نجح باحثون من كوريا الجنوبية في تطوير مادة مبتكرة قد تمهد الطريق لإنتاج عدسات لاصقة ذاتية الإصلاح للخدوش البسيطة خلال ساعة واحدة فقط باستخدام الأشعة فوق البنفسجية ، ويأمل العلماء أن تسهم هذه التقنية في إطالة العمر الافتراضي للعدسات اللاصقة وتقليل الحاجة إلى استبدالها بسبب الأضرار اليومية البسيطة التي يتعرض لها المستخدمون.
اعتمد الباحثون على مادة الهلام المائي (Hydrogel)، وهي مادة غنية بالماء تُستخدم بالفعل في تصنيع معظم العدسات اللاصقة اللينة ، وقام الفريق البحثي بإعادة تصميم البنية الكيميائية للمادة بحيث تصبح الأشعة فوق البنفسجية، بدلاً من الحرارة، هي المحفز الرئيسي لعملية الإصلاح الذاتي.
وعند تعريض المادة لأشعة فوق بنفسجية بطول موجي يبلغ 365 نانومتر لمدة ساعة تقريباً، تبدأ عملية كيميائية تُعرف باسم "تبادل روابط ثنائي الكبريتيد" ، وخلال هذه العملية تنفصل بعض الروابط الكيميائية التى تحتوى على الكبريت بشكل مؤقت ثم تعيد الارتباط بذرات مجاورة، ما يسمح بإعادة بناء الشبكة البوليمرية المتضررة تدريجياً وإصلاح الخدوش الموجودة على سطح العدسة.
كان باحثون قد طوروا سابقاً هلاما مائيا ذاتي الإصلاح يعتمد على التسخين، إلا أن هذه الطريقة كانت تتطلب عدة ساعات من التعرض للحرارة ، وأوضح الفريق البحثي أن استخدام الحرارة لفترات طويلة يؤدي إلى جفاف العدسات اللاصقة، ما يجعلها غير مناسبة للاستخدام العملي اليومي، بينما يوفر الإصلاح بالأشعة فوق البنفسجية حلاً أكثر كفاءة في درجة حرارة الغرفة.
أظهرت الاختبارات المخبرية أن الخدوش اختفت إلى حد كبير بعد عملية الإصلاح، تاركة سطحًا شبه خالٍ من آثار التلف. ولم يكتفِ الباحثون بميزة الإصلاح الذاتي، بل أضافوا طبقة بوليمرية واقية فوق الهلام المائي بهدف الحد من نمو البكتيريا على سطح العدسة وزيادة مقاومة الخدوش والتآكل والحفاظ على وضوح الرؤية.
وخلال اختبارات المتانة، حافظت المادة المغطاة بهذه الطبقة على درجة عالية من الشفافية حتى بعد احتكاكها المتكرر بورق صنفرة ناعم ، وسجلت الشفافية انخفاضاً محدوداً بلغ نحو 2% فقط، ما يشير إلى أن الخدوش اليومية المعتادة لن تؤثر بشكل ملحوظ على جودة الرؤية.
وأكد الباحثون أن المادة الجديدة احتفظت بنسبة جيدة من الماء وأظهرت خصائص ميكانيكية مماثلة لتلك الموجودة في العدسات اللاصقة التجارية المتداولة حاليًا ، وتُعد هذه الخاصية ضرورية لضمان راحة المستخدم، إذ تعتمد جودة العدسات اللاصقة بشكل كبير على قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة طوال ساعات الاستخدام ، كما أظهرت الاختبارات أن عملية الإصلاح يمكن تكرارها عدة مرات، ما يسمح للعدسة بالتعافي من أضرار الاستخدام المتكرر.
ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن التقنية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاختبارات قبل طرحها تجاريا ، وإذا نجحت التقنية في اجتياز مراحل التطوير والاعتماد، فقد تساعد في تقليل النفايات الناتجة عن التخلص المستمر من العدسات التالفة ، ويرى الباحثون أن العدسات المستقبلية قد لا تحتاج إلى الاستبدال عند ظهور خدش بسيط، بل ستكون قادرة على استعادة حالتها الأصلية ومواصلة الاستخدام لفترات أطول.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلن الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، تحقيق الجامعة إنجازًا جديدًا في تصنيف التايمز لتأثير الجامعات...
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها الباحث الياباني تاكو أوزاكي، الأستاذ المشارك في جامعة إيوات، عن نتائج علمية واعدة تشير إلى...
تواصل شركة سامسونج تعزيز الربط بين الهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون من خلال ميزة "Smart View"، والتي تتيح للمستخدمين عرض محتوى...
أطلق فريق " Enactus BIS" بكلية نظم المعلومات بجامعة العاصمة مشروعا بيئيا وإجتماعيا رائدا يحمل اسم “ RISE”.