أشجار لمدن أكثر حرارة: نهج جديد يمكن أن يعزز مشاركة المجتمع في تحقيق الأهداف

باتت الأشجار في المناطق الحضرية تحظى باعتراف متزايد بأهميتها في معالجة تغير المناخ، وتحسين التنوع البيولوجي، ودعم الصحة والرفاهية. كما أنها تساعد المدن على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث توفر الظل وتقلل من التعرض للحرارة الشديدة.

ومن أجل ذلك، وضعت الحكومة البريطانية هدفاً لزيادة زراعة الأشجار إلى 30 ألف هكتار سنوياً كجزء من الجهود المبذولة لمعالجة تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي.

ويمكن تعزيز الجهود المبذولة لزراعة المزيد من الأشجار في المدن بفضل أداة جديدة للمخططين والمجموعات المجتمعية، نشرها فريق دولي من الباحثين والأكاديميين لوضع إرشادات جديدة لزراعة الأشجار بطريقة تعود بالنفع على كل من الإنسان والطبيعة.

جاء ذلك بفضل ابتكار أداة تسمى "رؤى قيمة الأشجار" الجديدة المجانية والتي تهدف إلى دعم المجالس المحلية والمجتمعات في التفكير بمستقبل الأشجار في المدن والبلدات بطريقة أكثر شمولاً.

كما أنها تمكن السلطات المحلية التي تعاني من ضائقة مالية أن تستخدم الموارد المتاحة بشكل أكثر فعالية للمشاركة المجتمعية.

ومن خلال تحديد الإجراءات ذات الأولوية التي تلبي احتياجات متعددة، تشجع الأداة السلطات المحلية على دمج الأهمية الأوسع للأشجار في الحياة اليومية للناس عبر مختلف مجالات السياسة، مثل الإسكان والنقل والقدرة على التكيف مع تغير المناخ.

وتسعى أداة "رؤى قيمة الأشجار" الجديدة الى ربط الأشخاص بالعالم الطبيعي بصورة أكبر من خلال استخدام أربع رؤى مستقبلية للمناظر الشجرية الحضرية.

تستكشف هذه الرؤى طرقًا مختلفة للتفكير في الأشجار في المدن: كعنصر مميز للمكان، وكمجموعة من الموارد، وكجزء من النظم البيئية، وكجزء من المجتمعات المشتركة بين الناس والأشجار.

وأكد البروفيسور جاسبر كينتر، الباحث الرئيسي في المشروع، وهو زميل باحث في الاقتصاد البيئي التداولي في كلية أبيريستويث للأعمال أن المساحات الشجرية الحضرية ليست مجرد أنظمة بيئية، بل هي أماكن يعيش فيها الناس حياتهم، ويشكلون ذكرياتهم، ويبنون علاقاتهم. إنها تشكل كيفية تجربة المجتمعات لأحيائها، بدءًا من التنقل اليومي والترفيه وصولًا إلى الروابط طويلة الأمد مع الطبيعة والمكان.

وكشف أن الأداة الجديدة تساعد في إدخال تلك التجارب في عملية صنع القرار، إلى جانب الاعتبارات البيئية والاقتصادية. وهي مصممة لدعم مناقشات أكثر شمولاً حول مستقبل الأشجار الحضرية، ولتشجيع المجتمعات وصناع السياسات على التفكير في كيفية عيشنا من الطبيعة، وفيها، ومعها، وكيف نكون جزءًا منها في المدن.

وقد ساعدت مجموعات تمثيلية من السكان في العديد من المدن البريطانية، بما في ذلك كارديف وميلتون كينز وإدنبرة ويورك وكامدن، في تطوير واختبار الأداة لتحديد الأولويات والإجراءات المحتملة لتحسين المناظر الطبيعية للأشجار المحلية.

ويستند البحث إلى تقييم القيم الصادر عن المنصة الحكومية الدولية للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية، وهو إطار دولي يسلط الضوء على الطرق المختلفة التي يقدر بها الناس الطبيعة.

 

 	 عبد الحكيم سراج الدين

عبد الحكيم سراج الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

لإطلاق سيارات أجرة طائرة كهربائية بحلول 2029
بريطانيا تسعى لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية
سفينة فيروس هانتا
بريطانيا تخطط لتشغيل سيارات الأجرة ذاتية القيادة خلال عام 2026

المزيد من علوم وتكنولوجيا

"ناسا" تطلق تلسكوبا فضائيا جديدا لكشف أسرار الكون الخفية

أطلقت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، اليوم / الأحد/، تلسكوبًا فضائيًا ضخمًا أطلق عليه العلماء اسم "آلة الاكتشاف" في مهمة قد...

تحذير طبي: رقائق البطاطس تزيد مخاطر أمراض القلب

كشف طبيب الباطنة الروسي إيفان يريمينكو أن الإفراط في تناول رقائق البطاطس قد يرتبط بعدة مشكلات صحية، من بينها زيادة...

دراسة تربط بين مواعيد تناول الطعام وخطر الوفاة

كشفت دراسة أمريكية حديثة شملت أكثر من 31 ألف بالغ أن توقيت تناول أول وآخر وجبةفي اليوم قد يرتبط بطول...

"معهد الفلك" ينظم سيمينارا حول "الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية" الأربعاء

ينظم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، يوم الأربعاء الموافق 2 سبتمبر 2026، سيمينار اليوم الواحد تحت عنوان "الهيدروجين الأخضر من...