الأشعة تحت الحمراء وأجهزة التحكم

رغم التطور الكبير في تقنيات الاتصال اللاسلكي مثل البلوتوث والواي فاي، لا تزال تقنية الأشعة تحت الحمراء (Infrared) حاضرة بقوة في المنازل حول العالم لما توفره من بساطة وفعالية تجمع بين الأداء الجيد والتكلفة المنخفضة ، وتعمل أجهزة التحكم بالأشعة تحت الحمراء عبر إرسال نبضات من الضوء غير المرئي إلى حساس موجود في التلفزيون

وهذا النظام بسيط للغاية من الناحية التقنية، ويعتمد على مكونات رخيصة وسهلة التصنيع، مثل الصمامات الثنائية الباعثة للضوءLED.

وبحسب الخبراء، فإن تكلفة تصنيع جهاز تحكم يعمل بالأشعة تحت الحمراء أقل بكثير مقارنةً بالأجهزة التي تعتمد على البلوتوث، والتي تتطلب شرائح إلكترونية أكثر تعقيدًا وبرمجة واتصالًا مستمرًا بين الجهازين.

من أهم مزايا الأشعة تحت الحمراء أنها لا تحتاج إلى اتصال دائم. فجهاز التحكم يظل في وضع خمول حتى يتم الضغط على الأزرار، ثم يرسل نبضات قصيرة فقط من الإشارة. وهذا التصميم يجعل استهلاك الطاقة منخفضًا جدًا، مما يسمح للبطاريات بأن تدوم لعدة أشهر أو حتى سنوات دون الحاجة إلى تغييرها بشكل متكرر. في المقابل، تعتمد تقنيات مثل البلوتوث على اتصال نشط أو شبه دائم، مما قد يزيد من استهلاك الطاقة.

ميزة أخرى مهمة للأشعة تحت الحمراء هي التوافق العالمي. فمعظم الأجهزة تحتوي بالفعل على مستقبلات أشعة تحت الحمراءInfrared  مدمجة، ما يجعلها متوافقة مع عدد كبير من الأجهزة دون الحاجة إلى إعداد أو اقتران. كما أن هذه التقنية تعمل بشكل فوري دون أي إعدادات معقدة، وهو ما يجعل تجربة الاستخدام أبسط للمستخدم العادي.

رغم بساطتها، تعاني الأشعة تحت الحمراء من بعض القيود، أهمها الحاجة إلى وجود خط رؤية مباشر بين جهاز التحكم والجهاز الذي يستقبل الإشارة التي يمكن أن تعيقها الأجسام أو الزوايا المغلقة. ومع ذلك، فإن هذه القيود لا تُعتبر مشكلة كبيرة في الاستخدام اليومي داخل غرف المعيشة، مما جعل الشركات تحتفظ بها كخيار أساسي، مع دمج تقنيات حديثة مثل البلوتوث في الأجهزة الذكية المتقدمة فقط.

تشير الاتجاهات الحديثة إلى أن بعض الأجهزة الذكية بدأت بالفعل باستخدام أنظمة هجينة تجمع بين الأشعة تحت الحمراء والبلوتوث، حيث يتم استخدام الأشعة تحت الحمراء Infrared للأوامر الأساسية مثل التشغيل ورفع الصوت، بينما يُستخدم البلوتوث للميزات المتقدمة مثل الأوامر الصوتية والتنقل الذكي ، ورغم ذلك، يبدو أن الأشعة تحت الحمراء لن تختفي قريبًا، لأنها ما تزال تقدم مزيجاً مثالياً من البساطة، والموثوقية، وانخفاض التكلفة.

ايرينى سمير

ايرينى سمير

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

طريقة مبتكرة لتركيب مادة مستخدمة في البصريات والإلكترونيات
مصابيح الليد

المزيد من علوم وتكنولوجيا

التشريح يكتشف معجزات الجسم البشري

ما زال علماء التشريح يثبتون أن التشريح لم يُستنفد بعد على الرغم من قرون من دراسة جسم الإنسان، فقد أعلن...

ابتكار قلادة ذكية للوقاية من حروق الشمس

أطلقت شركة أمريكية متخصصة فى تطوير تقنيات الصحة الوقائية والأجهزة القابلة للارتداء قلادة ذكية مبتكرة تحمل اسم "Gem"، مصممة خصيصاً...

الأشعة تحت الحمراء وأجهزة التحكم

رغم التطور الكبير في تقنيات الاتصال اللاسلكي مثل البلوتوث والواي فاي، لا تزال تقنية الأشعة تحت الحمراء (Infrared) حاضرة بقوة...

الخلايا العصبية تكسر الحمض النووي لبناء الدماغ

في اكتشاف يُعيد تعريف فهمنا لتطور الدماغ، كشف باحثون أن الخلايا العصبية تقوم فعلياً بكسر وإصلاح الحمض النووي الخاص بها...