اتفاقية التعاون بين "التعليم العالي" و"اليونسكو" تدعم نشر البحوث التطبيقية

صرح الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بأن اتفاقية التعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومنظمة اليونسكو، تهدف إلى تسهيل التعاون البحثي بين المؤسسات الوطنية وكراسي اليونسكو، ودعم إنتاج ونشر البحوث التطبيقية في مجالات (الحفاظ على التراث، والاستدامة البيئية، والابتكار التكنولوجي)، وتطوير برامج الدراسات العليا المتخصصة، فضلاً عن دعم التكامل مع كراسي اليونسكو وشبكة UNITWIN من خلال إنشاء كرسي جديد لليونسكو في مصر.

وأضاف المتحدث الرسمي، أن مذكرات التفاهم الموقعة، اليوم الثلاثاء، بين الأكاديمية الدولية للعمارة والعمران مع (المدرسة الدولية للهندسة المعمارية في جرونوبل بفرنسا، وكلية الهندسة المعمارية بجامعة سابينزا في روما بايطاليا، ومعهد دراسات الإسكان والتنمية الحضرية جامعة إيراسموس روتردام بهولندا)، تهدف إلى دعم التعلم وتحقيق الأهداف التعليمية، من خلال تأسيس مركز تثقيفي محوري في مصر يساهم في إحداث نقلة نوعية في التعليم والتعلم المعماري والعمراني من خلال تقديم برامج دراسية مزدوجة، وتعزيز التعاون وإثراء سوق العمل في مجال العمارة، والتخطيط الحضري، وإنشاء شبكة بحثية في المجالات ذات الاهتمام المشترك بهدف تعزيز برامج الماجستير والدكتوراة، فضلًا عن إنشاء مركز متميز في الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني على أحدث طراز، وكذا المشاركة في دراسات مشاريع إعادة الإعمار.

وقد سلط الدكتور أيمن عاشور وزيرالتعليم العالي والبحث العلمي خلال كلمته ، في حفل تدشين الأكاديمية الدولية للعمارة والعمران بالعاصمة الإدارية بحضور د. مصطفى مدبولي رئيس الوزراء،الضوء على التعاون مع منظمة اليونسكو في هذا المشروع الذي يحمل أهمية استثنائية، ليس فقط لما يوفره من خبرات دولية وإمكانات معرفية، بل لما يعكسه من ثقة المجتمع الدولي في الدور الريادي لمصر، وذلك في ظل ما تملكه من رصيد حضاري وأثري فريد، وخبرات هندسية متراكمة عبر العصور، قادرة على أن تقدم نموذجًا يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وينفتح على محيطه الإقليمي والدولي.

وقد جاء تصميم هذه الأكاديمية ليغطي مجالات متعددة، بدءًا من العمارة الرقمية والتقنيات الحديثة، وتخطيط المدن والحوكمة العمرانية، والإسكان والتنمية الحضرية، ووصولًا إلى صون التراث وإعادة تأهيل العمران، وهي مجالات تعكس أولويات التنمية في مصر، كما تتسق مع أهداف التنمية المستدامة والأجندة الحضرية العالمية التي تتبناها منظمة اليونسكو.

من جانبها، قدّمت ستيفاني جيانيني، نائبة المديرة العامة لليونسكو للتعليم، خالص الشكر والتقدير للحكومة المصرية على التعاون المستمر مع منظمة اليونسكو، مؤكدة أن لمصر مكانة خاصة وعلاقات وثيقة تجمعها بالمنظمة في العديد من المجالات الحيوية، وأشارت إلى أن التعاون بين مصر واليونسكو في مجال التعليم يُعَد نموذجا رائدا، إذ يمتد عبر جميع المراحل التعليمية بدءًا من مرحلة الطفولة المبكرة، مرورًا بالتعليم الأساسي والعام، وصولًا إلى التعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضحت أن إطلاق الأكاديمية الدولية للعمارة والعمران في مصر سيمثل مركزا متميزا لتقديم التعليم والتدريب ليس فقط للطلاب المصريين، وإنما أيضا للعالم العربي والقارة الإفريقية، بما يعزز من مكانة مصر كجسر لنقل المعرفة والانفتاح على العالم. وأكدت أن العمارة، بما تحمله من قيم جمالية ووظيفية، تُعد أداة مهمة لخدمة البيئة، وجودة الحياة والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي توليها اليونسكو أولوية كبرى.

