كشفت دراسة جديدة أن انخفاض مستويات فيتامين "د" قد يجعل التعافي من جراحات سرطان الثدي أكثر ألما بشكل ملحوظ، كما قد يدفع المرضى إلى استخدام كميات أكبر من المسكنات الأفيونية بعد الجراحة.
تشير النتائج إلى أن فيتامين "د" قد يلعب دورا مهما في الطريقة التي ينظم بها الجسم الإحساس بالألم من خلال تأثيره على الالتهاب والجهاز المناعي.
أجريت الدراسة في مستشفى جامعة الفيوم بمصر بين عامي 2024 و2025، وشملت 184 امرأة مصابة بسرطان الثدي كن يستعددن للخضوع لجراحة استئصال الثدي، وتم تقسيم المشاركات إلى مجموعتين مجموعة تعاني من نقص فيتامين د وأخرى تمتلك مستويات طبيعية نسبيا من الفيتامين.
حرص الباحثون على أن يكون الأطباء والممرضون المسؤولون عن الرعاية غير مدركين لمستويات فيتامين "د" لدى المريضات لضمان عدم تأثر النتائج. كما تلقت جميع المشاركات نفس بروتوكولات التخدير والعلاج والمسكنات قبل الجراحة وأثناءها وبعدها.
اعتمدت الدراسة على قياس مستويات الألم خلال أول 24 ساعة بعد العملية، إلى جانب مراقبة كمية المسكنات الأفيونية التي احتاجتها المريضات للتعامل مع الألم، وخاصة الفنتانيل أثناء الجراحة والترامادول بعدها.
أظهرت النتائج أن النساء اللواتي يعانين من نقص فيتامين "د" كن أكثر عرضة بثلاث مرات تقريبا للإصابة بألم متوسط إلى شديد بعد الجراحة مقارنة بالمريضات ذوات المستويات الطبيعية من الفيتامين.
كما احتاجت المريضات المصابات بنقص فيتامين "د" إلى كميات أكبر بكثير من المسكنات الأفيونية بعد العملية، ففي حين كانت الزيادة أثناء الجراحة محدودة نسبيا، أصبح الفرق أكثر وضوحا بعد العملية، حيث استخدمت هذه المجموعة كميات أعلى من الترامادول للسيطرة على الألم.
ويرى الباحثون أن هذا قد يرتبط بدور فيتامين "د" في تنظيم الالتهاب والاستجابة المناعية، وهما عاملان يؤثران بشكل مباشر على حساسية الجسم للألم والتعافي بعد العمليات الجراحية.
كما لاحظ الفريق أن الغثيان بعد الجراحة كان أكثر شيوعا لدى النساء اللواتي يعانين من نقص فيتامين "د"، بينما ظهرت حالات القيء فقط في هذه المجموعة وإن كانت الأعداد صغيرة نسبيا.
ورغم أن الدراسة لا تستطيع إثبات أن نقص فيتامين "د" هو السبب المباشر لزيادة الألم، بسبب طبيعتها الرصدية وكونها أجريت في مركز طبي واحد، فإن النتائج تضيف دعما متزايدا لفكرة أن حالة الجسم الغذائية والمناعية قد تؤثر بقوة على تجربة الألم والتعافي الجراحي.
كما أشار الباحثون إلى أن الدراسة لم تتناول بعض العوامل التي قد تؤثر على الألم، مثل القلق والاكتئاب واضطرابات النوم ومرحلة السرطان والعلاجات السابقة، وهو ما يستدعي إجراء أبحاث أكبر وأكثر تفصيلا.
ومع ذلك يرى الفريق أن النتائج قد تكون كافية لدفع الأطباء إلى التفكير في تقييم مستويات فيتامين "د" لدى مريضات سرطان الثدي قبل العمليات الجراحية، خاصة أن تصحيح نقصه يعد إجراء بسيطا ومنخفض التكلفة مقارنة بالمضاعفات المحتملة الناتجة عن الألم الشديد والاستخدام المرتفع للمسكنات الأفيونية.
وتسلط هذه الدراسة الضوء على الدور المتزايد الذي ينسب لفيتامين "د" خارج نطاق صحة العظام، حيث أصبح ينظر إليه كعنصر قد يؤثر على المناعة والالتهاب وتنظيم الألم وحتى الاستجابة للعلاج والتعافي بعد الجراحات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عقد المجلس الأعلى لشئون الدراسات العليا والبحوث اجتماعه الدوري برئاسة د.مصطفى رفعت أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، وبحضور عدد من...
اختتم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG) فعاليات " مهرجان نرياج الفلكي" السنوي، الذي استمر على مدار أربع أسابيع من...
يمكن للذكاء الاصطناعي التعرف عليك بدقة عالية بمجرد مراقبة طريقة مشيك عبر تقنية متطورة تُعرف باسم "تحليل مشية الجسم" (Gait...
حذّرت دراسة طبية حديثة من أن ملايين المرضى حول العالم قد يعتمدون على فحوصات كوليسترول لا تعكس بدقة مستوى الخطر...