انفوجراف...التعليم في أسبوع.. توسع غير مسبوق في الشراكة المصرية اليابانية‎

الزيارات والاجتماعات التي قام بها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مع وفد رفيع المستوى من البرلمان الياباني والسفير الياباني في مصر، والشراكة مع الجانب الياباني والتى أسهمت في نقل خبرات تعليمية رائدة ، كانت ابرز أنشطة التعليم خلال الأسبوع الماضي في الفترة ما بين الأحد 11 إلى الجمعة 16 يناير2026.

الزيارات شملت المدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، والمدرسة المصرية اليابانية بالقاهرة الجديدة، ومدرسة السيدة نفيسة الثانوية بنات، والمتحف المصري الكبير ، لتعزيز التعاون المشترك بين مصر واليابان في مجال التعليم، والاطلاع على تجربة المدارس المصرية اليابانية.

حيث اصطحب محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني وفدا رفيع المستوى من البرلمان الياباني في زيارة للمدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، وذلك للاطلاع على تجربة المدارس المصرية اليابانية والوقوف على آليات تطبيق النموذج التعليمي الياباني داخل المدارس المصرية.

التعاون مع اليابان ساهم في نقل خبرات تعليمية رائدة

وخلال الزيارة، أكد الوزير محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن الشراكة مع الجانب الياباني أسهمت في نقل خبرات تعليمية رائدة، ودعم توجه الدولة نحو تطوير التعليم وفقًا لأفضل المعايير العالمية.

المدارس المصرية اليابانية إحدى ركائز تطوير التعليم

وأضاف الوزير أن المدارس المصرية اليابانية تمثل إحدى الركائز المهمة لتطوير منظومة التعليم في مصر، مشيرًا إلى أن اهتمام الدولة بهذا النموذج التعليمي بدأ منذ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإحدى المدارس اليابانية باليابان عام 2018، والتي شكلت نقطة انطلاق حقيقية للتوسع في هذا النوع من المدارس.

وأوضح الوزير أن تلك الزيارة عكست إيمان القيادة السياسية بأهمية تبني نماذج تعليمية حديثة تهتم ببناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته وقيمه الإنسانية إلى جانب التحصيل العلمي، وهو ما تحرص الوزارة على ترجمته على أرض الواقع من خلال التوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية وتطويرها في مختلف محافظات الجمهورية.

التوسع لنحو 500 مدرسة خلال 5 سنوات

وقال الوزير محمد عبد اللطيف، إن الوزارة تمتلك حاليًا 79 مدرسة، ويجري التوسع للوصول إلى نحو 500 مدرسة خلال خمس سنوات وفقا للتوجيهات الرئاسية.
ومن جانبه، أعرب وفد البرلمان الياباني عن تقديرهم لما شهدوه من مستوى متميز في تطبيق النموذج التعليمي الياباني داخل المدرسة، حيث أشادوا بجدية التجربة المصرية وحرصها على الحفاظ على جوهر الفلسفة اليابانية في التعليم، خاصة فيما يتعلق بتنمية القيم والسلوكيات الإيجابية لدى الطلاب.

وأكد أعضاء الوفد أن ما لمسوه داخل المدرسة يعكس عمق الشراكة بين البلدين في مجال التعليم، ويبرهن على نجاح التجربة المصرية في توطين نموذج تعليمي عالمي بروح مصرية متميزة.

وخلال الزيارة، تفقد الوزير وأعضاء الوفد الياباني مختلف الفصول الدراسية والمعامل وقاعات الأنشطة، واطلعوا على نماذج من الأنشطة التربوية المتنوعة التي ينفذها الطلاب، والتي تعكس فلسفة التعليم الياباني القائمة على تنمية الشخصية، وتعزيز القيم السلوكية، والعمل الجماعي، والانضباط، إلى جانب التحصيل الأكاديمي.

كما تفقد الوزير وأعضاء الوفد اليابانى معمل الكمبيوتر خلال تلقي الطلاب حصة لمادة البرمجة وتطبيق SPL للرياضيات، فضلا عن تفقد عدد من فصول الصف الثاني الإعدادي، حيث تابعوا حصة للغة العربية شهدت تطبيق أسلوب التعلم التشاركي من خلال تقسيم الطلاب إلى مجموعات عمل، بما يعزز مهارات الحوار والتعاون بينهم.

