كشف باحثون عن نتائج واعدة لدواء مضاد للشيخوخة يعرف باسم ABT-263، حيث أظهر قدرة على تحسين التئام الجروح بشكل ملحوظ في الجلد المتقدم في العمر عبر التخلص من الخلايا التالفة المعروفة باسم الخلايا الشائخة أو الخلايا الزومبي.
مع التقدم في العمر تبدأ بعض الخلايا في التوقف عن العمل بشكل طبيعي دون أن تموت، فتتراكم داخل الأنسجة وتستمر في إفراز مواد التهابية وإشارات كيميائية تؤثر سلبا على الخلايا المحيطة.
وتعرف هذه الخلايا بالخلايا الشائخة ويعتقد أنها من العوامل الرئيسية وراء الشيخوخة وضعف قدرة الجسم على الإصلاح والتجدد.
في الدراسة اختبر الباحثون تأثير دواء ABT-263 عند وضعه مباشرة على جلد فئران مسنة لمدة خمسة أيام، وينتمي هذا الدواء إلى فئة تعرف باسم السينوليتكس أو Senolytics، وهي أدوية مصممة خصيصا لاستهداف الخلايا الشائخة والتخلص منها.
بعد العلاج لاحظ العلماء انخفاضا واضحا في مؤشرات الشيخوخة الخلوية داخل الجلد، وعندما أحدثوا جروحا صغيرة في الجلد لاحقا، شفيت الفئران المعالجة بسرعة أكبر بكثير مقارنة بالفئران غير المعالجة.
بحلول اليوم الرابع والعشرين كانت 80% من الجروح لدى الفئران المعالجة قد التأمت بالكامل، مقابل 56% فقط لدى المجموعة غير المعالجة.
ومن النتائج المثيرة للاهتمام أن العلاج تسبب مؤقتا في زيادة الالتهاب داخل الجلد، ورغم أن الالتهاب غالبا ما ينظر إليه كعامل ضار فإن الباحثين وجدوا أن هذه الدفعة الالتهابية القصيرة ربما ساعدت على تنشيط مسارات الإصلاح والتجدد داخل الأنسجة المسنة.
كما أظهرت التحليلات الجينية ارتفاع نشاط الجينات المرتبطة بإنتاج الكولاجين ونمو الأوعية الدموية وإعادة تشكيل الأنسجة، وهي عمليات أساسية لإغلاق الجروح وتقوية الجلد بعد الإصابة.
تكمن أهمية هذه النتائج في أن شيخوخة الجلد لا تقتصر على ظهور التجاعيد أو ترقق الجلد فقط، بل تشمل أيضا ضعف القدرة على الاستجابة للإصابات والجراحات، وهذا البطء في الالتئام قد يزيد خطر المضاعفات بعد العمليات الجراحية أو يؤدي إلى استمرار الجروح المزمنة لفترات طويلة لدى كبار السن.
ويرى الباحثون أن استخدام الدواء موضعيا على الجلد قد يكون ميزة مهمة، لأن الأدوية السينوليتية عند تناولها عن طريق الفم قد تسبب آثارا جانبية نتيجة انتشارها في أنحاء الجسم، أما التطبيق الموضعي فيسمح باستهداف الجلد مباشرة وتقليل التأثيرات غير المرغوبة.
ومن اللافت أن العلاج لم يظهر التأثير نفسه لدى الفئران الصغيرة السن، مما يشير إلى أن فعاليته ترتبط بوجود تراكم فعلي للخلايا الشائخة داخل الأنسجة المتقدمة في العمر.
ويعتقد العلماء أن هذه الاستراتيجية قد تكون مفيدة مستقبلا قبل العمليات الجراحية أو لدى الأشخاص المعرضين لبطء التئام الجروح، بحيث يتم تهيئة الجلد وتحسين قدرته على الإصلاح مسبقا بدل انتظار حدوث المشكلة.
كما دعمت دراسات أحدث هذا الاتجاه إذ أشارت مراجعات علمية حديثة إلى أن الشيخوخة الخلوية تلعب دورا رئيسيا في تدهور الجلد والأمراض المزمنة المرتبطة به، وأن العلاجات السينوليتية الموضعية قد تصبح وسيلة واعدة لتحسين تجدد الجلد وتسريع الالتئام.
وفي دراسة أخرى أجريت لاحقا على جروح السكري استخدم الباحثون ضمادات موضعية تحتوي على ABT-263، وأظهرت النتائج تحسنا في التئام الجروح مع تقليل الخلايا الشائخة دون ظهور سمية واضحة في الجسم.
ورغم الحماس الكبير حول هذه النتائج يؤكد العلماء أن الأبحاث لا تزال في مراحلها المبكرة، إذ أجريت الدراسة الحالية على الفئران فقط، وما زال من الضروري التأكد من أمان العلاج وفعاليته لدى البشر، إضافة إلى تحديد الجرعات المثالية والتوقيت المناسب وآثاره طويلة المدى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشفت دراسة حديثة عن اختلاف كيميائي واضح في أدمغة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق، يتمثل في انخفاض مستويات مادة...
كشف علماء عن وجود شفرة سكرية دقيقة تغطي سطح الخلايا البشرية يبدو أنها تحمل معلومات خفية عن الحالة الصحية للخلية،...
يستضيف مجمع الجلاء الطبي للقوات المسلحة الدكتور مارك أندرسون (أمريكى الجنسية) استشاري جراحة القلب والصدر بالمنظار فى الفترة من 12-23...
كشف باحثون عن نتائج واعدة لدواء مضاد للشيخوخة يعرف باسم ABT-263، حيث أظهر قدرة على تحسين التئام الجروح بشكل ملحوظ...