خطط الإنفاق في أوروبا على موعد مع تحد جديد.. زيادة الإنفاق الدفاعي وتعويض الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا يزيد الضغوط على ميزانيات دول أوروبا المتأزمة بالفعل.. تلك الميزانيات التي أطاحت بحكومات ووضعت أخرى على المحك.
قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجميد المساعدات العسكرية لأوكرانيا صدم حلفاء كييف.. ووضع على عاتقهم مسئولية توفير 30 مليار دولار لدعم كييف التي ستنفد مخزوناتها من الاسلحة الامريكية بحلول مايو القادم. المفوضية الأوروبية أعلنت عن خطة من خمس نقاط لتمويل الاستثمارات الدفاعية في دول الاتحاد لحشد نحو 800 مليار يورو.. وفي سبيل منح دول التكتل مرونة مالية أكبر لتعزيز الاستثمار في الدفاع مع إتجاه لإعفاء بعض الدول ونفقات دفاعية محددة بشكل مؤقت من أهداف الديون والعجز الصارمة.
دول أوروبا التي تتجه للاستثمار في صناعات الدفاع مضطرة للدفاع عن النفس ووضع أوكرانيا في موقف قوة ترى في تعزز القاعدة الصناعية فرصة مهمة لدعم الاستثمار وفرصا جاذبة للقطاع الخاص..
الاتجاه نحو الاقتراض لتعزيز الاستثمار الدفاعي يأتي في وقت تعاني اقتصادات أوروبا من ديون ثقيلة.. على سبيل المثال تبلغ ديون فرنسا 112 % من الناتج الإجمالي.. كما أن خمس دول أخرى تحت مظلة اليورو سجلت مستويات ديون تزيد على 100 % من الناتج المحلي الإجمالي هي بلجيكا واليونان وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن الدول الأوروبية في حاجة إلى البدء في إنفاق أكثر من 3 % من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع في المستقبل لكن فرنسا التي وصل عجز ميزانيتها إلى 6.2 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، من أين ستجد المال إذ تحتوي الموازنة الفرنسية لعام 2025، التي أقرت الشهر الماضي بعد أشهر من عدم اليقين، على تخفيضات في الإنفاق وزيادات الضرائب بنحو 53 مليار يورو.
بريطانيا ستزيد إنفاقها الدفاعي إلى ما يعادل 2.5 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027.
بولندا أعلنت استعدادها لحزمة دفاعية جديدة من شأنها أن تضيف 7.7 مليار دولار ومن المرجح أن يدفع الإنفاق العسكري البولندي في عام 2026 إلى ما يزيد على 5 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى معدل في حلف شمال الأطلسي.
وتعتزم كرواتيا زيادة موازنة الدفاع إلى 2.67 مليار يورو بحلول عام 2027.
أما سلوفينيا فستزيد إنفاقها الدفاعي إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 من 1.53 % الحالية.
التقديرات بشأن قدرة الإنفاق الدفاعي على زيادة النمو الأوسع في الاقتصاد متفاوتة.. الاقتصاديون يرون أن الفائدة الأولية محدودة، حيث يُنظر إلى كل يورو من التمويل الإضافي بشكل عام على أنه يوفر أقل من يورو واحد من الناتج الإضافي.. المفوضية الأوروبية ترى أن الزيادة السنوية في الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 % من الناتج المحلي الإجمالي من نحو 2 في المائة من شأنها أن ترفع الناتج الإجمالي بنسبة 0.9 في المائة إلى 1.5 % سنويا وهي نسبة ليست ضئيلة.
سيتي بنك لا يتوقع أن يكون لهذه الزيادة تأثير ملموس على النمو قبل عام 2027 حيث تعتمد أوروبا بشكل كبير على الواردات الدفاعية ما يعني أن الكثير من الفوائد ستتدفق من اقتصادها.. ومنذ الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، ذهب 78 % من مشتريات الاتحاد الأوروبي إلى خارج التكتل، حيث ذهب 63 % منها إلى الولايات المتحدة.
معهد "كيل" في ألمانيا، قال إن زيادة الإنفاق الدفاعي قد تعزز بشكل كبير النمو الاقتصادي والقاعدة الصناعية في أوروبا إذا تم استهداف الإنفاق على الأسلحة عالية التقنية المصنعة إقليميا.
وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ترى أن زيادة الإنفاق الدفاعي من شأنها أن تضغط على الموازنات الأوروبية في وقت تعاني الكثير من الدول ارتفاع مستويات الديون والتداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصدمات السابقة كجائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة موجة التقلبات الجوية الحادة.. ورسالة شكر وتقدير من وزير الزراعة لجميع الباحثين والمهندسين والأطباء البيطريين...
في إطار توجه مصري واضح لتعزيز التعاون العربي والدولي في قضايا العمل والتشغيل والعدالة الاجتماعية... شارك وزير العمل حسن رداد...
تواجه دول أوروبا موجة جديدة من الضغوط الاقتصادية مع تصاعد تداعيات الحرب في إيران، التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة...
خلال أسبوع قصير بسبب عطلة عيد الفطر المبارك.. تراجعت الأسهم الكبرى في بورصة مصر جراء عمليات بيع بهدف جني الأرباح...