كشف جديد للبحوث الفلكية: أسرار صمود هرم خوفو أمام الزلازل لاكثر من 4600 عام

كشف فريق بحثي بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن الجوانب الجيوفيزيقية والهندسية التي أمنت صمود هرم خوفو الأكبر أمام الزلازل لأكثر من 4600 عام.

 

جاء ذلك ذلك في إطار حرص الدولة على الاستفادة من المخرجات العلمية وتطبيقها في مجالات الهندسة الحديثة. وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في دورية "Scientific Reports" التابعة لمؤسسة "Nature" العالمية، أن الفهم الدقيق للتقنيات الفرعونية القديمة يفتح آفاقاً مستقبلية لتطوير أساليب حماية المنشآت والتراث والتخطيط العمراني لمواجهة المخاطر الطبيعية.

اعلن فريق بحثي مصري بالاشتراك مع فى ظل توجه الدولة وحرصها على تطبيق نتائج الأبحاث العلمية والإستفادة بها على أرض الواقع فى مجالات الهندسة الحديثة، وبعد نشر دراسة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على هرم خوفو والتى تفتح آفاقًا جديدة لسلامة المنشآت والمدن الحديثة...
 
جاءت النتائج العلمية للدراسة والتى نُشرت في دورية Scientific Reports التابعة لمؤسسة Nature العالمية فى كشف جوانب جيوفيزيائية وهندسية تساعد في تفسير قدرة هرم خوفو على الصمود أمام الزلازل على مدى نحو 4600 عام، وتفتح في الوقت نفسه آفاقًا لدراسات وتطبيقات مستقبلية في حماية المنشآت والتراث والتخطيط العمراني.
 
هذا وقد أجريت الدراسة تحت إشراف فريق بحثي يضم الأستاذ الدكتور محمد نبيل الجابري، والأستاذ الدكتور هشام حسين، والأستاذ الدكتور عاصم سلامة، والدكتور محمد صلاح مقلد، بالتعاون مع الأستاذ الدكتور أيمن حامد من كلية هندسة البترول والتعدين بجامعة قناة السويس، وبمشاركة الباحث الياباني الأستاذ الدكتور ساكوجي يوشيمورا.

 

ومن اهم نتائج الدراسة انها تفتح الباب أمام دراسات مستقبلية في عدة مجالات وهي:
 
 دراسة التباعد الترددي في تصميم المنشآت حيث يمكن تطوير دراسات تهدف إلى تقييم العلاقة بين الترددات الطبيعية للمباني والتربة التي تُقام عليها، للمساعدة في تقليل احتمالات التوافق الترددي وتضخيم الاهتزازات أثناء الزلازل.
والاستفادة من هذه المعرفة مستقبلًا في تطوير حلول هندسية للتحكم في اهتزازات المباني المرتفعة والجسور والمنشآت الاستراتيجية.
 
 دعم التخطيط العمراني والمدن الجديدة حيث يمكن توظيف القياسات الجيوفيزيائية لتحديد الخصائص الديناميكية والترددات السائدة للتربة قبل تنفيذ المشروعات الكبرى، بما يساعد على اختيار التصميمات الإنشائية الأكثر ملاءمة لطبيعة كل موقع.

 

 حماية الآثار والمباني التاريخية حيث يمكن الاستفادة من تقنيات الطرق الجيوفيزيقية كأدوات صديقة للبيئة لمتابعة السلوك الديناميكي للآثار والمباني التاريخية، دون الحاجة إلى الحفر أو التدخل في جسم الأثر.

 

* التوسع في دراسة التراث المصري حيث يمكن تطبيق المنهجية نفسها مستقبلًا على مواقع وأهرامات أخرى، مثل هرم خفرع ومنقرع ودهشور وسقارة، بهدف بناء قاعدة بيانات جيوفيزيائية تساعد على فهم السلوك الديناميكي للآثار المصرية وحمايتها من المخاطر الطبيعية.

 

وتعد دراسة هرم خوفو نموذجًا للتكامل بين الجيوفيزياء والهندسة والآثار، وتؤكد أهمية توظيف التقنيات العلمية الحديثة في فهم سلوك المنشآت التاريخية وتوصيف المواقع الجيولوجية المحيطة بها.

 

وحول هذا الشأن أكد الاستاذ الدكتور باسم نبوي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ان المعهد يمتلك الخبرات والتقنيات الجيوفيزيائية في دراسة المنشآت الكبري والمواقع التراثية وفتح آفاق بحثية جديدة يمكن أن تسهم مستقبلًا في دعم سلامة المنشآت وحماية التراث والاستعداد الأفضل للمخاطر الزلزالية،
وان من هندسة عمرها آلاف السنين نستكشف اليوم معرفة يمكن أن تلهم هندسة المستقبل.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من علوم وتكنولوجيا

كشف جديد للبحوث الفلكية: أسرار صمود هرم خوفو أمام الزلازل لاكثر من 4600 عام

كشف فريق بحثي بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن الجوانب الجيوفيزيقية والهندسية التي أمنت صمود هرم خوفو الأكبر أمام الزلازل لأكثر...

"وزارة البيئة" تشن حملة تفتيشية على مصانع إعادة تدوير مخلفات المجازر والدواجن

في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، نفذ جهاز شئون البيئة من خلال الإدارة المركزية للتفتيش والالتزام...

"أليتا".. روبوت يسحب عينات الدم فى العيادات الصحية

وافقت "إدارة الغذاء والدواء الأمريكية" (FDA) على منتج جديد يهدف إلى أتمتة عملية سحب الدم في العيادات الصحية ما يعد...

"وزيرة البيئة" تعلن بدء منظومة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة خلال خريف 2026

أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، عن بدء منظومة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة المعروفة إعلاميًا بـ"السحابة...