توشكى الخير .. زراعة الأمل

توشكى حلم كبير بإنشاء وادي جديد موازي للوادي القديم .. يربط بين الواحات مرورا بشق قناة الشيخ زايد .. والغرض ليس فقط استصلاح الأرض بل تأمين مستقبل أجيال قادمة .. حلم قديم تعثر بسبب عديد من التحديات منها كثبان رملية وأرض صخرية وأزمة مياه لكن تم التغلب عليها جميعا بعد دراسة ومعالجة.

المشروع الذي تم تدشينه منذ 26 عاما فى في يناير عام 1997، والذي عاني من الإهمال وسوء الإدارة إلى أن جاء قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي فى عام 2014، بإعادة إحياء مشروع توشكى ضمن خطة الدولة لإطلاق عدد من المشروعات الكبرى.

وتنفيذا لبرنامج الرئيس السيسى لاستصلاح مليون فدان ضمن الخطة القومية لاستصلاح 4 ملايين فدان خلال 4 سنوات حيث زار المشروع المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، فى ذلك الوقت فى 23 يوليو 2014 للتعرف على المشاكل التي تواجهه وذلك بعد قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بالبدء فورا في استكماله.

ويعتبر إعادة إحياء الرئيس السيسي لمشروع توشكى من أهم المشروعات التي يجري تنفيذها فى القطاع الزرعي حيث يوجد به أكبر مزرعة تمور في الشرق الأوسط من حيث عدد النخيل وأجود أنواع التمور مثل المجدول والبرحي إلى جانب المساحات المزروعة بالمحاصيل الإستراتيجية مثل القمح والخضر والموالح والمانجو وأثبتت التجارب أن الإنتاجية في توشكى عالية وتبشر بالخير.

- تدشين مشروع توشكى

تم تدشين مشروع توشكى لاستصلاح وزراعة مئات الآلاف من الأفدنة في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك بوصفه قاطرة التنمية في البلاد.

تم الإعلان عن المشروع في 9 يناير عام 1997، وتتلخص صورته الأولى في نقل المياه من بحيرة ناصر بجنوب أسوان إلى ترعة عرضها 200 متر أُطلق عليها اسم الشيخ زايد تمر في طريقها بمنخفض توشكى ثم إلى الواحات الثلاث الخارجة والداخلة والفرافرة بطول 850 كلم تقريبا كمرحلة أولى.

تلخصت أهداف المشروع وقتها في إضافة مساحة زراعية جديدة تبلغ حوالي 600 ألف فدان، يمكن أن تصل في المستقبل إلى حوالي مليون فدان.

إقامة مجتمعات زراعية وصناعية متكاملة، وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة لتقليل الكثافة السكانية في الوادي والدلتا بالإضافة إلى خلق فرص عمل وتشجيع النشاط السياحي في المنطقة.

- إعادة إحياء المشروع

أعاد الرئيس عبدالفتاح السيسي إحياء المشروع تحت اسم "توشكى الخير" فى عام 2014، ضمن خطة الدولة لإطلاق عدد من المشروعات الكبرى، وتنفيذا لبرنامج الرئيس السيسى لاستصلاح مليون فدان ضمن الخطة القومية لاستصلاح 4 ملايين فدان خلال 4 سنوات وذلك بعد أن وضعت الدولة يدها على أسباب التعثر وقامت بمعالجتها، وذلك من خلال توفير بنية تحتية قوية كالكهرباء والطرق والخدمات وبالتالي يمكن استكمال المشروع.

زار المشروع المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، فى ذلك الوقت فى 23 يوليو 2014 للتعرف على المشاكل التي تواجهه وذلك بعد قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بالبدء فورا في استكماله.

وفي يوليو 2020 انطلقت مهمة إعادة إحياء مشروع توشكى عبر تحالف من 162 شركة وطنية وآلاف من المهندسين والوطنيين والمعدات والآلات.

