بعد حرب ضارية دارت رحاها على مدار نحو العام تقترب الأراضي الفلسطينية من السقوط الاقتصادي الحر..وسط أزمة إنسانية تاريخية في قطاع غزة.
الحرب الإسرائيلية دفعت اقتصاد غزة إلى حافة الهاوية مع توقف شبه كامل للنشاط الاقتصادي لينكمش اقتصاد القطاع بنسبة 86% في الربع الأول من العام الجاري وفقا لاحدث تقرير للبنك الدولي.
البيانات الرسمية كشفت انخفاض بنسبة 35 % في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الأول من عام 2024 للأراضي الفلسطينية بشكل عام، مما يمثل أكبر انكماش اقتصادي على الإطلاق. كما تراجعت حصة غزة من الاقتصاد الفلسطيني من 17 % إلى أقل من 5 %.
وبالتوازي مع ذلك، انكمش اقتصاد الضفة الغربية بنسبة 25 % في الربع الأول من العام الجاري، وشهدت قطاعات التجارة والخدمات والبناء والتصنيع أكبرالخسائر.
البنك الدولي توقع أن تصل الفجوة التمويلية للسلطة الفلسطينية إلى 1.86 مليار دولار خلال العام الجاري وهو أكثر من ضعف الفجوة لعام 2023 والتي قد تشكل مخاطر عالية لفشل النظام خصوصا في تقديم الخدمات العامة.
في مواجهة المأزق الاقتصادي في غزة انخفض الطلب في الضفة الغربية والبطالة وصلت إلى مستويات قياسية في كل من الضفة الغربية وغزة ليتقلص دخل 87.2 % من العمال في الضفة الغربية منذ بداية الحرب.
ومع اشتداد حدة الصراع القائم قفز معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية إلى 50% في يونيو الماضي وهو أعلى معدل على الإطلاق، أما في الضفة الغربية يقدر معدل البطالة بنحو 35% بسبب الخسارة المفاجئة للوظائف في إسرائيل، والمستعمرات، فضلا عن فقدان الوظائف في الاقتصاد المحلي.
ومع توقف أغلب العمليات التجارية في قطاع غزة تركت معظم الأسر دون أي مصدر للدخل، في حين يتم بيع السلع الأساسية في السوق السوداء بأسعار باهظة، لترتفع تكلفة السلع الأساسية بنسبة تقارب 250 %.
في غضون ذلك كشف برنامج (UNOSAT) أن 63% من الأراضي الزراعية في غزة شهدت انخفاضا في المحاصيل، وبالنسبة لخانيونس، ومدينة غزة، وشمال غزة تضرر ما يقرب من 70 % من الأراضي الزراعية.
ونتيجة لما سبق يعيش ما يقرب من 100% من سكان غزة في حالة فقر، في حين يتوقع البنك الدولي تضاعف معدلات الفقر في الضفة الغربية على المدى القصير إلى 28 % ما بين الركود الشديد والفقر والبطالة والأزمة الإنسانية المتفاقمة يقبع الاقتصاد الفلسطيني في انتظار وقف إطلاق النار ليس فقط للتخفيف من الخسائر البشرية المدمرة للصراع ولكن أيضا للتمكين من استعادة الخدمات الأساسية وإنعاش الاقتصاد الاجتماعي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
هل يواجه الاقتصاد الأمريكي موجة تضخم جديدة، تعيد الفيدرالي إلى مربع التشديد النقدي، وتبدد آمال خفض الفائدة؟
أوقف البنك المركزي الروسي دورة خفض الفائدة، وأبقى سعرها الرئيسي عند 14%، في خطوة تعكس تنامي الضغوط التضخمية وتراجع مساحة...
صعدت مؤشرات البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع بقيادة "إيجي إكس 30" الذي استقر بنهاية الأسبوع أعلى مستوى 56 ألف نقطة،...
"قد تخسر الولايات المتحدة حربًا من دون أن تُطلِق رصاصة واحدة".. تصريحات أطلقها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ليعبر عن...