قال عزوز على إسماعيل الكاتب والناقد الأدبى إن الأديب نجيب محفوظ كاتب بارع له مخزونه الثقافى والفكرى وكان إنتاجه الأدبى يتسم بالغزارة واستطاع
قال عزوز على إسماعيل الكاتب والناقد الأدبى إن الأديب نجيب محفوظ كاتب بارع له مخزونه الثقافى والفكرى وكان إنتاجه الأدبى يتسم بالغزارة واستطاع من خلاله أن يصل للعالمية وقد تطور هذا المخزون الأدبى من خلال اطلاعه الدائم على التراث الثقافى العربى القديم وقراءته لروايات ألف ليلة وليلة وكتاب البيان والتبيين للجاحظ وغيرها وجميعها قراءات سبقت مرحلة الكتابة سواء أكانت الروايات أو المقالات التى بدأ بها حياته فى المجلة الجديدة التى كان يرأس تحريرها سلامة موسى ومجلة الرسالة برئاسة أحمد لطفى الزيات وغيرها.
ولفت إسماعيل خلال حواره فى برنامج ( ستديو الثقافة ) إلى قول نجيب محفوظ "أنا ابن حضارتين هما الحضارة الفرعونية العتيقة والحضارة الإسلامية النورانية"؛ وذلك عقب حصوله على جائزة نوبل وخاصة أنه بدأ حياته بالرواية التاريخية بسبب تأثره بالكاتب الانجليزى "ويلتر سكوت" وأراد أن يكتب تاريخ مصر فى رواية مثلما فعل ويلتر سكوت فى تاريخ انجلترا ولكن نجيب محفوظ لم يكتب فى البداية سوى 3 روايات عن التاريخ الفرعونى المصرى القديم ( عبث الأقدار ) و ( كفاح طيبة ) و ( رادوبيس ).
وأشار إسماعيل إلى أن نجيب محفوظ كتب رواياته التاريخية فى فترة الثلاثينيات والأربعينيات والتى عاصرت إصدار أول دستور مصرى أثناء الاحتلال الإنجليزى لمصر والملكية؛ لذلك عبر محفوظ عن هذه الفترة من خلال استلهام التاريخ حيث استحضر التاريخ المصرى القديم لسببين الأول هو الصراع من أجل الحرية والاستقلال والثانى أن يخضع هذا التاريخ الفرعونى إلى الفن الجديد ( الرواية ) حتى يصل هذا التاريخ للذوق العام وحتى يفهم هذا التاريخ عامة الناس الذين كانوا يبحثون عن الاستقلال.
وأضاف إسماعيل أن رواية عبث الأقدار تتناول حكمة الفرعون القديم والقيم والمثل العليا ثم بعد ذلك جاءت أهم هذه الروايات الفرعونية وهى ( كفاح طيبة ) والتى ذكر فيها كيفية مواجهة أحمس للهكسوس وقد عبر عن ذلك بأدب روائي صرف.
وعن رواية ( رادوبيس ) قال إسماعيل: في هذه الرواية تحدث نجيب محفوظ عن الجمال لدى الفراعنة والمرأة الفرعونية القديمة وتقديس المرأة المصرية منذ القدم وحتى الآن لها مكانتها العظيمة وهو ما أظهره أيضًا نجيب محفوظ فى هذه الرواية وكيف أن الكثيرين من الفراعنة وقعوا فى حب هذه الفتاة الجميلة ( بطلة الرواية ) وأيضًا تناولت الرواية البحث عن الفضيلة فى الجمال والخير والحق؛ فهذه الروايات تحديدًا تعتبر الثلاثية التاريخية الأولى فى حياة نجيب محفوظ.
وأشار إسماعيل إلى أن سعى المنتجين السينمائيين وراء روايات نجيب محفوظ غير الفرعونية سببه اهتمام الجمهور بالجانب العاطفى والجانب التشويقى فى الروايات بالرغم من محاولته لتبسيط التاريخ للناس موضحا أنه قد تم تحويل حوالى 80 % من روايات نجيب محفوظ الى مسلسلات وأفلام.
