COP 27 ... الاستعدادات والاهداف

تتوالى الايام سريعا حيث بدأ العد التنازلى لانطلاق فعاليات مؤتمر المناخ COP 27 من مدينة السلام - شرم الشيخ - التى تهيئت لاستقبال حشد غير مشبوق من قادة العالم الساعين

تتوالى الايام سريعا حيث بدأ العد التنازلى لانطلاق فعاليات مؤتمر المناخ COP 27 من مدينة السلام - شرم الشيخ - التى تهيئت لاستقبال حشد غير مشبوق من قادة العالم الساعين لتدارك الفرصة الاخيرة لانقاذ كوكب الارض من التدهور البيئى الذى بات يهدد الحياة بصفة عامة على كوكب الارض .

المؤتمر العالمى سينطلق بداية من 6 نوفمبرالمقبل حتى ال 18 من الشهر نفسه وسيحظى بمشاركة 197 دولة من أجل مناقشة تغير المناخ، وما يمكن ان تفعله بلدان العالم لمواجهة هذه المشكلة ومعالجتها.

ويعد المؤتمر جزءاً من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، وهي معاهدة دولية وقعتها معظم دول العالم بهدف الحد من تأثير النشاط البشري على المناخ.

وهذا المؤتمر هو السابع والعشرون منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في 21 مارس/آذار 1994. وسيعقد المؤتمر هذا العام في مدينة شرم الشيخ، التي تقع في جنوب سيناء والمطلة على البحر الأحمر، في الفترة بين 6 الثاني و18 نوفمبر المقبل.


جهود مكثفة للخروج بأفضل صورة للمؤتمر :

وفى اطار جهود مصر المتواصلة للخروج بافضل صورة للمؤتمر جاءت جولة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمدينة شرم الشيخ، لمتابعة الاستعدادات الخاصة باستضافة مصر للدورة الـ 27 لقمة مؤتمر دول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP27، التي تعقد الشهر المقبل.

كما قام مدبولى ومرافقوه بجولة ليلية موسعة لتفقد سير العمل بمشروعات التطوير بالعديد من الطرق والميادين الرئيسية .

وأكد رئيس الوزراء، أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الجهات التي تنفذ مشروعات تطوير شوارع وطرق وميادين مدينة شرم الشيخ، والعمل على الإنتهاء من كافة تلك المشروعات قبل بدء فعاليات مؤتمر تغير المناخ بوقت كافٍ، للظهور بالمظهر اللائق بمكانة الدولة المصرية خلال المؤتمر.


 لماذا يعقد هذا العام في شرم الشيخ؟

يتم اختيار الدولة المستضيفة للمؤتمر وفقا لنظام التناوب بين القارات المختلفة، وقد تقدمت مصر العام الماضي بطلب لاستضافة دورة هذا العام من المؤتمر، ووقع الاختيار عليها باعتبارها الدولة الأفريقية الوحيدة التي أبدت رغبتها في استضافته.

وقتها أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر ستعمل على جعل المؤتمر "نقطة تحول جذرية في جهود المناخ الدولية بالتنسيق مع جميع الأطراف لصالح إفريقيا والعالم بأسره".


ماذا يريد العالم من هذه القمة؟

في قمة العام الماضي التي عقدت في جلاسكو بالمملكة المتحدة، توصل المشاركون لاتفاق يهدف لتقليل حجم المخاطر البيئية التي يتعرض لها كوكب الأرض.

الاتفاقية هي الأولى من نوعها التي تنص صراحة على تقليل استخدام الفحم الذي يتسبب في زيادة الانبعاثات الغازية في الغلاف الجوي.

وتنص الاتفاقية أيضا على العمل على تقليل معدل الانبعاثات الغازية، وتوفير دعم مالي للدول النامية للتكيف مع تبعات التغير المناخي الذي يشهده كوكب الأرض.


وتعهدت الدول المشاركة بالعودة إلى الاجتماع هذا العام، للاتفاق على زيادة نسبة تخفيض معدلات انبعاثات غازات الدفيئة وثاني أكسيد الكربون، بما يتماشى مع تقليل معدل زيادة درجة حرارة الكوكب إلى أقل من 1.5 درجة مئوية.

وقتها وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الاتفاق بأنه خطوة مهمة ولكنها ليست كافية. وقال "يجب علينا تسريع العمل المناخي بهدف الإبقاء على الهدف المتمثل في الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى حدود 1.5 درجة مئوية".

وأضاف جوتيريش أن الوقت قد حان للانتقال إلى "حالة الطوارئ، وإنهاء دعم الوقود الأحفوري، والتخلص التدريجي من الفحم، وتحديد سعر الكربون، وحماية المجتمعات الضعيفة، والوفاء بالتزام تمويل المناخ بقيمة 100 مليار دولار. لم نحقق هذه الأهداف في هذا المؤتمر. ولكن لدينا بعض اللبنات الأساسية اللازمة للتقدم".


