مونديال النجوم يصنع أبطاله مبكرا.. من خطف الأضواء قبل انطلاق الأدوار الحاسمة

لا يحتاج اللاعب في كأس العالم إلى بطولة كاملة ليحفر اسمه في ذاكرة الجماهير، فهناك من يفرض نفسه منذ اللمسة الأولى، ويحول دقائق قليلة إلى مشاهد لا تنسى، ومع إسدال الستار على دور المجموعات من مونديال 2026، برزت أسماء صنعت الفارق داخل الملعب، وغيرت شكل منتخباتها، وأكدت أن الألقاب الكبيرة تبدأ من التفاصيل الصغيرة.

وفي مقدمة هؤلاء، واصل ليونيل ميسي كتابة التاريخ بقميص الأرجنتين، بعدما تصدر قائمة الهدافين بستة أهداف، مؤكدًا أن العمر لم ينتزع منه موهبته ولا تأثيره، بينما واصل قيادة منتخب بلاده بخبرة القائد، وقدرة استثنائية على التحكم في إيقاع المباريات، وصناعة الفارق في أصعب اللحظات.

ولم يكن أشرف حكيمي أقل تأثيرًا، بعدما قدم نموذجًا متكاملًا للظهير العصري مع منتخب المغرب، فسجل وصنع، وشارك بفاعلية في بناء الهجمات، ليصبح أحد أبرز مفاتيح اللعب في البطولة، ويؤكد أن دوره يتجاوز المهام الدفاعية إلى صناعة التفوق الهجومي.

أما اليابان، فوجدت في أياسي أويدا رأس الحربة الذي يبدأ الدفاع قبل الهجوم، إذ جمع بين التسجيل والضغط المستمر على المنافسين، ليقود الساموراي إلى التأهل بأداء جماعي، كان هو أحد أهم أسراره داخل المستطيل الأخضر.

وفرض دينيز أونداف نفسه بقوة مع منتخب ألمانيا، بعدما استغل كل فرصة حصل عليها، وسجل أهدافًا حاسمة، ليكسب ثقة الجهاز الفني والجماهير، ويؤكد أن اللاعب المؤثر ليس الأكثر مشاركة، بل الأكثر قدرة على استثمار اللحظة عندما تحضر.

وفي كولومبيا، لعب ريتشارد ريوس دور البطل الهادئ، بعدما منح منتخب بلاده التوازن في وسط الملعب، واستعاد عشرات الكرات، وقاد عملية بناء الهجمات بهدوء وثقة، ليصبح أحد أهم عناصر القوة بعيدًا عن الأضواء.

ومن بين أبرز نجوم الدور الأول أيضًا، تألق مصطفى شوبير مع منتخب مصر، بعدما قدم مستويات مميزة، وأنقذ مرماه في أكثر من مناسبة، وكان أحد أبرز أسباب عبور الفراعنة إلى الأدوار الإقصائية، بفضل شخصيته الهادئة، وحضوره القوي في أصعب المواقف.

كما فرض مايكل أوليس نفسه داخل المنظومة الفرنسية، بعدما لعب دور العقل المفكر في الثلث الهجومي، ونجح في صناعة الفرص، وربط خطوط المنتخب الفرنسي، ليؤكد أن صناعة الأهداف لا تقل أهمية عن تسجيلها.

وفي هولندا، واصل فرينكي دي يونج أداء دوره المعتاد، بفرض السيطرة على وسط الملعب، والتحكم في نسق اللقاء، ومنح منتخب الطواحين أفضلية واضحة في الاستحواذ والخروج المنظم بالكرة، ليبقى أحد أكثر لاعبي الوسط تأثيرًا في البطولة.

ولم تغب المفاجآت عن المشهد، بعدما قدم كيني روشا سانتوس مستويات استثنائية مع الرأس الأخضر، وساهم في كتابة واحدة من أجمل قصص البطولة، بقيادة منتخب بلاده إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة، بفضل انضباطه التكتيكي، ودوره الكبير في حماية وسط الملعب.

أما البرازيل، فوجدت في فينيسيوس جونيور نسخة أكثر نضجًا، بعدما جمع بين السرعة والفعالية، وتحول من لاعب يعتمد على المراوغات فقط، إلى نجم يحسم المباريات بالأهداف والقرارات الصحيحة، ليؤكد أنه أحد أبرز المرشحين لقيادة السامبا نحو اللقب.

ومع انطلاق الأدوار الإقصائية، تتجه الأنظار إلى هؤلاء النجوم، بعدما أثبتوا أن التأثير الحقيقي لا يقاس بالأرقام فقط، بل بالقدرة على تغيير مجرى المباريات، وقيادة منتخباتهم نحو الحلم الأكبر، وهو التتويج بلقب كأس العالم 2026.

علاء قنديل

علاء قنديل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ماذا حدث في آخر مباراة بين الأهلي والزمالك قبل القمة 133؟
النرويج تصعّد ضد فيفا بشكاوى رسمية بسبب 3 قضايا مثيرة للجدل
الرأس الأخضر تستضيف مؤتمر استراتيجية كاف بمشاركة قادة الكرة الأفريقية
منتخب ألمانيا
ألمانيا تبحث عن الفوز الأول مع كلوب أمام صربيا في دوري الأمم
ماتيوس يرد على شفاينشتايجر: مشكلة ألمانيا في العقلية وليس الجودة
منتخب الناشئين يختتم استعداداته لمواجهة كولومبيا في كأس الصداقة
أوليس

المزيد من رياضة

كومباني: رغم التعثر... بايرن على الطريق الصحيح

قال فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونيخ اليوم الجمعة إن فريقه يقترب من الوصول إلى أفضل مستوياته؛ وذلك رغم تعادله في...

بعد منحها لترامب.. الفيفا يدرس إلغاء "جائزة السلام"

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إدخال تغييرات جوهرية على جائزة السلام المثيرة للجدل أو إلغاءها بعد تصاعد الاعتراضات على...

تقرير: جود بيلينجهام يجدد عقده مع ريال مدريد حتى 2031

ذكر تقرير صحفي أن ريال مدريد توصل إلى اتفاق مع الإنجليزي جود بيلينجهام لتمديد عقده.

الزمالك وبيراميدز في دوري الأبطال.. وزد في الكونفدرالية

تقام اليوم الجمعة 16 أكتوبر عدة مباريات في مختلف البطولات على رأسها مباراتا الزمالك وبيراميدز في دوري أبطال أفريقيا ومباراة...


مقالات

طفلة تحمل حلما.. لا موعدا للزفاف
  • الجمعة، 16 اكتوبر 2026 10:00 ص
توابع التوتر الشديد خلال الحمل
  • الخميس، 15 اكتوبر 2026 01:00 م
لماذا تخف قسوة بعض الذكريات مع الوقت؟
  • الخميس، 15 اكتوبر 2026 10:00 ص
حين تكلمت أوجاريت بألف حرف...
  • الأربعاء، 14 اكتوبر 2026 10:00 ص
ترامب وبوتين وورقة الديزل
  • الثلاثاء، 13 اكتوبر 2026 10:00 ص