بدأت إندونيسيا اختبار أسلوب جديد لمكافحة حرائق الغابات والحد من انتشار الدخان السام، يعتمد على نثر الثلج الجاف من الطائرات، في محاولة لتحسين جودة الهواء وتقليل تداعيات أزمة التلوث التي امتدت إلى عدد من دول المنطقة، بعدما أخفقت الإجراءات السابقة، التي شملت الاستمطار وقصف الحرائق بالمياه والاستعانة بأفراد الجيش، في احتواء الأزمة.
ونقلت وسائل إعلام إندونيسية عن وزير التنسيق الأمني دودونج عبد الرحمن قوله إن تجربة نثر الثلج الجاف، المقرر تنفيذها اليوم الخميس في إقليم سومطرة الجنوبية، جاءت بتوجيه مباشر من الرئيس برابوو سوبيانتو، موضحًا أن السلطات ستراقب نتائج التجربة قبل اتخاذ قرار بشأن تعميمها في مناطق أخرى.
وتعتزم السلطات استخدام طائرة من طراز «سيسنا» لنثر 1.5 طن من الثلج الجاف فوق مدينة باليمبانج، عاصمة الإقليم، على أمل الحد من الدخان وتحسين جودة الهواء ومستويات الرؤية.
ويُعرف الثلج الجاف بأنه ثاني أكسيد الكربون في حالته الصلبة، وقد استُخدمت هذه التقنية منذ أربعينيات القرن الماضي للمساعدة على تكوين بلورات الجليد داخل السحب.
وتأتي التجربة في ظل تفاقم حرائق الغابات في إندونيسيا، إذ التهمت النيران نحو 900 ألف هكتار منذ يناير الماضي، في أسوأ موسم للحرائق تشهده البلاد منذ أكثر من عقد، وسط تفاقم الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو الشديدة، واستمرار ممارسات حرق الغابات لتطهير الأراضي وزراعتها، خصوصًا بمحاصيل مثل زيت النخيل.
وأدى تصاعد الحرائق إلى انتشار سحب كثيفة من الدخان والضباب الملوث، ما تسبب في تدهور جودة الهواء داخل إندونيسيا وفي دول مجاورة، بينها سنغافورة وماليزيا والفلبين. كما أعلنت تيمور الشرقية إغلاق المدارس في أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام اعتبارًا من الخميس، ودعت الأسر إلى إبقاء الأطفال داخل المنازل أو استخدام وسائل الحماية التنفسية عند الخروج.
وفي سنغافورة، بدأت السلطات تقديم إعانات لتغطية تكاليف العلاج الطبي المرتبطة بالضباب الدخاني، اعتبارًا من الاثنين الماضي، بالتزامن مع توزيع كمامات من طراز «إن 95» على الفئات المؤهلة. وشهدت سنغافورة وكوالالمبور تدهورًا ملحوظًا في جودة الهواء خلال الأسبوع الماضي، فيما أظهرت بيانات وزارة البيئة الإندونيسية تجاوز مؤشر تلوث الهواء في إقليم كاليمانتان الوسطى 1200 نقطة الأربعاء، أي أربعة أمثال المستوى المصنف خطرًا عند 300 نقطة.
وفي المقابل، حذر خبراء من أن استخدام الثلج الجاف قد يوفر تحسنًا محدودًا ومؤقتًا في مناطق بعينها، دون أن يمثل حلًا دائمًا للأزمة، في ظل استمرار حركة الرياح التي تنقل الدخان إلى المناطق المتضررة. وأوضح ريك ماكراي، الأستاذ المساعد في مجموعة أبحاث حرائق الغابات بجامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية، أن تجدد تدفق الدخان قد يحد من فعالية هذه الطريقة، مشددًا على صعوبة احتواء المشكلة بصورة مستدامة من خلال هذا الإجراء وحده.
وكان الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو قد أمر بتكثيف جهود إخماد الحرائق وتشديد الإجراءات ضد المشتبه في إشعالها، إلا أن السلطات تواجه صعوبات كبيرة في السيطرة على النيران، خاصة في مناطق الأراضي الخثية، حيث يمكن أن تستمر الحرائق تحت سطح الأرض لأسابيع ويصعب إخمادها.
وحذر خبراء من أن تفاقم آثار تغير المناخ قد يحول هذه الأزمة إلى مشكلة عالمية تتجاوز حدود الدول المتضررة حاليًا.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكدت وزارة الصحة الكينية، تسجيل ثان إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا تعود لأحد أقرباء الحالة الأولى في البلاد، مشددة في الوقت...
بدأت إندونيسيا اختبار أسلوب جديد لمكافحة حرائق الغابات والحد من انتشار الدخان السام، يعتمد على نثر الثلج الجاف من الطائرات،...
أعلنت الحكومة البريطانية حالة الجفاف الشديد في أجزاء من مقاطعات كورنوال وديفون ودورست وسومرست وشرق ساسكس وغرب ساسكس، مع تفعيل...
عقد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، اجتماعاً مع ممثلي شركة «نابكو»، برئاسة الدكتور حسين خضير، رئيس مجلس إدارة...