيهاب عمران وإخراج عبير هاشم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الإعلامي الكبير خيري حسن، المذيع السابق بالتليفزيون المصري، أن مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون "ماسبيرو" كان ولا يزال مدرسة للإعلام...
قال يوسف أسامة الباحث في التاريخ الإسلامي إن سور مجرى العيون حمل منذ إنشائه أكثر من اسم منها هرم العمارة...
قال الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر إن الحسد من أخطر أمراض القلوب التي ابتُلي بها بعض الناس،...
قال الباحث الأثري عماد طارق إن المتحف المصري الكبير يمثل أحد أهم المشروعات الحضارية والثقافية في العصر الحديث، حيث يقدم...