تحتفظ دفاتر كرة القدم بصفحات شديدة الغرابة والسريالية، لكن لا شيء يفوق ما حدث في يوليو من عام 1960 على أرضية ملعب "المونومنتال" التاريخي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، عندما التقى منتخبا الأرجنتين وإسبانيا في مواجهة ودية لم تكن الغرابة فيها بسبب نتيجة تاريخية أو شغب جماهيري، بل لأن بطلها الأول والوحيد كان أسطورة حية يلعب ضد وطنه الأم وأمام جماهير بلاده التي هتفت باسمه يومًا ما.
كان هذا البطل هو ألفريدو دي ستيفانو، الساحر الذي ولد ونشأ في الأرجنتين وقادها للفوز بكوبا أمريكا، قبل أن تبتلعه ملاعب إسبانيا ويصنع مجداً أسطورياً مع ريال مدريد انتهى بحصوله على الجنسية الإسبانية ليرتدي قميص الماتادور الأحمر. وعندما وطأت أقدام دي ستيفانو عشب الملعب في ذلك اليوم بقميص إسبانيا لمواجهة الأرجنتين، انقسمت المدرجات بشكل دراماتيكي بين مصفق بحرارة لابن البلد الذي شرفهم في أوروبا، وبين غاضب يطلق صيحات الاستهجان معتبراً ما يحدث "خيانة وطنية" لا تغتفر.
وبلغت سريالية المشهد ذروتها خلال اللقاء عندما كان زملاء دي ستيفانو الأرجنتينيون السابقون يتدخلون عليه بعنف شديد لترهيبه وعرقلته كروياً، بينما كان هو يحاول يائساً تحت وطأة الضغط النفسي الرهيب وصافرات الغضب تقديم أي لمحة فنية بقميص إسبانيا دون جدوى. وانتهت المباراة بفوز مستحق للأرجنتين بهدفين دون مقابل سجلهما الهداف خوسيه سانفيليبو، ليخرج دي ستيفانو مهزوماً بالنتيجة ومحاصراً بجرعة مكثفة من المشاعر المتناقضة، وتظل هذه المواجهة فريدة وخالدة في تاريخ اللعبة كقصة تداخلت فيها الهوية بالمشاعر، وصنعت صِداماً لن يتكرر بعد أن أحكم الاتحاد الدولي (فيفا) قوانين التجنيس والتمثيل الدولي لاحقاً لمنع تكرار مثل هذه المواقف المحرجة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أشاد الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا، بذهنية لاعبي المنتخب بعد فوزه المثير على فرنسا 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث...
حصد بوكايو ساكا جناح إنجلترا، جائزة لاعب مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز على فرنسا...
انتهت مسيرة ديدييه ديشامب مع منتخب فرنسا بأسوأ سيناريو مُمكن، بعد خسارتها أمام إنجلترا 4-6 في مباراة تحديد المركز الثالث...
حذّر لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، حكم نهائي كأس العالم، الأحد، من «السماح بخرق القواعد».