وشهد الوزير وأعضاء الوفد الياباني أيضا انعقاد "مجلس الفصل"، والذي جاء تحت عنوان "هيا نستمع سويا"، وهو أحد الركائز الأساسية لنظام “التوكاتسو” الياباني، ويهدف إلى تنمية شخصية الطالب وبناء قدراته على التعبير عن الرأي واحترام الآخر وتحمل المسؤولية، حيث تناول المجلس مناقشات حول كيفية الاستفادة من الفصل الدراسي الأول، وما يمكن للطلاب القيام به خلال الفصل الثاني لتحقيق نتائج أفضل على المستويين العلمي والسلوكي.

مقترحات الطلاب وآرائهم

واستمع الوزير والوفد إلى مقترحات الطلاب وآرائهم بما يجسد فلسفة هذه المدارس في إعداد جيل قادر على التفكير والمشاركة الإيجابية.

وفي إطار متابعتهم للأنشطة المختلفة، شهد الوزير والوفد الياباني حصة للتربية الموسيقية، استمعوا خلالها إلى مقطوعة يابانية من منهج “ياماها”، حيث قدم الطلاب أداءً مميزًا لمقطوعة قصيرة من المنهج، عكس مستوى التدريب والانضباط الفني لديهم، وأبرز دور الموسيقى في تنمية الذوق العام وتعزيز الثقة بالنفس.

كما تابعوا حصة للتربية الرياضية للصف الخامس الابتدائي، شهدت شرح قواعد لعبة كرة السلة وتطبيقها عمليًا، بما يسهم في ترسيخ قيم العمل الجماعي والالتزام بالقواعد والروح الرياضية لدى الطلاب، ويؤكد اهتمام المدارس المصرية اليابانية ببناء الطالب بدنيًا وسلوكيًا إلى جانب تفوقه العلمى.

تعزيز التعاون المشترك مع اليابان

اجتمع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع وفد من البرلمان الياباني والسفير إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، وذلك عقب زيارة المدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، حيث تناول الاجتماع بحث سبل مواصلة تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مختلف مجالات التعليم.

وفي مستهل اللقاء، أكد الوزير محمد عبد اللطيف، عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر واليابان، وما تشهده من تطور مستمر، لاسيما في مجال التعليم، مشيدًا بالخبرات اليابانية المتقدمة في مجال التعليم وما قدمته من دعم فعّال لتطوير المنظومة التعليمية المصرية، وحرص الوزارة على توسيع مجالات التعاون بما يحقق مصلحة الطلاب ويعزز جودة التعليم.

وأشار الوزير إلى أن التعاون التعليمي بين مصر واليابان انطلق من رؤية مشتركة تعززت خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى اليابان، والتي تضمنت زيارة إحدى المدارس اليابانية، حيث اطّلع سيادته عن قرب على ملامح الفلسفة التعليمية اليابانية، مؤكدًا أن هذه الزيارة شكّلت نقطة انطلاق مهمة لنقل هذه الرؤية التعليمية المتقدمة إلى مصر، والاستفادة من ركائزها في بناء الإنسان وتنمية المهارات وترسيخ القيم داخل المنظومة التعليمية.

وأوضح الوزير أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وضعت استراتيجية شاملة لتطوير منظومة التعليم، وفي ضوء هذه الرؤية الاستراتيجية تم اعتبار اليابان الشريك الرئيسي في مجال التعليم، لما تمتلكه من خبرات راسخة ونهج متكامل في بناء الإنسان وتطوير العملية التعليمية، بما يتسق مع أولويات الدولة المصرية وأهدافها المستقبلية.

توقيع أكثر من 7 اتفاقيات تعاون مع اليابان

وأشار وزير التربية والتعليم إلى أنه جرى توقيع أكثر من سبع اتفاقيات تعاون مع الجانب الياباني خلال العام والنصف الماضيين، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مجال التعليم.

