قال الدكتور محمد عز العرب استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمؤسس لوحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد إن مصر دخلت ملحمة كبيرة جدًا للقضاء على فيروس "سي" أشاد بها العالم، مضيفًا أن نسبة الإصابة أصبحت أقل من ١٪ من عدد السكان، حيث كانت نسبة الإصابة تتعدي ١٠٪ منذ ٨ سنوات .
وذكر د. عز العرب في حواره لبرنامج ( صباح الخير يا مصر ) أن الوقاية خيرٌ من العلاج، لافتًا إلى أن الوقاية تشمل أوجه عديدة من أهمها التثقيف والتوعية الصحية عن سبل انتقال فيروسات الكبد مثل A,B,C,D,E.
وأضاف أن عدوى فيرس A,B تنتقل عن طريق الشراب والطعام الملوث بإفرازات شخصٍ حاملٍ للفيروس، مشيرًا إلى أن فيروس E حالاته قليلة لكن منتشرة في العالم وهو يسبب التهاباً حاداً في الكبد ونسبة قليلة منه تتحول إلى التهاب مزمن في الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، وإذا أصاب الفيروس المرأة الحامل تكون نسبة المضاعفات أعلى من الشخص العادي ،حيث تصل إلى ٢٠٪ ،أما الشخص العادي فنسبة حدوث مضاعفات أقل من ١٪، لذلك لا بد من التوعية بهذا الفيروس.
وأشار إلى أن فيروسات B,C,D تنتقل عن طريق الدم وأي سوائل من الجسم، فأي جرح في الجلد أو الغشاء المخاطي يمكن أن ينقل العدوى، كذلك العلاقة الحميمة والقبلات مع شخص مصاب.
كما ذكر أن هناك بعض الإصابات بفيروس C لا تكون ظاهرة، لذلك لابد من التنبيه بعدم استخدام الأدوات الشخصية لأكثر من فرد في الأسرة سواء أدوات الحلاقة أو أدوات تقليم الأظافر ، وأكد ضرورة أن يستخدم كل شخص أدواته الشخصية عند الذهاب لصالونات الحلاقة، ونصح بالابتعاد عن العادات الخاطئة مثل الوشم، كما أكد ضرورة تسليط الضوء على خطورة المخدرات وتناقل إبر الحقن بين المدمنين، حيث إن كثيرًا من الشباب أصيبوا بالعدوى الفيروسية التي أدخلتهم في مضاعفات خطيرة جدًا.
وأوضح أن تليف الكبد يعد السبب لحوالي ٩٠٪ من حالات سرطان الكبد، مشيرًا إلى أن أول سبب لتليف الكبد في مصر كان فيروس C،لكن على مستوى العالم فيروس B هو السبب الأكبر.
وأشار إلى أن التجربة المصرية في علاج فيروس C كانت ناجحة، حيث قلت نسبة الإصابة بنسبة كبيرة جدًا، لكن في عام ٢٠١٩ كان هناك عدوى حديثة أصابت حوالي مليون ونصف شخص على مستوى العالم، لذا من الممكن حدوث إصابات حديثة، وهنا تأتي أهمية التوعية سواء على مستوى أفراد الأسرة أو المجتمع، منوهًا أنه على مستوى الدولة تم عمل تطبيق ناجح لمكافحة العدوى يشمل التعقيم الجيد لأدوات الجراحة والمناظير وإحكام الرقابة على المستشفيات العامة والخاصة والتخلص الآمن من النفايات الطبية لمكافحة العدوى.
وذكر أن فيروس c ليس له تطعيم لكن الأدوية الحديثة أثبتت فاعلية بنسبة أكبر من ٩٨٪، وأن هناك علاج لفيروس B لكن يستمر العلاج طوال العمر، حيث لم يظهر علاج حتى الآن يقضى عليه خلال فترة محددة، منوهًا أنه يوجد تطعيم لفيروس B منذ عام ٩٢ لحديثي الولادة والتطعيم متوفر في المصل واللقاح، يأخذ مرة واحدة في العمر على ثلاثة جرعات، وبعض الفئات تحتاج إلى إعطاء جرعات منشطة.
كما أكد على أهمية تشديد الرقابة والمرور الدوري على المنشآت التي تقدم الطعام سواء كانت صغيرة أو خمس نجوم للتحقق من كيفية طهي وإعداد الطعام ونظافة أدوات التقديم والكشف على القائمين بالعمل بصفة دورية، لافتًا النظر إلى أن الدول الأجنبية تحرص على حصول البائعين الجائلين على شهادة صحية تثبت خلوهم من أية أمراض، مؤكدًا على ضرورة تغيير ثقافتنا كأشخاص وثقافة البائع بأن يكون عنده ضمير، وأنه من الممكن أن يكون سببا في إصابة شخص بالعدوى وقد تسبب له مضاعفات خطيرة تؤدي به إلى الوفاة لا قدر الله ويترك وراءه ضحايا.
وعن أعراض الإصابة بالفيروسات الكبدية ذكر أن أي مرض ينقسم إلى التهاب حاد والتهاب مزمن وهناك مضاعفات للالتهاب المزمن، وذكر من أعراض الالتهاب الحاد ارتفاع الحرارة وإجهاد وآلام بالبطن وتغير لون البول إلى داكن وأحيانًا اصفرار بالعينين وهذه الأعراض تظهر غالبا في الإصابة بفيروس B، لكن الإصابة بفيروس C الأعراض الحادة تظهر في نسبة قليلة جدًا من المصابين لاتتعدى من ١٠ : ١٥٪ ،ومن ٧٠ : ٧٥٪ يدخلون في دور المزمن دون معرفتهم سبب المرض.
وعن وحدات معالجة الفيروسات الكبدية بالمستشفيات ذكر أنه تم إنشاء لجنة قومية لمكافحة الفيروسات الكبدية عام ٢٠٠٦ وتعد نقلة نوعية هامة جدًا للتعامل مع الفيروسات، وهذه المراكز تتعامل ببروتوكول واحد والأدوية متوفرة فيها، ويمكن الوصول اليها عن طريق الإنترنت بالبحث عن المراكز العلاجية التابعة للجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية.
يذاع برنامج ( صباح الخير يامصر ) يوميّاً على شاشة قناة مصر الأولى في تمام الساعة السابعة صباحاً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في حلقة خاصة من برنامج "العالم غدا"، استضاف البرنامج الكاتب الصحفي محمود بسيوني، رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم"، حيث تناول...
أكدت الكاتبة والإعلامية نهى حقي أن شغفها بالعمل الإعلامي تولد في سن مبكرة رغم دراستها البعيدة عن التخصص.
قال الفنان والمنتج السوري فاروق الشامي إن نشأته في مدينة دمشق، إحدى أقدم المدن الحضارية في العالم، كان لها تأثير...
أشار الإعلامي د.حسام فاروق إلى أن صحيفة "ذا إندبندنت" نشرت مقالاً بعنوان "ما هو الشيء الوحيد الذي يرعب الرئيس ترامب؟...