أوبك تبقي على توقعات الطلب ضعيفة رغم هدوء مخاوف الحرب التجارية 

رغم تراجع مخاوف الحرب التجارية.. منظمة الدول المصدرة للنفط تخفض توقعاتها لنمو إمدادات النفط من منافسيها في 2025 إثر انخفاض الأسعار.

أوبك خفضت توقعاتها لنمو إمدادات النفط من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين من خارج مجموعة أوبك+ ورجحت كذلك انخفاض الإنفاق الرأسمالي عقب انخفاض أسعار النفط.
 
في تقريرها الشهري، ذكرت أوبك أن إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك + سترتفع بنحو 800 ألف برميل يوميا في 2025، بانخفاض عن توقعات الشهر الماضي البالغة 900 ألف.
 
من شأن انخفاض نمو العرض من خارج أوبك+، التي تضم أوبك وروسيا وحلفاء آخرين، أن يسهل على المجموعة تحقيق التوازن في السوق وأثر النمو السريع للمعروض الناتج عن زيادة إمدادات النفط الصخري الأمريكي والإنتاج من دول أخرى على الأسعار في السنوات القليلة الماضية.
 
أسعار النفط تراجعت خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب قرارات أوبك+ زيادة الإنتاج في مايو ويونيو بوتيرة أسرع مما كان مقررا في بادئ الأمر، وبسبب المخاوف من تراجع النمو العالمي على خلفية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
 
أسعار النفط تتحرك حول أدنى مستوى منذ عام 2021 إذ هبط خام برنت إلى ما دون 66 دولارا للبرميل.
 
أوبك ترجح تراجع الاستثمار في التنقيب والإنتاج في دول من خارج أوبك+ بنحو خمسة بالمئة خلال 2025 على أساس سنوي.. المنظمة قالت أن الاستثمارات في هذا القطاع ارتفعت العام الماضي بنحو ثلاثة مليارات دولار على أساس سنوي إلى 299 مليارا.. أوبك ترى أن التأثير المحتمل لتراجع الاستثمار في التنقيب عن النفط وإنتاجه على مستويات الإنتاج في عامي 2025 و2026 سيشكل تحديا رغم استمرار تركيز القطاع على تحسين الكفاءة والإنتاجية.
 
ورغم استمرار التوقعات بأن الولايات المتحدة ستقود نمو المعروض، تقدر أوبك أن إجمالي إنتاج النفط الأمريكي سيرتفع بنحو 300 ألف برميل يوميا خلال 2024 وتوقعت الشهر الماضي نموا بنحو 400 ألف.
 
المنظمة أبقت على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير في عامي 2025 و2026، بعد تخفيضها الشهر الماضي، مشيرة إلى تأثير بيانات الطلب في الربع الأول وتأثير الرسوم الجمركية.
 
أوبك التي رحبت باتفاق التجارة الذي توصلت إليه الولايات المتحدة والصين.. ترى أن اتفاق التجارة الذي سيستمر 90 يوما بين الولايات المتحدة والصين يشير إلى إمكان إبرام اتفاقات أكثر استدامة مما سيدعم على الأرجح عودة التدفقات التجارية إلى طبيعتها لكن ربما برسوم أعلى مما كانت عليه قبل أبريل.
 
تقرير أوبك أظهر أيضا انخفاض إنتاج دول أوبك+ في أبريل بمقدار 106 آلاف براميل يوميا إلى 40.92 مليون برميل يوميا لأسباب من بينها تراجع إنتاج قازاخستان التي تتعرض لضغوط لتلتزم بشكل أفضل بحصص أوبك+.
 
قازاخستان، التي تتجاوز باستمرار هدف أوبك+، خفضت الإنتاج بواقع 41 ألف برميل يوميا مما يمثل أكبر كمية خفض بين دول أوبك+ رغم أنها لا تزال تتجاوز حصتها بكثير.. وجاء في تقرير مايو أن دولا أخرى، مثل إيران وليبيا ونيجيريا، خفضت إنتاجها أيضا.
 
وكان من المقرر أن ترفع أوبك+ إنتاجها حتى يونيو بأكثر مما كان محددا في الأصل ضمن خطة للتراجع عن أحدث تخفيضات للإنتاج كان هدفها دعم السوق.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

نفط
بكين
اقتصاد
إنفيديا
امريكا والصين

المزيد من تقارير اقتصاد

الرقم 394 في مؤتمر العمل الدولي.. حين تنتصر العدالة للقضية الفلسطينية

لم يكن الرقم 394 مجرد نتيجة تصويت داخل قاعة مؤتمر العمل الدولي في جنيف، بل كان رسالة سياسية وأخلاقية مدوية...

"بحوث الصحراء" خلال مايو.. دعم التنمية الزراعية والثروة الحيوانية أهم الأنشطة

من أجل دعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية.. واصل مركز بحوث الصحراء خلال شهر...

مؤتمر العمل الدولي بجنيف.. فلسطين على طاولة الحوار ومشاركة متميزة لمصر

في أكبر تجمع عالمي يهتم بقضايا العمل والعمال، بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم، انطلقت اليوم...

انفوجراف.. بالأرقام.. "العمل" ترسم ملامح مرحلة جديدة بقيادة الوزير حسن رداد

*بالأرقام .. نشرت وزارة العمل اليوم السبت انفوجراف، يوضح، حصاد 100 يوم من العمل، منذ تولي معالي وزير العمل حسن...