حقق فريق من الباحثين إنجازا طبياً غير مسبوق بإجراء أول أشعة سينية تشخيصية ناجحة على متن مركبة فضائية، في خطوة قد تغير مستقبل الرعاية الصحية خلال الرحلات الفضائية الطويلة ، وعلى مدار 4 عقود كاملة، ظلت الموجات فوق الصوتية هى الوسيلة الوحيدة المتاحة للتصوير الطبي في الفضاء منذ ثمانينيات القرن الماضي ، غير أنها تتطلب خبرة كبيرة من المشغل، كما تعتمد جودة الصور على دقة وضع المجس على جسم المريض، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً في ظل انعدام الجاذبية.
وقد واجه استخدام أجهزة الأشعة السينية في الفضاء تحديات كثيرة، إذ إن الأجهزة التقليدية ضخمة الحجم وتستهلك كميات كبيرة من الطاقة، كما أن أي حركة بسيطة قد تؤدي إلى تشويش الصورة ، ومع ظهور أجهزة الأشعة السينية المحمولة، قرر فريق البحث اختبار نظام صغير الحجم يعمل بالطاقة الشمسية ويمكن تشغيله بواسطة أشخاص لا يملكون خبرة طبية ، وفي عام 2022 نجح الباحثون في اختبار الجهاز خلال رحلة طيران تحاكي انعدام الجاذبية، حيث تمكنوا من التقاط صورة أشعة لليد بجودة عالية.
تعاون الباحثون لاحقا مع شركة SpaceX لتنفيذ التجربة خلال مهمة Fram2، وهي رحلة فضائية استغرقت ثلاثة أيام في مدار قطبي، وانطلقت في 31 مارس 2025 ، وتلقى ثلاثة من أفراد الطاقم، الذين لا يملكون أي خلفية طبية، تدريبا استمر أربع ساعات فقط على استخدام جهاز الأشعة السينية المحمول ، وخلال المهمة، التقط الطاقم صوراً لليد والساعد والصدر والبطن والحوض، إضافة إلى تصوير جسم مخصص لمعايرة الأجهزة التشخيصية وساعة ذكية، وذلك قبل الرحلة وأثناءها وبعد العودة إلى الأرض.
وقيم ثلاثة أطباء متخصصين في الأشعة الصور الملتقطة بشكل مستقل، وأكدوا أن الصور التي التقطت في الفضاء وصلت إلى المستوى المطلوب للتشخيص الطبي ، وأوضحت الدكتورة شينا جيفورد الباحثة الرئيسية بالدراسة أن الفريق لم يرصد أي اختلاف في الجودة العامة أو التباين أو الدقة المكانية بين الصور التي التقطت على الأرض وتلك التي التقطت في المدار.
أشار الباحثون إلى أن الصعوبة الوحيدة كانت في تحديد الوضعية الصحيحة عند تصوير الصدر أو الحوض أو البطن بسبب قلة خبرة المشغلين، إلا أن ذلك لم يمنع الحصول على صور صالحة للتشخيص ، ولا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على تشخيص إصابات رواد الفضاء، بل قد تمتد إلى استخدام الأشعة السينية لفحص المعدات الإلكترونية وبدلات الفضاء دون تفكيكها وفحص الأقمار الصناعية المعطلة أثناء وجودها في المدار وحتى دراسة سطح القمر باستخدام المركبات الجوالة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشفت دراسات حديثة أن تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، ويبطئ التراجع...
أثبتت دراسة حديثة أن "استنشاق" رائحة الشوكولاتة الداكنة قبل القيام بتمارين بدنية قد يعزز الأداء الرياضي فى صالات التدريب (الجيم)،...
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تؤثر في المسارات المهنية للعاملين الأكبر سناً، مشيرةً إلى أن الموظفين...
اكتشف فريق بحثي في البرازيل أحفورة لسمكة جديدة يعود تاريخها إلى نحو 252 مليون سنة، على بُعد 50 كيلومتراً فقط...