وتابع الوزير محمد عبد اللطيف أن عدد المدارس المصرية اليابانية يبلغ حاليًا 79 مدرسة، وتستهدف الوزارة الوصول بها إلى ما بين 90 إلى 100 مدرسة مع بدء العام الدراسي الجديد، مشيرًا إلى توجيهات رئيس الجمهورية بالتوسع في هذا النموذج ليصل إلى 500 مدرسة خلال خمس سنوات، ومؤكدًا أن المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا تعليميًا ناجحًا تسعى الوزارة إلى البناء عليه ونقل خبراته إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات التعليمية.

التعاون مع اليابان في مجال تطوير المناهج

وتطرق الوزير إلى التعاون في مجال تطوير المناهج الدراسية، لاسيما في مواد الرياضيات والعلوم والبرمجة، مشيرا إلى أنه على هامش مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (TICAD 9) تم توقيع اتفاقية لتدريس مادة البرمجة بكافة المدارس الحكومية للصف الأول الثانوي على مستوى الجمهورية، والتي تضم نحو 800 ألف طالب.

تطوير مادة الرياضيات بالتعاون مع شركة "سبريكس" اليابانية

كما أشار الوزير إلى التعاون القائم في تطوير مادة الرياضيات بالتعاون مع شركة "سبريكس" اليابانية، مؤكدا أن هذا المشروع يُعد مشروعًا طموحًا يمتد لخمس سنوات، ويستهدف تطوير مناهج الرياضيات حتى الصف الثالث الثانوي، بما يضمن تطابقها الكامل مع منهج الرياضيات المعتمد في اليابان، موضحًا أنه جرى تطبيق المنهج المطوّر بالفعل في الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي.

وأشاد الوزير محمد عبد اللطيف بالتعاون القائم مع الجهات المختلفة في اليابان ومن بينها هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا)، مؤكدد أهمية هذا التعاون في دعم المنظومة التعليمية من خلال زيادة عدد الخبراء اليابانيين العاملين في مصر، وبما يحظى به ذلك من دعم من البرلمان الياباني، بما يسهم في نقل الخبرات وتعزيز الاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير التعليم.
دراسة توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة هيروشيما

وأضاف الوزير أنه يجري حاليًا دراسة توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة هيروشيما وعدد من الجامعات اليابانية الأخرى، بهدف تنفيذ برنامج تدريبي متخصص لتدريب المعلمين لمدة عام داخل الأكاديمية المهنية للمعلمين، على أن يحصل المعلمون المشاركون في البرنامج على دبلومة معتمدة من الجامعات اليابانية في مجال تدريب وتأهيل المعلمين، بما يسهم في رفع كفاءتهم المهنية وفق أحدث النظم التعليمية

ومن جهته، أعرب أعضاء الوفد البرلماني الياباني، عن تقديرهم واعتزازهم بإشادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالنموذج الياباني، موجهين الشكر لمصر على تعاونها في تبني مصر للرؤية اليابانية، ونقل هذا النموذج إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط، بما يعكس عمق الشراكة بين البلدين ودورها الإقليمي في دعم تطوير التعليم.

جولة بالمدرسة المصرية اليابانية بالقاهرة الجديدة

في إطار التعاون الاستراتيجي بين مصر واليابان في مجال التعليم ، قام محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، يرافقه ماتسوموتو يوهي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، بجولة تفقدية بالمدرسة المصرية اليابانية بالقاهرة الجديدة، وذلك في إطار زيارة الوزير الياباني الرسمية لمصر التي تعد أول زيارة رسمية له خارج اليابان منذ توليه منصبه، والتي تستهدف مواصلة سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع التعليم والاطلاع على آليات تطبيق النموذج التعليمي الياباني داخل المدارس المصرية.

وقد شهدت الزيارة تفقد عدد من الفصول الدراسية، من بينها فصل الاول الابتدائى ومتابعة تدريس حصة الرياضيات للمنهج الجديد والذي تم إصداره بالتعاون مع الجانب الياباني ومتوافق مع منهج الرياضيات في اليابان ثم تفقدا فصل الصف الرابع الابتدائي أثناء انعقاد مجلس الفصل وهي أحد أهم أنشطة التوكاتسو التي تساعد علي بناء شخصية الطلاب وتعزز مشاركتهم الفعّالة في الأنشطة المدرسية، وتنمية مهارات الحوار والتعبير عن الرأي.

