في تحرك حاسم لمواجهة أزمة متفاقمة في المجتمع، جاء قرار وزير العدل / المستشار محمود الشريف، عند بدايه توليه مهام منصبه، بحرمان الممتنعين عن سداد النفقة من بعض الخدمات الحكومية.
قرار وزير العدل ، جاء لمواجهة الأزمة، خاصة بعد أن تحولت واقعة انتحارسيدة الإسكندرية فجر اليوم الأحد إلى جرس إنذار أعاد طرح قضية تنفيذ أحكام النفقة باعتبارها من أكثر الملفات حساسية.
فقد أثارت هذه الواقعة تساؤلًا جوهريًا حول كيفية بقاء حقوق أقرتها أحكام قضائية دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع.
في هذا السياق، يبرز قرار المستشار محمود حلمي الشريف بشأن حرمان المحكوم عليهم في قضايا النفقة من بعض الخدمات الحكومية، باعتباره خطوة مبكرة تستهدف الحد من ظاهرة التهرب من تنفيذ الأحكام، وتعكس توجهًا واضحًا نحو التعامل مع هذه الأزمة بآليات أكثر فاعلية.
قضايا الأسرة أولوية
منذ توليه وزارة العدل في فبراير الماضي، وضع الوزير قضايا الأسرة المصرية في مقدمة أولوياته، مع التركيز على حماية حقوق الأطفال، وتطوير التشريعات ذات الصلة، إلى جانب دعم آليات عمل بنك ناصر الاجتماعي، والعمل على سرعة تحويل هذه التوجهات إلى إجراءات عملية تسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي.
وفي 15 مارس، نشرت الجريدة الرسمية قرار وزير العدل الصادر بتاريخ 18 فبراير 2026 يقضي بتعليق استفادة المحكوم عليهم في قضايا النفقة من عدد من الخدمات الحكومية والمهنية، حال صدور حكم واجب النفاذ ضدهم، وذلك إلى حين سداد المديونيات المستحقة للمحكوم لهم أو لبنك ناصر الاجتماعي.
ويلزم القرار الجهات المختصة بوقف تقديم بعض الخدمات فور علمها بالحكم، إذا تقدم المحكوم عليه للحصول عليها، مع استمرار التعليق حتى تقديم ما يفيد براءة الذمة، كما أسند إلى البنك إخطار الجهات المعنية بأسماء المدينين ومن قاموا بالسداد لرفع التعليق عنهم.
معاناة إنسانية حقيقية
كشفت الواقعة الأخيرة فجر اليوم بمحافظة الأسكندرية عن معاناة إنسانية حقيقية تعيشها بعض السيدات في سبيل الحصول على حقوقهن، خاصة في ظل بطء إجراءات التنفيذ، الأمر الذي جعل من قضية النفقة أزمة تتجاوز الإطار القانوني إلى واقع يومي ضاغط.
ويرتكز القرار على تحقيق الردع بوسائل غير سالبة للحرية، من خلال فرض قيود إدارية على غير الملتزمين، بما يدفعهم إلى سرعة سداد المستحقات، ويضمن حماية حقوق السيدات والأطفال دون اللجوء المباشر إلى الحبس.
وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى بدء التطبيق الفعلي للقرار، وسط توقعات بأن يسهم في الحد من ظاهرة التهرب من سداد النفقة، وتعزيز وصول الحقوق إلى مستحقيها، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق العدالة الناجزة.
تعليق عدد من الخدمات
ويشمل القرار تعليق عدد من الخدمات في جهات متعددة، من بينها: وقف إصدار أو تجديد كارت الخدمات لذوي الإعاقة بوزارة التضامن الاجتماعي، وخدمات كارت الفلاح وصرف الأسمدة بوزارة الزراعة، وتراخيص مهنة التخليص الجمركي بمصلحة الجمارك، وخدمات تركيب العدادات ونقل الملكية بوزارة الكهرباء، وإصدار أو بدل فاقد لبطاقات التموين بوزارة التموين، وتراخيص القيادة المهنية وتشغيل المحال بالإدارة المحلية، وخدمات التراخيص بالمدن الجديدة بوزارة الإسكان، وخدمات الشهر العقاري والتوثيق بوزارة العدل، وتراخيص المنشآت السياحية بوزارة السياحة والآثار، وتصاريح العمل والتراخيص المهنية بوزارة القوى العاملة، إلى جانب خدمات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
ويهدف القرار في مجمله إلى ربط الحصول على بعض الخدمات الحكومية بسداد النفقة، بما يضمن تنفيذ الأحكام القضائية، وصون حقوق مستحقيها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في تحرك حاسم لمواجهة أزمة متفاقمة في المجتمع، جاء قرار وزير العدل / المستشار محمود الشريف، عند بدايه توليه مهام...
يوما بعد يوم.. تتفاقم الخلافات بين رموز وقيادات التنظيم الإخواني الهاربين في الخارج.. لتتكشف معها مزيدا من الحقائق حول اضطراب...
إنجازات علمية وأنشطة مكثفة وافتتاحات واجتماعات ولقاءات رسمية متوالية على مدار الأسبوع الماضي داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من...
في إطار المتابعة الميدانية المستمرة للمنظومة الصحية، وتوجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، قام الدكتور خالد عبد الغفار،...