تشهد الأبحاث المتعلقة بالأنسولين الذكي المستجيب للجلوكوز تقدما ملحوظا، بقيادة منظمات مثل مؤسسة أبحاث السكري لدى الأطفال والشباب، مؤسسة السكري UK Diabetes في المملكة المتحدة، ومؤسسة ستيف مورجان، يأتي ذلك ضمن مبادرة "تحدي السكري من النوع الأول الكبرى".
وتشارك جامعات ومراكز بحثية في الصين، وأستراليا، والمملكة المتحدة في تطوير هذا الابتكار، حيث تعمل فرق من الباحثين في جامعة تشجيانج، وجامعة نورث كارولينا على تطوير تركيبة للأنسولين تأخذ عن طريق الفم تنشط فقط عند ارتفاع مستويات السكر في الدم.
وأظهرت التجارب الأولية أن هذه التقنية قادرة على خفض مستويات الجلوكوز بأمان دون التسبب في انخفاضات خطيرة، وهو ما وصفه الباحثون بأنه خطوة كبيرة نحو إدارة أكثر أماناً وراحة لمرضى السكري.
وأوضح البروفيسور زين غو أحد كبار الباحثين في جامعة تشجيانج قائلا: " إن نظامنا يكتشف ارتفاع الجلوكوز بسرعة ويخفضه إلى مستوى آمن دون التسبب في هبوط"، فيما أكدت منظمة Diabetes UK أن الأنسولين الذكي "يعمل فقط عندما تكون مستويات السكر مرتفعة ويتوقف عندما تكون منخفضة"، مما يجعله أقرب إلى آلية الجسم الطبيعية.
ورغم أن التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، إلا أن فوائدها المحتملة واضحة، وتتمثل في تقليل عدد الحقن اليومية، والحد من الآثار الجانبية، وتحسين جودة حياة المرضى.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن الاستخدام الواسع لا يزال بعيداً، إذ يتطلب الأمر تجارب سريرية أكبر، وموافقات تنظيمية قبل أن يصبح العلاج متاحاً للجميع.
ويتفق الباحثون والمنظمات الممولة على أن التحدي الأكبر يكمن في ضمان إتاحة هذه الابتكارات بأسعار معقولة، حتى تتمكن من تحقيق وعدها في تحسين حياة ملايين المرضى حول العالم، وخاصة في المناطق الأكثر تأثرا بالمرض مثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تسجل أعلى معدلات انتشار للسكري عالميا، حيث يتعايش واحد من كل ستة بالغين - أي نحو 85 مليون شخص - مع المرض، مع توقعات بارتفاع العدد بنسبة تقارب 92% ليصل إلى 163 مليون بحلول عام 2050.
كما أن ثلث المصابين لم يتم تشخيصهم، مما يزيد من خطورة المضاعفات.
وبلغت النفقات المرتبطة بعلاج مرض السكري أكثر من 35 مليار دولار سنويا، مما يشكل عبئا ثقيلا على أنظمة الرعاية الصحية.
لذا يمكن للأنسولين الذكي في مثل هذه البلدان أن يحدث تحولاً جذرياً، إذ يقلل من الضغط على البنية التحتية الصحية، ويوفر للمرضى وسيلة أكثر أماناً وكفاءة لإدارة حالتهم.
يذكر أن مبادرة "تحدي السكري من النوع الأول الكبرى" في عام 2022 من خلال شراكة بين ثلاث جهات رئيسية هي: منظمة Diabetes UK، ومؤسسة Breakthrough T1D المعروفة سابقا باسم مؤسسة أبحاث السكري لدى الأطفال والشباب، ومؤسسة ستيف مورغان الخيرية.
وتعد هذه المبادرة واحدة من أكبر الاستثمارات المنسقة في مجال أبحاث السكري من النوع الأول، حيث تم تخصيص نحو 50 مليون جنيه إسترليني لدعم مشاريع بحثية رائدة حول العالم.
تهدف المبادرة إلى تسريع وتيرة الأبحاث التي يمكن أن تؤدي إلى تطوير علاجات مبتكرة وربما التوصل إلى علاج نهائي للسكري من النوع الأول.
وتشمل أهدافها الرئيسية استعادة قدرة البنكرياس على إنتاج الأنسولين، ومنع الجهاز المناعي من مهاجمة الخلايا المنتجة له، إضافة إلى تطوير تقنيات علاجية متقدمة مثل الأنسولين الذكي المستجيب للجلوكوز.
تغطي المبادرة حاليا نحو 19 مشروعا بحثيا يشارك فيها أكثر من 160 باحثا موزعين على 47 مؤسسة بحثية وجامعة حول العالم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع ارتفاع درجة حرارة مياه أعماق البحارالناجمة عن موجات الاحترار البحري وتغير المناخ، ظهرت المخاوف بشأن اضطرابات الأنظمة الكيميائية والبيولوجية...
فى خطوة تظهر تقدما لعلاج انقطاع التنفس اثناء النوم أظهرت تجربة سريرية أوروبية رائدة لعبت فيها جامعة غوتنبرغ دورًا مهمًا...
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماعًا، اليوم الأربعاء، موسعًا لمتابعة مستجدات وتسريع رقمنة منظومة تقييم الأثر البيئي...
عقد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة اجتماعًا برئاسة المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بحضور...