إدراكا من الدولة أن التعليم هو الركيزة الأساسية لتحقيق نهضة اجتماعية واقتصادية شاملة.. وخلق جيل واع وقادر على النهوض بمستقبل الوطن.. شهدت الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي إنجازات ملحوظة في التعليم قبل الجامعي ضمن خطة واضحة تبنتها الدولة المصرية.
خطة تطوير التعليم في مصر استهدفت تغيير المنظومة بأكملها لتتحول من التعليم بالتلقين إلى التعلم واكتساب المهارات من خلال نظام متكامل، حيث يقدم نظام التعليم الجديد للطلاب المعلومات ويكسبهم مهارات الحياة التي تشكل بنيانهم الفكري وسلوكهم من أجل تحقيق رؤية مصر 2030 .
وفي هذا الإطار، أعلنت الدولة عن تفاصيل نظام الثانوية العامة الجديد، والذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2024/2025 ويقوم على إعادة تصميم المحتوى العلمي والمعرفي لصفوف المرحلة الثانوية وتوزيعها بشكل متوازن، بحيث لا تسبب عبئا معرفيا على الطلاب.
* النظام الجديد
تضمنت خطة إعادة الهيكلة تقليصا لعدد المواد الدراسية، حيث يدرس طلاب الصف الأول الثانوي في العام الجديد 6 مواد، بدلا من 10 درسها نظراؤهم العام الماضي، بعد إلغاء الجغرافيا ودمج مادتي الكيمياء والفيزياء في منهج واحد باسم العلوم المتكاملة، وجعل مادة اللغة الأجنبية الثانية مادة نجاح ورسوب خارج المجموع.
لتقتصر المواد المقررة في الصف الأول الثانوي على "اللغة العربية - اللغة الأجنبية الأولى - التاريخ - الرياضيات - العلوم المتكاملة - الفلسفة والمنطق"، إضافة إلى المواد غير المضافة للمجموع "التربية الدينية - اللغة الأجنبية الثانية".
وبالنسبة للصفين الثاني والثالث الثانوي، أشار محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم إلى إجراء تعديلات محدودة على المناهج لمراعاة عدم وجود تكرار في المحتوى.
وبموجب الخطة سيدرس طلاب الصف الثاني الثانوي 6 مواد دراسية بدلا من 8، وهي اللغة العربية - اللغة الأجنبية الأولى - الرياضيات - الأحياء - الكيمياء - الفيزياء، للشعبة العلمية في العام الدراسي المقبل 2024 - 2025، على أن تتم إضافة مادة التاريخ بدلا من الأحياء في العامين الدراسيين المقبلين.
وأعلن الوزير كذلك عن المواد التي سيدرسها الطلاب في الصف الثاني الثانوي شعبة أدبي في العام الدراسي القادم 2024/ 2025 وهي اللغة العربية- اللغة الأجنبية الأولى- التاريخ- الجغرافيا- علم النفس- الرياضيات.
وكشف الوزير عن إعادة تصميم محتوى الصف الثالث الثانوي بدءا من العام الدراسي المقبل 2024 /2025، بحيث أصبحت مادتا اللغة الأجنبية الثانية، والجيولوجيا وعلوم البيئة من مواد النجاح والرسوب غير المضافة للمجموع في شعبة العلمي علوم، وأصبحت اللغة الأجنبية الثانية خارج مجموع شعبة العلمي رياضيات، على أن يعاد تصميم مادة الرياضيات لتصبح مادة واحدة.
وبذلك يدرس طلاب شعبة العلمي علوم خمس مواد بدلا من سبعة مواد، وهي اللغة العربية – اللغة الأجنبية الأولى – الأحياء – الكيمياء – الفيزياء.
ويدرس طلاب شعبة العلمي رياضيات خمس مواد بدلا من سبعة مواد، وهي اللغة العربية- اللغة الأجنبية الأولى- الرياضيات- الكيمياء- الفيزياء.
وبالنسبة للشعبة الأدبية، ستصبح مادة علم النفس ومادة اللغة الاجنبية الثانية مادتي نجاح ورسوب غير مضافة للمجموع، ليصبح إجمالي ما سيدرسه طلاب الصف الثالث الثانوي بالشعبة الأدبية في الأعوام الثلاثة المقبلة خمس مواد بدلا من سبعة مواد، وهي اللغة العربية- اللغة الأجنبية الأولى- التاريخ- الجغرافيا- الإحصاء.
