حقق الباحثون تقدما مهما نحو إمكانية حفظ الأعضاء البشرية بالتجميد لفترات طويلة دون إتلافها، وهو ما قد يفتح الباب أمام فكرة طال انتظارها وهو تخزين الأعضاء واستخدامها عند الحاجة.
وتشير دراسة جديدة إلى أن إحدى أكبر المشكلات في هذا المجال، وهي تشقق الأنسجة أثناء التبريد الشديد، يمكن تقليلها من خلال التحكم الدقيق في درجة الحرارة التي تدخل عندها الأنسجة في حالة شبيهة بالزجاج.
تعتمد تقنية الحفظ بالتبريد، أو ما يعرف بالتجميد الحيوي، على خفض درجة حرارة الأنسجة إلى مستويات منخفضة جدا للحفاظ عليها، ورغم أن هذه الفكرة تبدو حديثة فإنها قيد الدراسة منذ نحو قرن.
وقد شهد هذا المجال تقدما ملحوظا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد نجاح زرع كلية تم حفظها بالتجميد في تجربة على الحيوانات، مما أعطى أملا بإمكانية تطبيقها على البشر مستقبلا.
لكن التحدي الأكبر لا يزال يتمثل في الحفاظ على سلامة الأعضاء الكبيرة أثناء عملية التجميد. فعند التبريد السريع، قد تتعرض الأنسجة لتشقق نتيجة الضغوط الحرارية، مما يجعل العضو غير صالح للاستخدام. ولذلك كان منع هذه التشققات هدفا أساسيا للباحثين.
قدم فريق من جامعة تكساس إيه آند إم في الدراسة الجديدة نهجا مختلفا يعتمد على تحسين عملية التزجيج، وهي تقنية يتم فيها تبريد الأنسجة داخل محلول خاص حتى تتحول إلى حالة شبيهة بالزجاج دون تكون بلورات ثلجية ضارة، وتعد هذه الحالة مثالية للحفاظ على الخلايا، لأنها تجمد الزمن البيولوجي دون إحداث تلف.
أظهرت النتائج أن درجة الحرارة التي يحدث عندها هذا التحول، والمعروفة باسم درجة الانتقال الزجاجي، تلعب دورا حاسما في منع التشقق. فكلما كانت هذه الدرجة أعلى، قلت احتمالية حدوث تشققات في الأنسجة أثناء التبريد، وهذا الاكتشاف يمنح العلماء اتجاها واضحا لتطوير محاليل تجميد أكثر أمانا وفعالية.
ومع ذلك يؤكد الباحثون أن تقليل التشقق ليس التحدي الوحيد، إذ يجب أن تكون هذه المحاليل أيضا متوافقة حيويا مع الأنسجة، بحيث لا تسبب ضررا للخلايا عند استخدامها، وهذا يتطلب توازنا دقيقا بين الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمحاليل المستخدمة.
لا تقتصر أهمية هذا التقدم على زراعة الأعضاء فقط، بل تمتد إلى مجالات أخرى مثل حفظ اللقاحات وحماية التنوع البيولوجي وتقليل هدر الغذاء، إذ يمكن لتقنيات الحفظ المتقدمة أن تطيل عمر المواد البيولوجية وتزيد من كفاءتها في الاستخدام.
يمثل هذا الاكتشاف خطوة أساسية نحو تحقيق حلم بنوك الأعضاء، حيث يمكن تخزين الأعضاء لفترات طويلة واستخدامها عند الحاجة، مما قد يساهم في حل أزمة نقص الأعضاء المتاحة للزراعة، ومع استمرار الأبحاث يقترب العلماء أكثر من تحويل هذا المفهوم إلى واقع عملي في الطب الحديث.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن التطورات المتسارعة التي يشهدها مجال علوم الجينات والاختبارات الجينية، وما يرتبط بها من تقدم...
بدأ اليوم /الأحد/ العد التنازلي لنحو شهر على انتهاء فصل الصيف فلكيًا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، مع تبقي...
أعلنت شركة "جوجل" الأمريكية، اليوم الأحد، إطلاق مجموعة من الأدوات التعليمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لمساعدة الطلاب على فهم الموضوعات الدراسية...
نجح الفريق الطبي بقسم جراحة القلب والصدر بمستشفى الطوارئ الجامعي بسوهاج في إنقاذ حياة مصاب يبلغ من العمر 40 عامًا،...