وأضاف أن نجيب محفوظ انتقل من المرحلة التاريخية إلى المرحلة الواقعية الاجتماعية بداية من عام 1945 برواية "القاهرة الجديدة" التى تحولت إلى فيلم ( القاهرة 30 ) ثم رواية " خان الخليلى" و"زقاق المدق " و"السراب" وقد أنهى المرحلة الواقعية الاجتماعية برواية "بداية ونهاية" عام 1949 ولم يكتب منذ هذا التاريخ حتى 1956 ثم كتب الثلاثية واتسم بالواقعية السحرية، وقد عبر نجيب محفوظ عن طوائف الشعب المختلفة فى رواياته الواقعية بطريقة أدبية رائعة لأنه استخدم اللغة العربية البسيطة القريبة من العامية وهى لغة عربية فصحى بامتياز لذلك استطاع أن يستلهم حماس الناس فى هذه الفترة من خلال هذه الأعمال التى تم تحويلها الى أفلام سينمائية."
كما أشار إسماعيل إلى أن نجيب محفوظ وظف من خلال روايته ( زقاق المدق ) وجود الراديو والإذاعة المصرية والاحتفال بالإذاعة، وقد ذكر نجيب محفوظ أن الجميع فى هذه الفترة كان متأثرًا بالسياسة المصرية ولذلك كانت كتابات الأدباء الكبار فى هذا التوقيت تتناول هذا الجانب مثل عبد الرحمن الشرقاوي حين كتب رواية ( الأرض ) سنة 1954 وكان الفلاح هو البطل كما كان البطل أيضًا عند محمد حسنين هيكل فى رواية ( زينب ) والتى تعتبر أول رواية اكتملت عناصرها الفنية.
وعن الأديب خيرى شلبى قال إسماعيل : خيرى شلبى روائى كبير حكاء حيث يستطيع أن يستمر لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات يسرد قصصًا وأشعارًا وقد كتب ( الوتد ) وهى تعبر عن القرية المصرية التى عاش فيها خيرى شلبى طوال حياته تعبيرًا صادقًا كما فعل نجيب محفوظ الذى استطاع أن ينقل الحارة المصرية بكل أبعادها إلى العالمية.
وأكد إسماعيل أن كل شخصيات نجيب محفوظ هى شخصيات مصرية وأن الفتوة عند محفوظ هو الحاكم الكبير الذى يأخذ من الظالم حتى يعطى المظلوم والحارة عنده هى وطن وقد قدمها فى رواية الحرافيش التى تحولت إلى فيلم ( التوت والنبوت ) وغيرها من الروايات الأخرى، مشيرا إلى أن رواية "السراب" هى الرواية الوحيدة فى روايات نجيب محفوظ التى تحولت إلى رواية واقعية نفسية على عكس بقية رواياته التى كانت تعبر عن الواقعية الاجتماعية.
برنامج ( ستديو الثقافة ) يذاع على الفضائية المصرية الثلاثاء فى تمام السابعة مساءً ، يقدمه وائل الشهبندر
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال فضيلة الشيخ إسلام رضوان من علماء الأزهر الشريف إن العفو والصفح من مكارم الأخلاق وأُعطى على ذلك أجرًا عظيمًا،...
قال المحلل السياسي أحمد محارم إن الهجوم العسكري الموسع الذي شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، ورغم ما خلفه من...
يتناول فضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية موضوع حلاوة الإيمان، موضحًا كيف يمكن للعبادة أن تتحول من مجرد أداء...
قالت الواعظة بوزارة الاوقاف سحر رؤوف أن قصة "أصحاب الرس" كما وردت في القرآن الكريم في سورتي "الفرقان" و"ق"،جاء ذكرهم...