كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Frontiers in Microbiology أن حبوب اللقاح التي يجمعها نحل العسل ليست مجرد مصدر للغذاء، بل أيضا مصدر طبيعي للأدوية المضادة للميكروبات، فقد وجد الباحثون أن بكتيريا نافعة من نوع Streptomyces ترافق حبوب اللقاح وتنتج مركبات قوية قادرة على مكافحة مسببات الأمراض التي تهدد النحل والنباتات على حد سواء، مما يوفر آلية دفاع طبيعية ضد الأمراض.
خلية نحل العسل، بما تحتويه من مخزون ضخم من العسل والشمع وحبوب اللقاح، تشبه حصنا غنيا بالكنوز، لكنه أيضا عرضة لهجمات أعداء متنوعين، فقد تم تسجيل أكثر من 30 نوعا من الطفيليات التي تصيب النحل بما في ذلك الفيروسات والفطريات والبكتيريا والعتة، ولهذا يسعى مربو النحل دائما إلى إيجاد طرق جديدة وصديقة للبيئة لحماية خلاياهم.
انطلق الباحثون من فرضية أن بعض الكائنات الدقيقة التكافلية التي تعيش في أنسجة النباتات (الإندوفيتات) قد تطور مركبات تحمي الملقحات التي تساعد في تكاثر النباتات، وبالفعل أثبتت النتائج صحة هذا التصور.
قال الدكتور دانيال ماي من كلية واشنطن في ماريلاند، المؤلف الرئيسي للدراسة: "وجدنا أن البكتيريا المفيدة نفسها موجودة في مخازن حبوب اللقاح داخل خلايا النحل وعلى حبوب اللقاح في النباتات المجاورة، كما أثبتنا أنها تنتج مركبات مضادة للميكروبات تقتل مسببات الأمراض في كل من النحل والنباتات".
جمع الفريق البحثي عينات من حبوب اللقاح لعشرة أنواع نباتية محلية، بالإضافة إلى عينات من خلية نحل قريبة، وقد عزلوا 34 سلالة من البكتيريا، غالبيتها (72%) تنتمي إلى جنس Streptomyces، المعروف عالميا كمصدر رئيسي للمضادات الحيوية والأدوية المضادة للطفيليات وحتى مضادات السرطان.
اختبارات التنافس بين هذه البكتيريا ومسببات الأمراض أثبتت فعاليتها الكبيرة حيث أوقفت نمو فطر Aspergillus niger المسبب لمرض "الحجر العسلي" في النحل.
وأظهرت بعض السلالات نشاطا ضد بكتيريا قاتلة للنحل مثل Paenibacillus larvae وSerratia marcescens.
كما أثبتت فاعلية ضد مسببات أمراض نباتية خطيرة مثل Pseudomonas syringae وRalstonia solanaceum.
أظهرت النتائج أن النحل يلتقط هذه البكتيريا من حبوب اللقاح أثناء التلقيح ثم يعيدها إلى الخلية حيث تستقر وتدعم صحة المستعمرة، تحليل الجينات أكد أن هذه البكتيريا ليست مجرد عابرة، بل هي إندوفيتات حقيقية قادرة على العيش داخل أنسجة النبات وإفراز هرمونات تحفز النمو.
تشير النتائج إلى أن تنوع النباتات في البيئة المحيطة بالنحل يعزز من تنوع هذه البكتيريا النافعة، وبالتالي يزيد من قدرة الخلية على مقاومة الأمراض.
ويأمل الباحثون أنه في المستقبل يمكن معالجة أمراض النحل بإضافة البكتيريا النافعة مباشرة إلى الخلية، بدلا من الاعتماد على المبيدات أو العلاجات الكيميائية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نقل بنجاح الصاروخ الحامل "لونغ مارش-8 أيه واي 8" الذي طورته الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا مركبات الإطلاق إلى منصة الإطلاق في...
أكد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، أن الصين ستُسرّع جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي على مستوى متقدم، واغتنام الفرص التي...
تشهد أنواع الطيور المعروفة بقدرتها المذهلة على التكيف انخفاضًا مقلقًا في أعدادها، مما يُنذر بعواقب وخيمة على البشرية.
أكدت الأستاذة الدكتورة نهاد حسن أحمد بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث، ان صيام شهر رمضان يعود علينا...