كما شملت الجولة حضور حصة موسيقى، بما يعكس اهتمام المدارس المصرية اليابانية بتنمية الجوانب الفنية والثقافية لدى الطلاب إلى جانب الجوانب الأكاديمية، فضلا عن تفقد حصة لمادة الرياضيات للصف الثاني الإعدادي، حيث تم متابعة استخدام منصة "Sprix" التعليمية لتنمية مهارات الرياضيات عند الطلاب في إطار توظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم الفهم التفاعلي للمناهج الدراسية.

كما تضمنت الجولة تفقد عدد من المعامل، وقاعات الأنشطة، حيث تابع الوزيران تنفيذ أنشطة "التوكاتسو" التي تعد إحدى الركائز الأساسية للتجربة التعليمية اليابانية، وتهدف إلى تنمية شخصية الطالب، وبناء قيم الانضباط والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية، وتعزيز روح التعاون والمواطنة، إلى جانب استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل الفصول الدراسية، وما تتضمنه من برامج لتنمية مهارات التفكير المنطقي وحل المشكلات لدى الطلاب.

وخلال الجولة، أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن التجربة المصرية اليابانية في التعليم حققت نجاحًا كبيرًا خلال السنوات الماضية منذ انطلاقها عام 2018، مشيرا إلى أن هذه التجربة أسهمت في إحداث نقلة نوعية في أساليب التعليم وبناء شخصية الطالب على أسس تربوية متكاملة.

وتبادل الوزيران الحديث مع المشرف الياباني المسئول عن المدرسة، حيث أشاد السيد يوهي ماتسوموتو، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني بمستوي الطلاب المصريين وشغفهم للتعلم والمعرفة وأهمية تأثير تواجد المشرفين اليابانين بالمدارس والذي يصل عددهم حاليا إلى 17 مشرفا.

زيادة عدد الخبراء اليابانيين ل 100 خبير

وأعرب الوزير محمد عبد اللطيف عن تطلعه إلى زيادة عدد الخبراء اليابانيين ليصل إلى 100 خبير ياباني بناء على توجيهات الرئيس، والتوسع في الشراكة المصرية اليابانية باعتبارها نموذجًا يُحتذى به لما تمثله من تجربة ناجحة في تبادل الخبرات ونقل فلسفة التعليم الياباني بما يتناسب مع المجتمع المصري.

البرمجة والذكاء الاصطناعي

وأشار وزير التربية والتعليم إلى اهتمام الوزارة بإدخال وتطوير مواد العلوم الحديثة، وعلى رأسها البرمجة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها من الأدوات الأساسية لبناء مهارات المستقبل، مثمنًا التعاون في تدريس مادة البرمجة بالمدارس المصرية اليابانية، إلى جانب التوسع في إنشاء هذا النوع من المدارس لما أثبتته التجربة من نجاح في تحسين البيئة التعليمية ورفع مستوى انضباط الطلاب.

ومن جانبه، أعرب الوزير الياباني عن تقديره وسعادته بزيارته لمصر، مشيدا بحفاوة الاستقبال، وبما شهده من تطبيق فعّال للنموذج التعليمي الياباني داخل المدارس المصرية، وأثنى على مستوى التفاعل الإيجابي بين الطلاب والمعلمين، مؤكدا أن التجربة المصرية اليابانية تعد نموذجا متميزا للتعاون المثمر بين البلدين في مجال التعليم، مع التزام بلاده بمواصلة دعم التعاون مع مصر للارتقاء بجودة التعليم وبناء الإنسان.

زيارة مدرسة السيدة نفيسة الثانوية

استكمالا للجولة التفقدية التي قام بهامحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، و ماتسوموتو يوهي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني بالمدرسة المصرية اليابانية، أجرى الوزيران زيارة تفقدية بمدرسة السيدة نفيسة الثانوية بنات التابعة لإدارة شرق مدينة نصر التعليمية.

وخلال الزيارة، تفقد الوزيران عددا من اللجان الامتحانية، حيث تفقدا لجنة طالبات الصف الأول الثانوي خلال امتحان مادة الدراسات الاجتماعية واستخدام الطالبات للتابلت المدرسي في أداء الامتحان.

وفي ختام الزيارة، وجه الوزير الياباني دعوة رسمية إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لزيارة اليابان في أقرب وقت، وذلك لمواصلة تعزيز التعاون المشترك، والاطلاع على أحدث التجارب اليابانية في تطوير التعليم، ودعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في هذا المجال الحيوي.


زيارة ماتسوموتو يوهي وزير التعليم الياباني لمصر

استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ماتسوموتو يوهي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، والوفد المرافق له، في لقاء يعكس متانة الشراكة المصرية اليابانية، ويؤكد المكانة المتقدمة للتعليم كأحد محاور التعاون الاستراتيجي بين البلدين، حيث يُعقد الاجتماع في ضوء تكليفات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بمواصلة تعميق التعاون التعليمي مع اليابان، بما يدعم تطوير المنظومة التعليمية وبناء القدرات البشرية.

وخلال اللقاء، رحب وزير التربية والتعليم بنظيره الياباني، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة التي تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، ومؤكدًا أن التعاون مع اليابان في مجال التعليم لم يعد قاصرا على تبادل الخبرات، بل تطور ليصبح نموذجًا تطبيقيًا متكاملًا يعكس رؤية مشتركة لبناء الإنسان وتنمية المهارات منذ المراحل التعليمية المبكرة.

اليابان تعد شريكا استراتيجيا لمصر في التعليم

وأكد لوزير محمد عبد اللطيف أن اليابان تعد شريكا استراتيجيا لمصر في مجال التعليم من خلال عدد من المشروعات التعليمية، وفي مقدمتها المدارس المصرية اليابانية، مشيرا إلى توجيهات فخامة رئيس الجمهورية بالتوسع في هذا النموذج ليصل إلى 500 مدرسة خلال خمس سنوات، والعمل على تنفيذ ذلك وفق خطة مدروسة وبوتيرة متسارعة، فضلا عن تدريس اللغة اليابانية بالمدارس المصرية اليابانية، بداية من العام الدراسي القادم بتطبيقها في 10 مدارس كمرحلة أولى.

واستعرض الوزير مجالات التعاون بين الجانبين ومن بينها تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التجربة حققت نتائج إيجابية ملموسة على مستوى تنمية مهارات الطلاب، وهو ما شجع الوزارة على التوسع في إدخال مادة البرمجة داخل منظومة التعليم الفني، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات الثورة الرقمية، مشيرا إلى أنه خلال العامين المقبلين سيكون هناك نحو خمسة ملايين طالب يدرسون البرمجة باستخدام منصات الذكاء الاصطناعي، في إطار بناء القدرات الرقمية وتنمية مهارات التفكير، بما يدعم إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل المستقبلي.
تطويؤ مناهج الرياضيات والعلوم

وبالنسبة للتعاون في مجال تطوير المناهج، أشار الوزير محمد عبد اللطيف إلى التعاون في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم بما يضمن تطابقها الكامل مع مخرجات التعلم للمناهج المعتمدة في اليابان، مشيرًا إلى أنه بدأ تطبيق المنهج المطوّر لمنهج الرياضيات في الصف الأول الابتدائي العام الدراسي الحالي.

دعم وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة،

وفيما يخص تعزيز التعاون في مجال دعم وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، أكد الوزير اهتمام الوزارة بهذا الملف الحيوي، وحرصها على الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير البرامج التعليمية وتهيئة البيئات المدرسية الداعمة لهذه الفئة، مشيرًا إلى البدء بمركز العاشر من رمضان كنموذج أولي، والبناء عليه في إنشاء مراكز أخرى متخصصة لرعاية وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.

التعاون مع اليابان مجال التنمية المهنية للمعلمين

كما أشار الوزير إلى التعاون القائم في مجال التنمية المهنية للمعلمين، بهدف تأهيلهم لتدريس المناهج وفق المعايير اليابانية، وتطبيق أساليب وطرق التدريس اليابانية، وذلك بالتعاون مع جامعة هيروشيما والجامعة المصرية اليابانية في مصر، وبالشراكة مع الأكاديمية المهنية للمعلمين.

وأكد الوزير أهمية التعاون في دعم المنظومة التعليمية من خلال زيادة عدد الخبراء اليابانيين العاملين في مصر، بما يسهم في نقل الخبرات التعليمية المتقدمة، ودعم التطبيق العملي للنموذج التعليمي الياباني، وتعزيز استدامة الشراكة التعليمية بين الجانبين.

ومن جهته، أعرب ماتسوموتو يوهي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، عن سعادته وفخره بزيارة جمهورية مصر العربية، التي تُعد أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، وكذلك بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مؤكدا أهمية هذا اللقاء في تبادل الرؤى ووجهات النظر، وتعزيز التفاهم المشترك حول سبل تطوير التعاون التعليمي بين البلدين.

وأشاد الوزير الياباني بما لمسه في مصر من تقدير كبير للتعليم الياباني، وبالدور الذي يسهم به هذا التعاون في دعم تعليم الأطفال المصريين، مشيرا إلى أن ما تحقق من نتائج ملموسة جراء تطبيق التجربة التعليمية اليابانية في مصر يمثل أساسا مهما للاستفادة المتبادلة، سواء في تطوير التجربة داخل مصر أو في استخلاص الدروس التي تسهم في تحديد مجالات التحسين المستقبلي للتعليم الياباني ذاته، متمنيًا تعميق التعاون بين الدولتين في المستقبل.


في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي، استقبل كل من د.أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد/محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ماتسوموتو يوهي وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، خلال زيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني، بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع هيئة التعاون الدولي اليابانية جايكا (JICA).

معاهد الكوزن نقلة نوعية لتطوير التعليم التكنولوجي بمصر

وخلال الزيارة، أكد د.أيمن عاشور أن زيارة وزير التعليم الياباني لمعهد الكوزن المصري الياباني يعكس قوة العلاقات الإستراتيجية بين مصر واليابان في التعليم، مشيرًا إلى أن المعهد نموذج ناجح للتعاون الدولي في التعليم التكنولوجي المتقدم وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا، والاستفادة من الخبرات اليابانية في تأهيل العمالة الفنية وتعزيز ثقافة الابتكار.

وأضاف د.أيمن عاشور أن وزارة التعليم العالي تعمل وفق رؤية لدعم التعليم والبحث العلمي التطبيقي وربطهما بالصناعة، بما يعزز الابتكار وريادة الأعمال، مؤكدًا أن الشراكة مع اليابان عبر مشروعات مثل الجامعة المصرية اليابانية ومعاهد الكوزن، تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي، وتسهم في تأهيل الطلاب المصريين والأفارقة ودعم التعليم التقني والفني في مصر وعلى مستوى إفريقيا.

ومن جانبه، أكد محمد عبد اللطيف، أن التعاون المصري الياباني يعد نموذجا رائدا للشراكة الدولية الناجحة في مجال التعليم، مشيرا إلى أن معهد "كوزن" بمدينة العاشر من رمضان يجسد هذا التعاون بصورة عملية تسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفقًا لأحدث النظم التعليمية والتكنولوجية.

وأعرب وزير التربية والتعليم عن إشادته بالمستوى المتقدم لمسابقة "روبوكون" العلمية اليابانية للروبوتات والهندسة، مؤكدًا أنه خلال عامين سيشارك طلاب مصريون في هذه المسابقة العلمية المرموقة.

ومن جانبه، أشاد وزير التعليم الياباني بالتجربة المصرية اليابانية في التعليم التكنولوجي، مؤكدًا أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار، ويسهم في إعداد كوادر مؤهلة لدعم الصناعة المصرية، مشيرًا إلى دعم الحكومة والصناعة اليابانية لهذه التجربة وسعادته باستمرار التعاون.

وأكد الوزير حرص بلاده على توسيع التعاون مع مصر في البحث العلمي المشترك، وتطوير المناهج التكنولوجية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الصناعي، معربا عن فخره بالشراكة مع مصر في تطوير منظومة التعليم.

وفي كلمتها، أكدت د. رشا سعد شرف، أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.

زيارة وزير التعليم الياباني المتحف المصري الكبير

في إطار تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين جمهورية مصر العربية ودولة اليابان، اصطحب محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ماتسوموتو يوهي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، في زيارة إلى المتحف المصري الكبير، أحد أهم الصروح الثقافية والحضارية في العالم.

وتفقد الوزيران خلال الزيارة قاعات العرض الكبرى بالمتحف، والبهو العظيم، وقاعات المراكب الملكية والشراعية، إلى جانب جناح الملك توت عنخ آمون، حيث استمعا إلى شرح تفصيلي حول أساليب العرض الحديثة التي تدمج بين القيمة التاريخية والتقنيات التفاعلية المتقدمة، بما يسهم في تقديم تجربة ثقافية وتعليمية متكاملة للزائرين من مختلف الأعمار والجنسيات.

وأكد امحمد عبد اللطيف، أن المتحف المصري الكبير يمثل نموذجا عالميا للتكامل بين الحفاظ على التراث وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة التعليم والثقافة، مشيدًا بالدعم الياباني الذي كان لها أثر بالغ في إنجاز هذا الصرح الحضاري وفق أعلى المعايير الدولية.

وأشار وزير التعليم الياباني إلى أن المتحف المصري الكبير يجسد عظمة الحضارة المصرية بأسلوب معاصر، ويُعد شاهدًا حيًا على قدرة التراث على التواصل مع الحاضر والمستقبل، مؤكدًا أن دعم اليابان لهذا الصرح يأتي تقديرا لقيمة مصر الحضارية ودورها التاريخي في تشكيل الوعي الإنساني.

وفي ختام جولتهما بالمتحف، حرص الوزير ماتسوموتو يوهي على التقاط عدد من الصور التذكارية مع الآثار المصرية داخل قاعات المتحف، برفقة السيد محمد عبد اللطيف، في لفتة تعكس عمق التقدير والاحترام للحضارة المصرية، واعتزاز الجانبين بروح التعاون والصداقة التي تجمع البلدين.

رسالة شكر من الرئيس السيسي، إلى أسرة الراحل شينزو آبي

في إطار ختام زيارته الرسمية إلى جمهورية مصر العربية، اصطحب محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، ماتسوموتو يوهي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، إلى محور شينزو آبي، حيث التقطا صورة تذكارية أمام هذا الصرح البارز، الذي يجسد عمق ومتانة العلاقات المصرية اليابانية، ويرمز إلى مسيرة التعاون المشترك بين البلدين الصديقين.

وأكد الجانبان على مواصلة دعم مسارات التعاون القائمة وفتح آفاق جديدة للشراكة المستقبلية، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات الجودة والانضباط المؤسسي وتنمية المهارات، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليم
التعليم
التعليم
التعليم
التعليم
التعليم

نجلاء عزت

نجلاء عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير مصر

باليوم العالمي للمرأة.. إشادة دولية بإنجازات مصر في تمكين وحماية المرأة

نقلة نوعية شاملة تشهدها المرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة ، عكست توجهًا واضحًا نحو دعمها وتمكينها على مختلف المستويات.. وبمناسبة...

ضم المستشفيات الجامعية للتأمين الصحي أهم نشاط للتعليم العالي بأسبوع

في إطار دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على...

التصعيد العسكري بالشرق الأوسط.. مواقف مصرية تدعم الأخوة العرب وتحذر من الفوضى

مع التصعيد العسكري الخطير وتهديده للأمن الإقليمي بالشرق الأوسط.. بعد الضربات الأمريكية - الإسرائيلية لإيران.. والهجمات الإيرانية على عدد من...

"التأمين الصحي".. قصص نجاح تنقذ الأرواح وتخفف أعباء العلاج عن المواطنين

في إطار التزام الدولة بتطبيق منظومة صحية حديثة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية، وتكفل حق كل مواطن في الحصول على...


مقالات

مسجد الفتح بميدان رمسيس
  • الجمعة، 13 مارس 2026 09:00 ص
وحوى يا وحوى وتحطيم الهكسوس
  • الخميس، 12 مارس 2026 06:00 م
حديقة الأزبكية
  • الخميس، 12 مارس 2026 09:00 ص