وتمت تسوية الأرض وتجهيز محطات ضخ المياه لأجهزة الري المحوري، وهي من أفضل طرق الري المميكن وتم عمل محطات رفع عملاقة، ومحطات للطرد لتوصيل المياه لأراضي توشكى التي تصل من السد العالي إلى قناة الشيخ زايد ونقل المياه لأفرع رئيسية وتفريعتهم الجانبية بإجمالي أطوال 385 كيلومترا ورفع المياه لمنسوب الأرض بارتفاع 32 مترا.

واستخدمت الدولة كمية كبيرة من المفرقعات لتفجير عائق صخري بطول 9 كيلومترات، والذي كان يعيق استصلاح وزراعة 300 ألف فدان وتمت إقامة 12 ألفا و350 برجا هوائيا مع شبكات كهرباء بطول 4923 كيلومترا، مع تنفيذ طرق خدمية ومدقات بأطوال 2933 كيلومترا، وبلغت كميات الحفر 51 مليون متر مكعب.

- مشروع توشكى الخير

يقع مشروع توشكى الخير على مساحة 485 ألف فدان وفي أكتوبر 2020 تم البدء بزراعة 30 ألف فدان قمح خلال أول 3 أشهر من بداية المرحلة الأولى، إضافة لإنهاء تجهيز 100 ألف فدان قابلين للزراعة وجارى تجهيز 100 ألف فدان أخرى بنهاية العام الجارى.

وفي مشروع التمور جارٍ زراعة مليون ونصف المليون نخلة سيتم الانتهاء منها بنهاية العام الجارى.

وفي إطار إعادة إحياء المشروع تم حفر وتبطين ترع بإجمالى طول 19.8 كيلومتر، وجارٍ حفر ترع بطول 18.2 كيلومتر، مع إنشاء 52 محطة طلمبات تضم 219 طلمبة لضخ المياه لأجهزة الرى المحورى وإنشاء العديد من المحطات الأخرى، ومد شبكات رى بإجمالى أطوال 420 كيلومترا، إضافة إلى 670 كيلومترا جارٍ تنفيذها، لتصل أطوال شبكة الرى إلى 1090 كيلومترا، مع توريد وتركيب وتشغيل 497 جهاز رى محورى بمناطق الأسبقية العاجلة واستكمالها لتصل إلى 800 جهاز للمرحلة الأولى.

كما تم إنهاء 415 كيلومترا من شبكات الطرق الرئيسية والمدقات، ويتم حاليا تنفيذ 677 كيلومترا أخرى من إجمالى 1092 كيلومترا المستهدفة، والانتهاء من تنفيذ جميع أعمال الكهرباء لتغذية محطات الطلمبات وأجهزة الرى المحورى، متمثلة في 2907 أبراج هوائية بإجمالى 650 كيلومتر هوائيات ووصول شبكات السكة الحديد.

ويتضمن المشروع إنشاء عدة مصانع لتعبئة وتغليف الحاصلات الزراعية، وخلق مناطق جديدة مجهزة وممهدة بشبكة طرق جديدة للربط بين مدن الصعيد والتجمعات السكانية لزيادة فرص العمل وتشغيل الشباب وسد العجز بين الإنتاج والاستهلاك.

 

فاطمة حسن

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

الرقم 394 في مؤتمر العمل الدولي.. حين تنتصر العدالة للقضية الفلسطينية

لم يكن الرقم 394 مجرد نتيجة تصويت داخل قاعة مؤتمر العمل الدولي في جنيف، بل كان رسالة سياسية وأخلاقية مدوية...

"بحوث الصحراء" خلال مايو.. دعم التنمية الزراعية والثروة الحيوانية أهم الأنشطة

من أجل دعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية.. واصل مركز بحوث الصحراء خلال شهر...

مؤتمر العمل الدولي بجنيف.. فلسطين على طاولة الحوار ومشاركة متميزة لمصر

في أكبر تجمع عالمي يهتم بقضايا العمل والعمال، بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم، انطلقت اليوم...

انفوجراف.. بالأرقام.. "العمل" ترسم ملامح مرحلة جديدة بقيادة الوزير حسن رداد

*بالأرقام .. نشرت وزارة العمل اليوم السبت انفوجراف، يوضح، حصاد 100 يوم من العمل، منذ تولي معالي وزير العمل حسن...