* التعليم وبناء الإنسان المصري
عام 2017 أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن بناء الإنسان المصري على رأس أولويات الدولة، و يجب أن يتم بناؤه على أساس شامل ومتكامل بدنيا وعقليا وثقافيا.
وبدأت الدولة خطوات تطوير التعليم في مارس 2019 باعتباره يمثل الجناح الثاني لمنظومة بناء الإنسان المصري التي تقوم على النهوض بمنظومتي التعليم والصحة، لما يمثلانه من أهمية بالغة في بقاء المجتمع المصري قويا ومتماسكا.
وقد تواكب إعلان الرئيس مع فلسفة نظام التعليم الجديد الذي أقرته وزارة التربية والتعليم، وهي الفلسفة التى تقوم على التعامل مع العملية التعليمية كمنظومة شاملة ومتكاملة في جوانبها العلمية والتربوية والثقافية والرياضية، والوصول إلى مرحلة الفهم والابتكار وتنمية الملكات الإبداعية.
* تطوير المناهج التعليمية
تبذل الدولة جهودا كبيرة في تطوير مناهج التعليم الدراسي منذ عام 2017، حيث قام مركز تطوير المناهج بتطوير مناهج رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي وصولا إلى الصف الرابع الابتدائي، وفق رؤية تقوم على فكرة التسلسل والتراكم العلمي، وبما يتناسب مع المعايير الدولية، وذلك بالتعاون مع الخبراء والشركاء الدوليين لاسيما البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف".
وخلال السنوات الماضية وبالتزامن مع تطوير المناهج، يتم أيضا العمل على برامج تأهيل وتدريب شاملة للمعلمين على تدريس المناهج الجديدة.
وتعمل مصر على جذب المزيد من الطلاب، عن طريق ربط التعليم الفني بأكمله بسوق العمل المصري والعربي والعالمي، واستحداث تخصصات جديدة كالذكاء الاصطناعي والمجوهرات والبرمجة وعمل الموانئ، لتلبية احتياجات سوق العمل.
كما أنشأت مصر بنك المعرفة الذي تطور خلال السنوات الماضية، وأصبح له دور مهم في البحث العلمي وتعاون كبير مع هيئات الدولة فأصبح له تأثير أكبر، وذلك بالتوازي مع ورش عمل متخصصة لدعم البحث العلمي، كما وفر خدمة التحرير العلمي.
* جهود الدولة
تبذل الدولة جهودا كبيرة في تطوير الأبنية المدرسية والاهتمام بالبنية التحتية والمتابعة المستمرة لصيانة المدارس، وتم بناء 551 ألف فصلا دراسيا على مدار الـ 10 سنوات الماضية، وذلك طبقا لنماذج ومعايير منضبطة، وصولا لشكل المدرسة الذكية في ظل التحول الرقمي.
وفي هذا الإطار تم بناء المدارس الرسمية المتميزة التي تراعي الطبقة المتوسطة وتتيح جودة عالية للطلاب، فضلا عن مدارس النيل المصرية، والمدارس المصرية اليابانية.
وفي إطار تكاتف الجهود وتوحيد العمل المشترك بين كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية، تدعم وزارة التربية والتعليم كافة المبادرات التي تساهم في النهوض والارتقاء بالمنظومة التعليمية، ومنها المباردة الرئاسية "حياة كريمة" حيث تم في المرحلة الأولى تسليم إجمالي 2392 مشروعا بعدد 14940 فصلا، ما بين مشروعات إنشاء ومشروعات صيانة وتطوير، كما يجري حاليا تنفيذ إجمالي 38 مشروعا، بعدد 379 فصلا.
وتضمنت الخطة المقترحة للمرحلة الثانية، تجهيز إجمالي 669 مشروعا بعدد 9267 فصلا.
ومع توجهات وقناعة الدولة المصرية واهتمامها بالمعلم، وأن التطوير لن يحدث دون الارتقاء بأداء المعلمين، فقد أصبحت هناك آلية لانتقاء المعلمين تتميز بالشفافية والدقة، وذلك من خلال المبادرة الرئاسية لتعيين 150 ألف معلم على مدار 5 سنوات بواقع 30 ألف معلم سنويا.
