منذ انطلاق بطولة كأس العالم عام 1930، ارتبط حضور المنتخبات العربية في البطولة العالمية بالحلم والطموح والسعي لإثبات القدرة على منافسة كبار اللعبة. وعلى مدار عقود طويلة، مرت الكرة العربية بمراحل مختلفة، بدأت بمحاولات فردية متباعدة قبل أن تتحول تدريجيًا إلى حضور أكثر قوة وتأثيرًا على الساحة العالمية.
وسجلت مصر أول ظهور عربي في تاريخ كأس العالم عندما شاركت في نسخة 1934 بإيطاليا، لتصبح أول منتخب عربي يصل إلى النهائيات العالمية ويفتح الباب أمام حضور عربي في البطولة الكبرى.
وبعد سنوات طويلة من المشاركات المحدودة، بدأ الحضور العربي يتوسع تدريجيًا، حيث ظهرت منتخبات مثل المغرب وتونس والسعودية والكويت والعراق والإمارات والجزائر وقطر، ونجحت هذه المنتخبات في كتابة لحظات بقيت محفورة في ذاكرة جماهير كرة القدم العربية.
وكان المنتخب المغربي صاحب أحد أبرز المنعطفات في تاريخ الكرة العربية، بعدما أصبح أول منتخب عربي يتجاوز الدور الأول عندما بلغ دور الـ16 في مونديال المكسيك عام 1986، وهو الإنجاز الذي اعتُبر وقتها نقطة تحول كبيرة في تاريخ المشاركات العربية.
كما خطف المنتخب السعودي الأنظار في مشاركته الأولى عام 1994 عندما نجح في بلوغ دور الـ16، وشهدت البطولة تسجيل سعيد العويران واحدًا من أشهر أهداف كأس العالم بعد انطلاقة تاريخية من منتصف الملعب أمام بلجيكا، في لقطة لا تزال تُصنف بين أبرز أهداف البطولة عبر تاريخها.
وشهدت المنتخبات العربية العديد من اللحظات اللافتة، إذ حققت الجزائر واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم في نسخة 1982 بعدما فازت على ألمانيا الغربية، بينما سجلت تونس أول انتصار عربي وإفريقي في تاريخ البطولة عندما هزمت المكسيك في مونديال 1978.
لكن الحدث العربي الأبرز جاء في مونديال قطر 2022، عندما حقق المنتخب المغربي إنجازًا غير مسبوق بوصوله إلى نصف النهائي، ليصبح أول منتخب عربي وأول منتخب إفريقي يبلغ هذا الدور في تاريخ كأس العالم. وخلال رحلته التاريخية تمكن من تجاوز منتخبات كبيرة، ليحول البطولة إلى واحدة من أكثر النسخ ارتباطًا بالذاكرة العربية.
كما شهدت نسخة قطر 2022 واحدة من أكبر مفاجآت البطولة عندما فاز المنتخب السعودي على الأرجنتين بنتيجة 2-1 في دور المجموعات، في مباراة جذبت أنظار العالم وأكدت أن المنتخبات العربية أصبحت قادرة على مقارعة كبار اللعبة.
وعلى مستوى عدد المشاركات، تعد السعودية والمغرب وتونس من أكثر المنتخبات العربية حضورًا في نهائيات كأس العالم، بعدما سجلت ظهورًا متكررًا عبر عدة نسخ، بينما خاضت منتخبات أخرى تجارب أقل عددًا لكنها تركت بصمات خاصة في تاريخ البطولة.
ومع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخبًا بدءًا من نسخة 2026، تتطلع الكرة العربية إلى فرص أكبر لتعزيز حضورها العالمي وكتابة فصول جديدة من الإنجازات، في رحلة بدأت قبل أكثر من تسعين عامًا وما زالت مستمرة نحو تحقيق أحلام أكبر على المسرح الكروي العالمي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
منذ انطلاق بطولة كأس العالم عام 1930، ارتبط حضور المنتخبات العربية في البطولة العالمية بالحلم والطموح والسعي لإثبات القدرة على...
ظهرت القارة السمراء فى المونديال عبر 13 منتخباً؛ وتأتى الكاميرون فى الصدارة التاريخية بـ (8 مشاركات)، تليها منتخبات المغرب وتونس...
أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق النسخة المقبلة من بطولة كأس العالم 2026، المقرر انطلاقها يوم 11 يونيو الجاري في ثلاث...
بدأ منتخب مصر رحلته التاريخية فى كأس العالم عام 1934 عندما أصبح أول منتخب أفريقى وعربى يشارك فى البطولة العالمية،...