أكد فرانك ڤالتر شتاينماير رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية أن المجتمعات تحتاج إلى ثلاث ركائز أساسية هي التعليم والاقتصاد الجيد والعيش في حرية وسلام، مشيدا بما تشهده الجمهورية الجديدة من تلاقي للفن المعماري المصري القديم مع التطور الحضاري الذي تمثله العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أن مصر تتمتع بكنز كبير للمستقبل وهو الشعب المصري الذي يلهم العالم في كل المجالات ويتمتع بالابتكار والإبداع.
جاء ذلك في كلمة رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية اليوم الخميس خلال مراسم الافتتاح الرسمي لمقر الجامعة الألمانية الدولية "GIU" بالعاصمة الإدارية الجديدة بحضور الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وعلى هامش الافتتاح، شهد رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية توقيع اتفاق تعاون ثنائي في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف توسيع قاعدة الشراكة وتعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات البحث العلمي والأكاديمي ونقل المعرفة بالنظر إلى التحديات العالمية وجوانب التنمية المستدامة وتعزيز التعاون مع القطاعين الاقتصادي والصناعي وإنشاء وتعزيز برامج دراسية مشتركة في المجالات التطبيقية التي تلبي احتياجات سوق العمل، وكذلك تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب والكوادر الفنية من الجامعات والمراكز البحثية، فضلا عن إنشاء ومواصلة تطوير المشاريع البحثية المشتركة.
وأعلن الرئيس الألماني أن هناك 400 ألف مصري يتعلمون اللغة الألمانية، معبرا عن فخره بوجود صروح تعليمية ألمانية على أرض الحضارة والمستقبل مصر، واصفا مصر بأنها ( أم الدنيا)، معربا عن فخره بما تحظى به مؤسسات التعليم الألمانية في مصر من مكانة في المجتمع المصري.
وأشار الرئيس الألماني إلى أن التعاون مع الجانب المصري في مجالات التعليم والبحث العلمي لا يقتصر على مجالات التعليم التكنولوجي والروبوتات والهندسة وغيرها، وإنما يتم التعاون في مجالات الصناعة والاقتصاد، كما لمس اهتمام مصر بالاستدامة وكفاءة استخدام الطاقة وهي قواسم مشتركة بين البلدين.
وأكد فرانك ڤالتر شتاينماير أن مصر تتمتع بطاقات إيجابية كبيرة ولكن الفرص متاحة أمام الشباب الطموح لمواجهة تحديات التضخم والبطالة، حيث توفر نظم التعليم في مصر وألمانيا فرص عظيمة لبناء اقتصاد مزدهر في جو من السلم الاجتماعي.
كما ثمن الرئيس الألماني دور مصر في الدفع بعجلة الأمن والسلم في المنطقة ودورها كوسيط وشريك مهم في الشرق الأوسط، حيث توجد روابط ومصالح مشتركة، لافتا إلى العمل على إنهاء معاناة الناس في قطاع غزة ومنع التصعيد الإقليمي.
وتناولت كلمة رئيس جمهورية ألمانيا، الحديث عن الحضارة المصرية القديمة والكتابة الهيروغليفية التي لا يزال العالم يتطلع لمعرفة أسرارها، مؤكدًا أن مصر هي مهد الحضارات ونبض الحياة وبها أقدم الجامعات في العالم وأقدم أنظمة صحية وأقدم عملة في التاريخ وأن زخم مصر لا يزال يتولد ليغير العالم.
كما حرص الرئيس الألماني خلال كلمته على اقتباس عدد من الأقوال المأثورة للكاتب المصري الراحل الكبير نجيب محفوظ.
وفي مستهل كلمته، رحب الدكتور أيمن عاشور بالرئيس الألماني فرانك ڤالتر شتاينماير والوفد المرافق له، موضحا أن إنشاء الجامعة الألمانية الدولية في العاصمة الإدارية المصرية يعد تمثيلا للعلاقات المصرية الألمانية الراسخة التي تمتد منذ أكثر من سبعة عقود، حيث أن التعاون بين البلدين يعزز مكانة التعليم والتعاون العلمي، خاصة في المرحلة الحالية ومع النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها مصر والتي تتطلب الإعداد العلمي الجيد للموارد البشرية المصرية وحتى نكون قادرين على مواجهة التغيرات ومجابهة التحديات العالمية.
وأشار الوزير إلى عمق العلاقات المصرية الألمانية في مجال التعليم العالي والتي بدأت منذ عام 1960 من خلال المنح والتبادل الطلابي مع تأسيس مكتب هيئة التبادل العلمي الألمانية (DAAD) في القاهرة، وتم بناء جسور للتواصل بين البلدين في كثير من المجالات، كما تم إنشاء الجامعة الألمانية وهي أكبر جامعة ألمانية خارج ألمانيا في مصر منذ أكثر من عشرين عامًا، وامتدت مسيرة التعاون بإنشاء الجامعة الألمانية الدولية التي تمنح درجات أكاديمية تعتمد مناهج ومعايير وقواعد قبول مطابقة لما يتم تقديمه في الجامعات الألمانية، وتقدم حزم من البرامج المتنوعة التي تخدم سوق العمل.
ولفت الوزير إلى وجود عدد من الجامعات الألمانية في مصر حاليًا من خلال مكاتب تمثيل لها في القاهرة، مثل جامعة برلين التقنية، جامعة ميونخ التقنية، جامعة برلين الحرة، وجامعة كولون، متطلعا نحو تطور تواجد هذه الجامعات في مصر والانتقال من مكتب تمثيل للجامعة إلى إنشاء فروع لبعض هذه الجامعات وغيرها من الجامعات الألمانية المتميزة داخل مصر، على غرار فروع الجامعات الأجنبية بالعاصمة الإدارية الجديدة، ساعيا إلى إنشاء درجات تعليمية مزدوجة بين مؤسسات التعليم العالي المصرية ونظيرتها الألمانية في برامج متميزة تخدم سوق العمل، وتؤهل الخريج ليتمتع بالمهارات المناسبة لوظائف المستقبل.
وأوضح الدكتور أيمن عاشور أن الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي تهدف إلى التوسع في التعليم التكنولوجي، مستعرضا العديد من الاتفاقيات الناجحة بين الجامعات المصرية ونظيرتها الألمانية في هذا المجال، متطلعا إلى التوسع في برامج الشراكة والتعاون في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والعلوم التطبيقية والتقنيات الجديدة مع الجانب الألماني،مع تأسيس برامج مشتركة موجهة لبناء القدرات في مجالات محددة تخدم خطط التنمية في البلدين.
وأضاف السفير يوليوس جيورج لوي رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية الدولية "GIU"، أن التعليم العالي الألماني العابر للحدود يعد من أبرز مشاريع التعليم الألماني، لاتباعه أعلى المعايير الأكاديمية العالمية، حيث يتواكب التقدم الأكاديمي مع التقدم المعماري الذي تشهده العاصمة الإدارية الجديدة.
وأضاف أن الجامعة الألمانية الدولية تعتبر ثاني جامعة داخل مصر إلى جانب جامعة GUC، وكلاهما يشهدان إقبالا متزايدا من الطلاب للدراسة بهما، حيث تجاوز عدد الطلاب الملتحقين بالجامعة الألمانية الدولية هذا العام 5000 طالب وطالبة، نظرًا للالتزام بتطبيق أعلى معايير الجودة فى المناهج الدراسية والتي تتقارب كثيرا مع النظام الجامعي في ألمانيا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شاهد العالم في وقت سابق من هذا الشهر كيف أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) 4 رواد فضاء حول القمر، لكن...
كشفت دراسة حديثة أن القشرة الأرضية تحت منطقة صدع توركانا في شرق إفريقيا أصبحت أرق بكثير مما كان يعتقد سابقا،...
تشير دراسة حديثة إلى أن الفوائد المنسوبة لزيت السمك خاصة فيما يتعلق بصحة الدماغ قد لا تكون مطلقة كما يعتقد،...
كشف العلماء عن آلية مذهلة تمكن مادة أكسيد الجرافين من القضاء على البكتيريا الضارة، بما في ذلك البكتيريا المقاومة للمضادات...