كما شددت على أن هذه الخطوة تعكس حرص مصر على الاستثمار في التعليم العالي باعتباره ركيزة أساسية للتنمية، مشيدة بالإستراتيجية الوطنية التي تنتهجها الحكومة المصرية، وخاصة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تطوير منظومة التعليم وإعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

وختمت كلمتها بالتأكيد على اعتزاز اليونسكو بشراكتها مع مصر، وتطلعها إلى المزيد من التعاون المثمر في مجالات التعليم والبحث والابتكار.

من جانبه، أعرب ميكيلي كواروني، سفير إيطاليا بالقاهرة، عن فخره بتميز مشاريع التعاون العمرانية التاريخية التي تربط البلدين في محافظتي القاهرة والإسكندرية، مؤكدًا أن هذه الأكاديمية ستسهم في تخريج أجيال جديدة متميزة في مجال العمارة والتخطيط العمراني. كما ثمّن جهود جميع الجهات المشاركة في هذا المشروع، معربًا عن تطلعه لمزيد من التعاون المثمر مع مصر في مجال التعليم العالي.

ومن جانبه، أعرب إريك شوفالييه، سفير فرنسا بالقاهرة، عن سعادته بهذا التعاون، مؤكدا أنه ليس الأول من نوعه، سواء مع مصر أو مع منظمة اليونسكو.

وأشار إلى أن مصر وفرنسا وقعتا مؤخرا العديد من الاتفاقيات المهمة لتعزيز التعاون في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مثمّنًا اهتمام القيادة السياسية المصرية بمد جسور التعاون مع فرنسا.

ومن جانبه، أكد الدكتور عمر الحسيني رئيس اللجنة التحضيرية للأكاديمية الدولية للعمارة والعمران، أن تدشين الأكاديمية يمثل علامة مضيئة في التعليم العالي والبحث العلمي محليا وإقليميا ودوليا، معربًا عن امتنانه العميق لشركاء النجاح، بدءًا من منظمة اليونسكو التي ستسهم في تحويل الأكاديمية إلى مركز متخصص معتمد خلال عامين.

 

 

 

Katen Doe

د.هند بدارى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي
قومي البحار
الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي
د. ايمن عاشور
تصنيف سيماجو
جامعة العاصمة
جامعة عين شمس
الفلك

المزيد من علوم وتكنولوجيا

شركة يابانية تخترق الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة "إنتيجرال إيه آي" (Integral AI) الناشئة ومقرها طوكيو عن ما وصفته بأنه قفزة كبيرة نحو الذكاء الاصطناعي العام...

الصين تشيَّد موقعا تحت الأرض لدراسة النفايات النووية في صحراء جوبي

أعلنت الصين عن الانتهاء من بناء مختبر بيشان للأبحاث النفايات النووية تحت الأرض في صحراء جوبي قرب مدينة جيوتشيوان، ولقد...

ابتكار جهاز بحجم القلم لإزالة البلاستيك متناهي الصغر بالموجات الصوتية

ابتكر طالبان في المرحلة الثانوية من مدينة وودلاندز بولاية تكساس جهازًا ثوريًا قد يُحدث نقلة في تنقية المياه، حيث طور...

صندوق النقد يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على توقعات النمو العالمي

حذر تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي من أن المخاوف بشأن "فقاعة الذكاء الاصطناعي" لا تزال تشكل مخاطر على...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص