في محاولة جادة لإعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج والصباغة والمنتجات المعتمدة على القطن المصري .. وتأكيدا لما يحظى به قطاع الغزل والنسيج من اهتمام وصولا لاستعادة الريادة المصرية .. تفقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.
زيارة هامة لمتابعة تقدم الأعمال في المشروع العملاق الذي تتبناه الدولة المصرية، وهو إعادة احياء صناعة الغزل والنسيج والصباغة والمنتجات المعتمدة على القطن المصري.
وأعلن رئيس الوزراء الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع التطوير العملاق لمجمعات مصانع الغزل والنسيج، هذه القلعة الصناعية الكبيرة.
دارت ماكينات أكبر مصنع غزل في العالم "مصنع غزل 1" بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، ليضاف إلى المصانع التي سبق تدشينها الفترة الماضية ضمن المشروع القومي لتطوير مصانع الغزل والنسيج بتكلفة تصل لنحو 1.5 مليار دولار.
وفي هذا الإطار.. تسعى الدولة لتطوير البنية التحتية من خلال إنشاء مصانع جديدة بالإضافة إلى تحديث المصانع القائمة وإدخال معدات وتقنيات حديثة لزيادة الإنتاجية والجودة لتعود المحلة واحدة من أعمدة الاقتصاد المصري ومصدرا رئيسيا للتصدير وتوفير فرص العمل.
وترتكز جهود الدولة علي تطوير البنية التحتية لإحداث طفرة في مجال صناعة الغزل والنسيج من خلال زيادة الإنتاج المحلي والتركيز على زراعة القطن المصري طويل التيلة المعروف بجودته العالية، مما يعزز تنافسية المنتجات المصرية عالميا، فضلا عن توفير الدعم للمزارعين لتحسين إنتاجية وجودة القطن.
فضلا عن تعزيز الشراكات الدولية من خلال توقيع اتفاقيات مع شركات دولية لتقديم الدعم الفني والتكنولوجي، والتعاون مع شركات أوروبية وآسيوية لتسويق المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
كل تلك الخطوات يجب ان تسير بالتوازي مع إطلاق برامج لتأهيل العمالة وتطوير مهاراتها بما يتناسب مع التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في الصناعة.
* مدبولي: نسعى لاستعادة الريادة في قطاع الغزل والنسيج
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أكد على ما يحظى به قطاع الغزل والنسيج من اهتمام، تعظيما لما يمتلكه من مقومات وإمكانيات وصولا لاستعادة الريادة المصرية في القطاع.
وأضاف مدبولي إن أمامنا استراتيجية قومية لتطوير هذه الصناعة المهمة، والحكومة ممثلة في وزارة قطاع الأعمال العام، هدفها النهوض بصناعة الغزل والنسيج، وذلك في إطار التوجه التنموي الشامل الذي تنتهجه الدولة، بما يدعم الاقتصاد الوطني، وخاصة أن صناعة الغزل والنسيج تعد من الصناعات كثيفة العمالة.
ونوه الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج يتم تنفيذه على ثلاث مراحل، حيث تشمل المرحلة الأولى والتى انتهت بالفعل وبدأت عمليات التشغيل مصنع غزل 4، ومصنع غزل1، ومصنع تحضير النسيج 1، ومحطة توليد الكهرباء.
وأضاف أنه بينما تشمل المرحلة الثانية والتي تتضمن عددا من المصانع بالمحلة الكبرى وعددا آخر بالمدن الأخرى كفر الدوار، ودمياط، والمنصورة، والمنيا، وحلوان، لافتا إلى أنه من المقرر الانتهاء من المرحلة الثانية بحلول منتصف عام 2025، متطلعا إلى الانتهاء من المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع القومى لتطوير صناعة الغزل والنسيج بنهاية عام 2025، وبداية عام 2026 على الأكثر.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن التكلفة الاجمالية لتنفيذ مراحل التطوير الثلاث تتعدى الـ56 مليار جنيه، منها 22 مليار جنيه تتعلق بتكلفة المنشآت، هذا بالإضافة إلى 640 مليون يورو هى تكلفة الماكينات والمعدات.
ولفت رئيس الوزراء إلى حجم العمل والجهد المنفذ فى إطار المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، حيث تم البدء بمجموعة من المصانع التي تم رفع كفاءتها وتطويرها في البداية، وهي مصانع كانت قديمة ولكن تم رفع كفاءة الماكينات فيها، وتم تنفيذ عمرات كبيرة جدا لتعود للعمل، كما قمنا بجلب مجموعة من الماكينات من مصانع في كفر الدوار ومناطق أخرى ليتم تجميعها كلها في هذا المكان بهدف أن تخرج الطاقة الإنتاجية القصوى من هذا المكان.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن مصنع "غزل 1" هو مصنع جديد بالكامل، وعندما زرنا هذا المصنع في فبراير 2023، كان كل المتواجد في موقع المصنع هو الهيكل الخرساني فقط، ولم يكن هناك أي نوع من التشطيبات أو تركيب للماكينات، مشيرا إلى أن هذا المصنع يعد أكبر مصنع في العالم يحتوي على هذا الحجم من الماكينات تحت سقف واحد.
وتابع نحن نتحدث عن 62 ألف متر مربع، و188 ألف مردن، ينتج من 30 إلى 35 طنا من المنتجات يوميا، لذلك نحن نتحدث عن حجم عملاق من الإنتاج، سيلبي قدرات الصناعة المصرية، وسيتم التصدير منه للخارج، ويساعد في توفير العملة الأجنبية خلال الفترة القادمة.