ومن أهم ما يميز المنظومة التعليمية في مصر، إنشاء مدارس النيل الدولية والمصرية اليابانية والرسمية الدولية، حيث توجد حاليا 14 مدرسة للنيل الدولية في عدد من المحافظات، وشهادة النيل الثانوية الدولية وهي تعادل الشهادة العامة الدولية للتعليم الثانوي (IGCSE) المطبقة على مستوى العالم، والشهادة الثانوية الإنجليزية (GCE) المطبقة في المملكة المتحدة.
فيما يبلغ عدد المدارس المصرية اليابانية، 51 مدرسة للعام الدراسي 2023 - 2024 في 26 محافظة ويبلغ عدد الطلاب 13600 طالب، حيث تنص الاتفاقية الموقعة بين مصر واليابان على دعم المشروع القومي لتطوير التعليم من خلال بناء 100 مدرسة جديدة بمواصفات إنشائية وكوادر تعليمية خاصة طبقا للمعايير اليابانية، كما يتضمن المشروع تأهيل وتدريب الكوادر التعليمية لتلك المدارس.
وبالنسبة للمدارس الرسمية الدولية IPS والتي تطبق المناهج البريطانية، وصل عددها إلى 25 مدرسة، حتى تسعى الوزارة إلى التوسع في عدد المدارس، وذلك بالتعاون مع مؤسسة أصحاب المدارس الدولية في مصر، وتوجد في 12 محافظة هي القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، الدقهلية، الغربية، الشرقية، بورسعيد، كفر الشيخ، دمياط، البحيرة، القليوبية، والوادي الجديد.
وبالنسبة للتطور الذي شهدته منظومة التعليم الفني، فقد غيرت مدارس التكنولوجيا التطبيقية الصورة الذهنية في المجتمع عن التعليم الفني، ويبلغ عددها حاليا 76 مدرسة على مستوي الجمهورية.
وتسعى الوزارة للتوسع في أعداد هذه المدارس، حيث أن الطالب من خريجي هذه المدارس يضمن وظيفته قبل التخرج، وله الحق في الالتحاق بالجامعات التكنولوجية دون معادلة، كما يستطيع الالتحاق بالجامعات الأكاديمية بعد إجراء المعادلة، فضلا عن زيادة الطلب من مختلف دول العالم على هؤلاء الخريجين.
وجاء تطوير التعليم الفني من خلال الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، تلك الشراكة القوية مع القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني تمثل إحدى أهم سياسات الوزارة وعلى رأس أولويات خطتها الاستراتيجية 2024 - 2029.
كما تسعى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للتوسع في مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا STEM حتى تكون هناك مدرسة في كل محافظة، خاصة وأن طلاب هذه المدارس يحصدون جوائز ومراكز متقدمة في المسابقات الدولية على مستوى العالم.
وإضافة إلى ذلك تم إنشاء مدرسة العباقرة والتي يتم اختيار طلابها المتميزين من مدارس المتفوقين بالصفوف الأولى، وتستهدف الوزارة عمل توأمة مع المدارس المناظرة لها في العالم، فضلا عن توفير المنح الدراسية لهم في الجامعات خارج مصر.
وباعتبار أن التحول الرقمي أصبح أمرا حتميا، اهتمت الوزارة بإنشاء المنصات التعليمية والقنوات التعليمية "مدرستنا"، كما توفر الوزارة تابلت لطلاب 2500 مدرسة مزودة بالبنية التكنولوجية في المرحلة الثانوية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نقلة نوعية شاملة تشهدها المرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة ، عكست توجهًا واضحًا نحو دعمها وتمكينها على مختلف المستويات.. وبمناسبة...
في إطار دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على...
مع التصعيد العسكري الخطير وتهديده للأمن الإقليمي بالشرق الأوسط.. بعد الضربات الأمريكية - الإسرائيلية لإيران.. والهجمات الإيرانية على عدد من...
في إطار التزام الدولة بتطبيق منظومة صحية حديثة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية، وتكفل حق كل مواطن في الحصول على...