هل ينجح الاقتصاد كأداة ضغط في إنهاء حرب غزة؟

الاقتصاد.. أداة ضغط لجأت إليها أوروبا لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على وقف حرب الإبادة في غزة بما في ذلك عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان.. فإلى أي مدى يمكن أن تؤتي أكلها؟

   
الاتحاد الأوروبي أعلن أنه سيطلق مراجعة لاتفاق الشراكة مع إسرائيل.. مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كايا كالاس قالت إن التكتل سيراجع اتفاقا يحكم علاقاته السياسية والاقتصادية مع إسرائيل بسبب الوضع "الكارثي" في قطاع غزة
 
17 دولة من أصل 27 عضو بالاتحاد الأوروبي أيدت المراجعة التي اقترحتها هولندا وستركز على ما إذا كانت إسرائيل ملتزمة ببند حقوق الإنسان المنصوص عليه في اتفاق بين بروكسل وتل أبيب دخل حيز التنفيذ في عام 2000 إذ تعد المساعدات التي سمحت إسرائيل بإدخالها لسكان غزة - بعد أكثر من شهرين من المنع التام - قطرة في محيط احتياجات القطاع.
 
بريطانيا التي سلمت فلسطين لليهود قبل 77 عاما.. أعلنت تعليق محادثات التجارة الحرة مع إسرائيل وفرض عقوبات جديدة على مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.. وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي قال إن بلاده علقت المفاوضات مع إسرائيلي بشأن اتفاقية تجارة حرة جديدة وأن التعاون بين الجابين بموجب خارطة الطريق الثنائية وضع قيد إعادة النظر إذ جعلت تصرفات حكومة نتنياهو الأمر ضروريا.
 
بيان مشترك حذر فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسا الوزراء البريطاني كير ستارمر والكندي مارك كارني من أنهم لن يقفوا “مكتوفي الأيدي” إزاء “الأفعال المشينة” لحكومة نتانياهو في غزة، ملوّحين بـ”إجراءات ملموسة” لم يكشفوا عنها إذا لم تبادر إلى وقف عمليتها وتسهيل دخول المساعدات.
 
وفي الداخل الإسرائيلي، يعاني الاقتصاد جراء غياب العمالة وفي مقدمته قطاع العقارات الذي يعاني أزمة طاحنة إذ دعت النقابة العمالية إلى تشكيل لجنة وزارية أو فريق حكومي يقرّرسميا بأن الحرب تشكل "حدثا قاهرا" يبرر التأخير، وبالتالي يعفي المقاولين من دفع تعويضات مالية للمشترين، كما ينص عليه تعديل قانون البيع الذي حمل المقاول مسؤولية أي تأخير بعد الشهر الأول.
 
وأكد الالتماس أن الخسائر المباشرة للقطاع في عام 2024 وحده تقدر بـ98 مليار شيكل، أي نحو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تبلغ الخسائر التراكمية منذ اندلاع الحرب نحو 131 مليار شيكل، تشمل مشروعات البنية التحتية المتوقفة.
 
النقابة هاجمت الحكومة واتهمتها بـ"الفشل" في استقدام عمال أجانب بديلين للعمال الفلسطينيين، رغم اعترافها سابقا بعدم القدرة على تفعيل الحصص المخصصة لذلك.
 
 كما وصفت سلوك الوزارات المختصة بأنه "غير معقول تماما"، معتبرة أن استمرار تجاهل المطالبات يضرب السوق بأكمله، ويهدد استقرار العلاقة التعاقدية بين المقاولين والمشترين.
 
الالتماس أشار إلى أن القطاع العام للبنية التحتية يخسر نحو 580 مليون شيكل شهريا، بسبب تراجع تنفيذ المشروعات وتجميد العطاءات الجديدة وتقدّر الخسائر الإجمالية للعام الأول من الحرب بـ6.3 مليار شيكل.
 
ومع تراكم التأخيرات، بدأت المحاكم الإسرائيلية تتلقى عشرات القضايا من مستهلكين يطالبون بتعويضات، وسط غياب أي "موقف حكومي رسمي" يوفر الحماية القانونية للمقاولين.
 
ومنذ أكتوبر 2023.. كبدت الحرب الضروس على غزة الاحتلال الإسرائيلي خسائر ضخمة وقدرت الرقام المعلنة الخسائر الاقتصادية في العام الماضي وحدة بأكثر من 67 مليار دولار.. 
 
اقتصاد إسرائيل تلقى ضربة من خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.. إذ ترتبط إسرائيل ماليا واقتصاديا بالسوق الأمريكي بشكل وثيق ما يجلها أمام عدم يقين بسبب ارتباك السياسة المالية في واشنطن فضلا عن أزماتها الداخلية إذ تعاني اختلالات في أرقام النمو والتضخم والاستثمار والصادرات.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

اقتصاد الصين

المزيد من تقارير اقتصاد

"بحوث الصحراء" خلال مايو.. دعم التنمية الزراعية والثروة الحيوانية أهم الأنشطة

من أجل دعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية.. واصل مركز بحوث الصحراء خلال شهر...

مؤتمر العمل الدولي بجنيف.. فلسطين على طاولة الحوار ومشاركة متميزة لمصر

في أكبر تجمع عالمي يهتم بقضايا العمل والعمال، بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم، انطلقت اليوم...

انفوجراف.. بالأرقام.. "العمل" ترسم ملامح مرحلة جديدة بقيادة الوزير حسن رداد

*بالأرقام .. نشرت وزارة العمل اليوم السبت انفوجراف، يوضح، حصاد 100 يوم من العمل، منذ تولي معالي وزير العمل حسن...

حرب إيران.. هل تضر موقع أوكرانيا كمورد مهم للحبوب؟

أكثر من أربعة أعوام من الحرب، لم تغير موقع أوكرانيا كمنتج رئيسي للحبوب وإن تأثر إنتاجها بعض الشئ.. لكن الحرب...