من جانبه، قال المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، إن قطاع الأعمال العام يشهد تطورا كبيرا، مؤكدا أن قطاع الغزل والنسيج من أهم قطاعات الصناعة الوطنية.
ولفت إلي أن المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج يهدف لتعزيز دور مصر لتكون مركزا إقليميا لصناعة الغزل والنسيج.
الدكتور أحمد شاكر العضو المنتدب للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، قال أن الشركة استمدت رؤيتها الاستراتيجية من رؤية مصر 2030 ، مؤكدا أن مصر لديها الإمكانيات التي تؤهلها للسوق العالمي.
وأوضح أن مصانع شركة مصر للحرير الصناعي وألياف البولستر تم إعادة تشغيلها بعد توقف 12 عاما، وتم تحقيق 2.3 مليون دولار حجم الصادرات.
* خلفية تاريخية
تعتبر شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة واحدة من أكبر الشركات التي تعمل في مجال الغزل والنسيج بالشرق الأوسط وتتميز بجودة منتجاتها واستخدامها لأحدث وسائل الإنتاج، مما أهلها للوصول لمكانة مرموقه في مجال الغزل والنسيج.
وتعد الشركة إحدى قلاع صناعة الغزل والنسيج في مصر، وكانت تمثل إحدى أهم الصناعات المصرية، ومع مرور الزمن، وتحرير تجارة الأقطان عام 1994، ومع استمرار إهمال ضخ استثمارات بالشركة وتطويرها تراجعت مبيعات الشركة خاصة للأسواق الخارجية، ومع دخول شركات قطاع الأعمال العام برنامج الخصخصة، تدهورت تلك الشركات بشكل كبير.
وتعود قصة شركة غزل المحلة، إلى عام1927، عندما تم تأسيسها تحت إسم "شركة مصر لغزل ونسيج القطن" كشركة مساهمة مصرية، وكإحدى شركات بنك مصر الذى كان يرأسه محمد طلعت حرب باشا مؤسس الاقتصاد المصرى الحديث، برأسمال 300 ألف جنيه، وتمت زيادة المبلغ تدريجيا عام 1958 عقب ثورة يوليو لـ4 ملايين جنيه وأخذ يتزايد تدريجيا إلى أن بلغ الآن 430 مليون جنيه.
وتمتلك شركة غزل المحلة من الإمكانات ما يؤهلها للوصول للعالمية، وتقع في شارع طلعت حرب بمدينة المحلة الكبرى، على مساحة 1000 فدان، وأقيمت الأقسام الإنتاجية على مساحة 340 فدانا، وباقي المساحة تشغلها المراكز الاجتماعية، و3 مدن سكنية وملاعب رياضية، ومسرح وسينما وحضانات لأبناء العاملين.
وتشمل المساحة المقام عليها الشركة استاد "غزل المحلة"، وتعتبر المدينة الرياضية الأولى في الدلتا، باعتبار أن استاد غزل المحلة من الملاعب الكبرى المعروفة في العالم.
بدأت شركة "مصر للغزل والنسيج" إنتاجها عام1930، وكان عدد المغازل بالشركة يزيد على 12 ألف مغزل، ثم وصل إلى 357 ألف مغزل، وتعتبر شركة غزل المحلة، إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج، إحدى الأذرع الاستثمارية لشركات قطاع الأعمال العام.
وتضم الشركة عدة أقسام إنتاجية، تتضمن 8 مصانع للغزل، و15 مصنع نسيج ومصبغة و8 مصانع ملابس ومصنعا للأقمشة الحريرية ومصنعا متكاملا للصوف ومصنعا للقطن الطبي ومحطة مياه ومحطة كهرباء وجراج للمعدات و3 مبان إدارية.
وتعود قصة تراجع الشركة إلى عام 1994، عندما ارتفعت أسعار القطن، وأدى قرار تحرير تجارة القطن إلى تقلص المساحة المزروعة، مما أثر بشكل مباشر على صناعة الغزل والنسيج في مصر بشكل عام، وفي المحلة الكبرى بشكل خاص.
وتراجعت عمليات تصدير منتجات الشركة لدول أوروبا وأمريكا التي كانت تعتمد عليها الشركة بشكل أساسي في تسويق منتجاتها، واتجهت تلك الدول للاستيراد من دول شرق آسيا، مما أدى لتوقف التصدير وإلحاق خسائر فادحة بالشركة.
تضاعفت تلك الخسائر بعد أن أصبح الاعتماد على السوق المحلية لا يحقق الهدف المطلوب، مما أدى إلى أن معظم مصانع الشركة باتت لا تعمل بكامل طاقتها، بالإضافة إلى تراكم المنتجات داخل المخازن بعد الفشل في تسويقها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الزيارات والاجتماعات التي قام بها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مع وفد رفيع المستوى من البرلمان الياباني...
في إطار جهود الحكومة لمواجهة الشائعات وملاحقة ما ينشر على مواقع التواصل الإجتماعي ومتابعة اصولها والتصدي لها بإظهار الحقيقة..
مع بداية العام الجديد 2026.. جاء إطلاق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خطتها الجديدة التي تتضمن تنفيذ العديد من المشروعات...
في إطار التزام الدولة بتعزيز كفاءة واستدامة منظومة التأمين الصحي الشامل، تواصل الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تطوير آليات العمل...