كشف باحثون من معهد ماكس بلانك لأبحاث البوليمرات في ألمانيا، ، بالتعاون مع علماء من جامعة بون، وجامعة جنوب الصين للتكنولوجيا، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT، وجامعة يوهانس جوتنبرج في ماينتس ، أن قطرات الماء وحبات المطر، يمكن أن تكتسب شحنة كهربائية أثناء انزلاقها على الأسطح المعدنية ، ثم تطلق تفريغاً كهربائياً دقيقاً يخترق الطلاءات الواقية للمعادن ويمهد لتآكلها بطريقة لم تكن معروفة من قبل.
كان العلماء يعتقدون سابقا أن مياه الأمطار تؤدي إلى تدمير الطلاءات الواقية من خلال آليتين رئيسيتين هما : الأولى ميكانيكية، نتيجة تأثير الاصطدام والاحتكاك المتكرر للقطرات بالسطح، والأخرى كيميائية، بسبب الأحماض والأملاح الموجودة في الماء ، ولكن التجارب الجديدة أظهرت وجود آلية ثالثة لم تكن معروفة من قبل.
قال د. روديجر بيرجر، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن التجارب أظهرت أن قطرات ماء مالح بحجم 35 ميكروليتراً اكتسبت شحنة تراوحت بين 0.2 و2 نانوكولوم بعد انزلاقها أربعة سنتيمترات على أسطح مختلفة، بينها أوراق نباتات ومواد بلاستيكية وأسطح مقاومة للماء ، وأوضح بيرجر أنه عندما اصطدمت القطرات المشحونة بنحاس مطلي بالتفلون، أحدثت أضراراً مجهرية في الطلاء ووصل بعضها إلى المعدن تحته ، وهو مايعرف باسم الانهيار العازل الموضوعى ، ويؤدي هذا الانهيار إلى حدوث تفريغ كهربائي في منطقة محددة من الطلاء، ما يسمح للشحنة باختراق الطبقة الواقية.
أشار بيرجر، إلى أن القطرات تتفريغ في نقاط محددة وتخترق الطبقة الواقية مثل برق صغير، وهو ما يمكن أن يؤثر في عمر الطلاء وقدرته على حماية المعدن ، موضحا أنه أظهر تصوير عالي السرعة أن القطرة المشحونة تشكل مخروطاً دقيقاً عند اقترابها من المعدن، ما يرفع شدة المجال الكهربائي عبر الطلاء إلى أن يحدث انهيار عازل يسمح للشحنة بالعبور.
ووجد الباحثون أن مقدار الشحنة الكهربائية التي تكتسبها قطرة الماء أثناء انزلاقها على سطح معين يعتمد بشكل كبير على نوع المادة التي تتحرك فوقها ، وأن مقدار الشحنة يمكن أن يختلف بين الأسطح المختلفة بما يصل إلى عشرة أضعاف ، وهذا يعني أن طبيعة المادة التي تتفاعل معها قطرات الماء قد تكون عاملا مهما في تحديد مدى قدرتها على اكتساب الشحنة الكهربائية، وبالتالي احتمال إحداثها أضرارا في الطلاءات الواقية.
يشير اكتشاف هذه الآلية الجديدة إلى ضرورة إعادة النظر في بعض أساليب حماية المعادن من التأثير طويل الأمد للرطوبة الجوية ، وقد تكون النتائج مهمة في تطوير وسائل حماية أفضل لأسطح السيارات والسفن والمباني والمعالم والمنشآت ذات القيمة الثقافية والتراثية، والتي تتعرض لفترات طويلة لتأثير مياه الأمطار والرطوبة الجوية ، وبذلك يضيف الاكتشاف عاملا كهربائيا إلى العوامل المعروفة التي يمكن أن تسهم في تدهور الطلاءات الواقية وتآكل المعادن، ما قد يساعد مستقبلا في تطوير مواد وطلاءات أكثر مقاومة للظروف الجوية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تسبب عطل تقني كبير وقع اليوم الثلاثاء في مركز بيانات تابع لشركة جوجل في لندن في تعطل تطبيقات مصرفية، ما...
ضاعفت جامعة النيل عدد أساتذتها المدرجين ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء على مستوى العالم ثلاث مرات، وفقًا لتقرير عام...
أعلنت شركة جوجل عن مشكلات تقنية في عدد من خدمات الحوسبة السحابية في منطقة أوروبا الغربية، تمثلت في ارتفاع معدلات...
حذّرت شركة مايكروسوفت من المخاطر الأمنية المتزايدة لوكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، مؤكدةً أن النماذج المتقدمة لا يمكن الوثوق بها...