ماذا تريد البلدان النامية من هذه القمة؟

البلدان النامية هي الأكثر عرضة للآثار الضارة للتغير المناخي، كالفيضانات والجفاف وحرائق الغابات. وسيكون الوفاء باحتياجات هذه الدول نقطة محورية في مفاوضات قمة هذا العالم.

وتنظر هذه الدول لنفسها كضحية للتغير المناخي، بينما تساهم بشكل متواضع في انبعاثات الغازات الدفينة.

وتطلب هذه البلاد من الدول الغنية الوفاء بتعهدها بتقديم 100 مليار دولار سنوياً لمساعدتها في التأقلم مع التغير المناخي.

كما تطلب الاعتراف بالأضرار والخسائر التي تعرضت لها، كالآثار المترتبة على ارتفاع منسوب مياه البحر أو الفيضانات المتكررة.

وفي بيان سبق قمة المناخ العام الماضي، قالت مجموعة الدول الأقل نمواً إن "رفع سقف الطموح العالمي وزيادة الاعتمادات المالية لمحاربة تغير المناخ شيء أساسي لبقائنا".


ما الدور الذي ستلعبه مصر؟

بالإضافة لاستضافتها المؤتمر، تدفع مصر في اتجاه تنفيذ الدول الكبرى لتعهداتها في مؤتمرات الأمم المتحدة السابقة للمناخ، على رأسها اتفاقية باريس الموقعة عام 2015، واتفاقية قمة كوبنهاغن عام 2009، حيث تعهد الموقعون بضخ مليارات الدولارات لمساعدة البلدان الفقيرة على التعامل مع تأثير تغير المناخ.

كانت نحو خمس مائة شركة خدمات مالية عالمية قد وعدت في نسخة المؤتمر الذي عقد العام الماضي في غلاسكو بالمملكة المتحدة، بتخصيص 130 تريليون دولار كاستثمارات تتوافق مع الأهداف المنصوص عليها في اتفاق باريس.

وفي حديث مع بي بي سي، حذر رائد المناخ للرئاسة المصرية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص لتمويل أهداف التنمية المستدامة 2030 محمود محي الدين من أن عدم وفاء الدول الكبرى بتعهداتها بتقديم 100 مليار دولار سنويا للدول النامية والفقيرة لمجابهة التغير المناخي، قد يضاعف من مساهمتها في إنتاج الانبعاثات الضارة التي تبلغ حاليا 3% من إجمالي الانبعاثات العالمي.


وقال محي الدين " الكرة الآن في ملعب الدول الأفريقية للعمل على مشاريع تنموية تتعمد على الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة وطرحها على القطاع الخاص الذي تعهد خلال قمة غلاسكو السابقة بتقديم 130 مليار دولار لتمويل هذه المشروعات .

ويرى مراقبون أنه مهما أنجز المجتمعون في شرم الشيخ من ملفات، فسيتبقى أمامهم الكثير ليناقشوه في الدورات التالية، على رأسها COP28 التي ستعقد في الإمارات العربية المتحدة العام المقبل.

اهتمام اعلامى دولى :

وقد حظى مؤتمر المناخ COP 27 بأهتمام اعلامى موسع من العديد من المؤسسات والقنوات التلفزيونية جاء اخرها من قناة سى ان ان الاخبارية الامريكية التى بثت تقريرا موسعا حول المؤتمر ةجهود مصر لاستضافة ه1ا الحدث الكبير للخروج بأفضل النتائج المرجوة انقاذا لكوكب الارض الذى باتت الحياة فيه على المحك .


This November, world leaders will gather in Egypt for COP27, the United Nations Climate Change Conference.


But after nearly 30 years of COP summits, will this one make a difference in the fight against climate change?


https://twitter.com/i/status/1580521304721326083



عماد حنفى

عماد حنفى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير مصر

في ذكرى تحرير سيناء.. طفرة تنموية غير مسبوقة على ارض الفيروز

من التحرير إلى التعمير.. ومن التحديات الى الإنجازات.. تتحول أرض الفيروز إلى حاضر يتشكل على إيقاع التنمية والاستقرار.. مشاهد تمتد...

تقرير مصور حول مشاركة وزير التعليم بفاعليات المعرض الدولى للتعليم التكنولوجي

تقرير مصور حول مشاركة محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في انطلاق فعاليات المعرض والملتقى الدولي للتعليم التكنولوجي...

"التأمين الصحي"خلال فبراير.. خدمات طبية متقدمة وإنقاذ للأرواح دون أعباء مالية

في إطار التزام الدولة بتعزيز منظومة صحية متكاملة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية، وتكفل حق كل مواطن في الحصول على...

التعليم العالي"بأسبوع.. أول وادٍ للزراعة الصحراوية الذكية ومنصة للتوظيف

مشروعات تنموية وأنشطة مكثفة ولقاءات مستمرة وزيارات ميدانية واجتماعات رفيعة المستوى على مدار الأسبوع الماضي لتنفيذ خطة تطوير منظومة التعليم...